أعلن النائبان رياض العدساني ود.بدر الملا تقديم استجواب إلى وزير المالية د.نايف الحجرف متضمنا خمسة محاور هي الميزانية والحسابات الختامية والاستثمارات وأبرز معوقات الهيئة العامة للاستثمارات والتأمينات الاجتماعية وعدم الرد على الأسئلة البرلمانية.
وأكد النائبان في تصريحات صحفية متفرقة أن الاستجواب سيكون راقيا وأن مادته واضحة وشفافة، مشددين على ضرورة صعود الوزير إلى المنصة وتفنيد محاور الاستجواب الخمس.
من جهته، قال العدساني في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة «لقد استمر ظهور خسائر في استثمارات بعض الجهات في المحافظ والصناديق الاستثمارية نتيجة لبيع بعضها بأقل من التكلفة أو لانخفاض وانعدام فيمتها السوقية عن تكلفتها».
وأضاف ان ذلك يستوجب إجراء دراسات الجدوى الاستثمارية والمراجعة الدورية المستفيضة لأوضاع الاستثمارات قبل وخلال الدخول في الاستثمارات ومتابعتها بصفة دائمة.
وأكد على أن الأصل يكمن في اتخاذ إجراءات حاسمة لتصحيح الوضع العام ومنها الملاحظات التي شابت إدارة المساهمات الخاصة قطاع الاستثمارات البديلة في الهيئة العامة للاستثمار.
ولفت العدساني إلى أن مبلغ الاستثمار المحدد للاستثمار في بعض المحافظ الاستثمارية تجاوز بالمخالفة لقرار اللجنة التنفيذية، كالاستثمار في الصناديق بدلا من الشركات التي تدير استثمارات بديلة.
وأشار إلى أن هناك افلاس لبعض الشركات وخسارة الهيئة 468 مليون دولار، وانخفاض القيم السوقية لعدد 5 استثمارات، وعدم وجود تقييم لمساهمات الهيئة من طرف ثالث.
وعن الملاحظات التي شابت مساهمة الهيئة العامة للاستثمار في صندوق بريشنج سكوير الدولي قال العدساني إن الهيئة تكبدت خسائر غير محققة بقيمة ال 36 مليون دولار أميركي.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية وافقت على الاستثمار في الصندوق سالف الذكر بمبلغ 100 مليون دولار، وهو أحد صناديق التحوط التي تساهم فيها الهيئة، وبلغت القيمة السوقية للصندوق 63 مليون دولار بانخفاض قدرة 36 مليون دولار أميركي وبنسبة 37% عن تكلفته.
والمفارقة أن الشركة الكويتية للاستثمار لم تمكن ديوان المحاسبة من مباشرة اختصاصاته وفقا لقانون إنشائه.
وتابع العدساني أن عملية المبادلة لحصة الشركة في كل من مشروع مدينة الطاقة نافي مومباي وبوابة المغرب مع مجموعة جي أف أتش حيث لم يتبين الأساس الذي تم بموجبة تحديد علاوة الإصدار للسهم.
وقال إن الشركة اكتتبت بسعر اعلى من القيمة السوقية بنسبة 48% وهو ما يخالف ما هو متبع بالأسواق بأن يكون سعر الاكتتاب للسهم أقل من القيمة السوقية، مشيرا إلى أنه نتج عن ذلك خسارة بقيمة 10 مليون دولار أميركي.
وأضاف أن عدم تحديد سعر سهم المجموعة في تاريخ المبادلة الفعلي وفقا لسعر السوق أدى إلى تحمل خسائر بقيمة أكثر من 4 ملايين دولار.
وبين أن الانخفاض المستمر بعد المبادلة في سعر السوق لسهم المجموعة جي أف اتش جعل إجمالي الخسائر غير المحققة في نهاية 2017 فاقت الـ 17 مليون دولار أميركي.
وأوضح العدساني ان هناك بطء في النزول في حساب العهد لدى بعض الوزارات مثل وزارة الصحة التي بلغ فيها حساب العهد مليار ونصف المليار.
ولفت إلى أن هناك أرباح محتجزة تملكها مؤسسات تابعة للدولة وبعضها ودائع في البنوك ولا تحال إلى خزينة الدولة رغم أن الحكومة اقترضت في المجلس الماضي.
وفي شأن المدير السابق للتأمينات الاجتماعية الهارب قال العدساني إن هناك نوع من البطء والتراخي بخصوص عدم جلبه، متسائلا لماذا هذا التخاذل؟
ورأى العدساني أن هناك ضعف في تعامل الجهات الحكومية مع الجهات القضائية وخصوصا بالقضايا الخارجية، مطالبا بضرورة احضار المدير الهارب لأنه سرق اموال البلد وكبر أرصدته على حساب المتقاعدين.
من جهته، أكد النائب بدر الملا أن الاستجواب الذي تقدم به والنائب رياض العدساني إلى وزير المالية من 5 محاور تقع ضمن مسؤولية الوزير.
وبين أن المحور الأول يتعلق بتنفيذ الميزانية شاملا حساب العهد والأرباح المحتجزة وغيرها من الأمور المتعلقة بتنفيذ الميزانية.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتعلق بتنفيذ الاستثمارات بشكل عام للجهات التابعة للوزير سواء التأمينات أو هيئة الاستثمار.
وبين أن المحور الثالث خاص بالإضرار بالمتقاعدين عن طريق الاستبدال والتقاعد المبكر الأخير الذي تضمن القرض الذي يسدد على 28 شهر إضافة إلى اخفاق مؤسسة التأمينات في الاستثمارات التي لم يحرك وزير المالية ساكنا تجاهها.
وقال إن المحور الرابع خاص بالإدارة غير الحصيفة في استثمارات هيئة الاستثمار وتضمنت عديد من الاستثمارات التي تضررت منها الصندوق السيادي.
وأضاف أن المحور الخامس يتمحور حول عدم قيام الوزير بالرد على الأسئلة البرلمانية مشيرا إلى انه تقدم شخصيا بعديد من الأسئلة البرلمانية ورغم مرور المدد اللائحية لم ترده آية إجابة من الوزير.
وأكد أن الاستجواب دسم وأنه تعمد والعدساني أن تكون المادة واضحة وشفافة في متناول الوزير حتى يرد على كل موضوع سواء الاستثمارت العديدة والاخفاقات العديدة وعدم التحرك في هذا الأمر.
وفيما يخص حساب العهد قال الملا إن هناك متابعة للتطورات وأن تحرك وزير المالية بخصوصها هي تحركات ليست كافية، مؤكدا على أحقية مسائلة الوزير.
ورأى أن حساب العهد يتضمن مخالفة صريحة للدستور بالصرف خارج الميزانية إضافة إلى شبهات قيام بعض الجهات بالصرف من دون مستندات.
وبين أن الاستجواب سيكون راقيا لأن مادة الاستجواب واضحة وشفافة ولا تتطلب أي استيضاح من الوزير، معتبرا أن الموضوعات واضحة جدا والاخفاقات واضحة جدا والمطالب واضحة.
رأى أن المطلوب من الوزير هو الرد على محاور الاستجواب، مؤكدا أن الاستجواب هو عبارة عن سؤال مغلظ وحق دستوري يمارسه كل نائب وحق دستوري أيضا للوزير في الرد وتفنيد ما ورد في الصحيفة.
وكشف الملا عن إنه حسبما أبلغ أن الاستجواب سيناقش في جلسة 11/6 متمنيا صعود الوزير المنصة وتفنيد محاور الاستجواب.