ينتظر أن يتم غدا السبت إضافة اسم المدرب الألماني يورغن كلوب أو الأرجنتيني ماوريسيتو بوكيتينو إلى قائمة الشرف ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي تضم بالفعل أعظم مدربي الساحرة المستديرة في العصر الحديث مثل الإسباني جوسيب غوارديولا والسير أليكس فيرغسون.
ومازال تاريخ كرة القدم الأوروبية يتذكر حتى وقتنا الحالي عددا من أيقونات التدريب في القارة العجوز مثل بوب بيسلي وإرنست هابل وبيلا جوتمان وهيلينيو هيريرا، الذين تركوا بصماتهم في بطولة كأس الأندية الأوروبية لأبطال الدوري (المسمى القديم لدوري الأبطال)، بعدما قادوا فرقهم للوقوف على منصات التتويج.
ويستعد كلوب مدرب فريق ليفربول الإنجليزي لتسجيل ظهوره الثالث في المباريات النهائية لدوري الأبطال، عندما يواجه فريقه مواطنه توتنهام السبت المقبل في العاصمة الإسبانية مدريد.
وخسر كلوب نهائي المسابقة عام 2013 مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني أمام غريمه التقليدي بايرن ميونيخ، قبل أن يخفق مجددا في الحصول على اللقب عندما خسر ليفربول نهائي نسخة البطولة الماضية أمام ريال مدريد الإسباني في العاصمة الأوكرانية (كييف).
من جانبه، يبحث بوكيتينو عن أول لقب في مسيرته التدريبية، لكنه سيظل خالدا في ذاكرة محبي توتنهام، حال نجاحه في قيادة الفريق اللندني للفوز بالبطولة في أول نهائي له بأمجد الكؤوس الأوروبية.
واحتاج المدربان لعدة سنوات من العمل والتخطيط والشراء والبناء مع فريقيهما للوصول إلى تلك المرحلة.
وخلافا لجميع الفرق التي اندفعت بقوة في تعزيز صفوفها من خلال التعاقد مع أبرز نجوم الكرة في العالم، فإن توتنهام تمكن من المضي قدما في البطولة القارية رغم عدم إبرامه أي صفقة جديدة في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية الماضيتين، حيث بدا بوكيتينو صامدا من خلال تركيزه مع مجموعة اللاعبين التي توافرت لديه من الموسم الماضي.
وأنفق توتنهام 30 مليون دولار للتعاقد مع سون هيونغ مين لاعب باير ليفركوزن الألماني عام 2015، لكن قيمة الجناح الكوري الجنوبي تضاعفت حاليا بالتأكيد.
وتولى بوكيتينو تدريب توتنهام عام 2014، قادما من فريق ساوثهامبتون الإنجليزي، وذلك قبل عام من تعيين كلوب مدربا لليفربول، بعدما أنهى مشواره الناجح مع بوروسيا دورتموند.
وبدأ مستوى ونتائج دورتموند في التراجع بعد رحيل كلوب عنه، لكن المدرب الألماني ترك الفريق وهو منافس قوي على البطولات الأوروبية، كما توج معه بلقبين في الدوري الألماني (بوندسليغا) بالإضافة للفوز ببطولة كأس ألمانيا على حساب بايرن ميونيخ.
وخلال حقبة كلوب، جنى ليفربول الكثير من الأموال من خلال بيع عدد من الأسماء البارزة في الفريق، لكنه لم يتم حرمانه من فرصة إعادة الاستثمار.
وأبرم ليفربول صفقات قياسية للتعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل في مقدمتهم النجم الدولي المصري محمد صلاح وحارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر ولاعب الوسط الغيني نابي كيتي والبرازيلي فابينيو، بالإضافة للهولندي فيرجيل فان دايك، الذي بات أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم، عندما تم التعاقد معه قادما من ساوثهامبتون.