شهد اليوم الثاني (والأخير) من الاضراب العام الذي دعت له قوى اعلان الحرية والتغيير في السودن مشاركة واسعة، وتوعدت المعارضة «بأشكال أخرى للمقاومة» للضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة للمدنيين بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين.
وكتب «تجمع المهنيين»- وهو الركيزة الاساسية لقوى «الحرية والتغيير» على حسابه على موقع تويتر-:«لن نتراجع عن المطالبة بتحقيق أهدافنا المعلنة والمنصوص عليها في إعلان الحرية والتغيير ومنها إقامة سلطة مدنية انتقالية كأولوية، وسنعمل على مقاومة العقبات التي تواجه هذه الأهداف».
وقال التجمع في بيان نشره على موقعه في فيسبوك «إغلاق كافة فروع بنك السودان المركزي في ولايات البلاد الـ 18، ودخول العاملين في البنك في تغييب كامل عن العمل بتلك الفروع».
وأضاف البيان «من هنا نعلن عن الإغلاق الكامل لبنك السودان بكافة فروعه».
وقال البيان إنه أثناء تنفيذ إضراب امس الاول «جرت محاولات لترهيب العمال والموظفين وتهديدات واعتقالات لكسر إضرابهم بالقوة».
وتابع البيان «ذلك حدث للعاملين ببنك السودان المركزي والعاملين بالشركة السودانية لتوزيع الكهرباء والعاملين بمرافق مطار الخرطوم وغيرها من المواقع المتفرقة والتي هي الآن قيد التحقق من جانبنا».
واعتبر التجمع أن ذلك المسلك «انتكاسة كبيرة وهدم لما شيدته دماء الشهداء وتضحياتهم من صروح للحريات والحقوق المنتزعة عنوة، وتراجع عن وعود بحماية المحتجين إذا كانوا في ساحات الاعتصام أو المواكب أو أماكن العمل والسكن وهي انتهاكات لا يمكن السكوت عليها أو تجاوزها».
وذكر البيان أن «الإضراب نفذ امس الاول، في كافة المرافق العامة والخاصة، عبر العمال والحرفيين، والموظفين، والتجار، والفئويين والمهنيين، في الدواوين الحكومية والمؤسسات المملوكة للأفراد والشركات شبه الحكومية والمختلطة».
واستدرك البيان «ذلك التهديد والوعيد لم يخف أو يمثل عائقا لتنفيذ الإضراب».
وأكد التجمع أنهم «لن يتراجعوا عن المطالبة بتحقيق الأهداف المعلنة والمنصوص عليها في إعلان الحرية والتغيير ومنها إقامة سلطة مدنية انتقالية كأولوية».
وأعلن البيان «التحضير لأشكال أخرى للمقاومة في مقبل الأيام حتى تمام الوصول للسلطة المدنية الانتقالية وتحقيق كافة أهداف الثورة».
وأفاد «تجمع المهنيين» بمقتل محتجة وسقوط عدد من الجرحى في شارع النيل قرب مقر الاعتصام وسط الخرطوم.
وذكر التجمع، عبر حسابه على موقع تويتر، أن الضحايا سقطوا جراء «اشتباك بالرصاص الحي وقع بين قوات عسكرية ومتفلتين منها في شارع النيل بالخرطوم».
وأدان التجمع «مثل هذه التصرفات الصبيانية غير المسؤولة من القوات النظامية التي يجب أن يكون وجودها لحفظ أمن المواطن وسلامته».
وحث التجمع «الثوار على ضبط النفس والتمسك بالسلمية والالتزام بخريطة الميدان والتواجد في ساحة الاعتصام وتفويت الفرصة في هذا الظرف الذي سيحاول المتربصون بالثورة استغلاله في إشاعة الفوضى لضرب سلميتنا».
كما غابت جميع الصحف السودانية، عن المكتبات والأكشاك في كل أنحاء البلاد، على خلفية عدم صدورها بسبب إضراب المهندسين والعمال في المطابع.