- العميري: الشركة تتطلع بثقة لتحقيق أفضل النتائج خلال السنوات المقبلة
- المخيزيم: ريادة الشركة في إدارة الأصول والثروات للغير وضعها في مكانة مرموقة
طارق عرابي
قال رئيس مجلس الإدارة في شركة الاستثمارات الوطنية حمد العميري ان الشركة طبقت خطة توزيع استثماراتها وعدم تركيزها في قطاع معين، حيث نجحت خلال السنوات الثلاث الأخيرة بتخفيض الاستثمارات في الأسهم المحلية والتوجه نحو الاستثمار في العقار الخارجي وتحديدا في الولايات المتحدة وبريطانيا، الأمر الذي كان له مردود إيجابي على الشركة.
وأشار في تصريحاته للصحافيين عقب الجمعية العمومية العادية وغير العادية للشركة والتي عقدت صباح امس بنسبة حضور بلغت 79.74%، إلى أن توزيع الاستثمارات سيكون لها عوائد مميزة على المدى الطويل، لافتا إلى أن استمرار ثقل الشركة في السوق المحلي، خاصة بعد شراء «الاستثمارات الوطنية» لنسبة مؤثرة في البورصة وما له من دلالة على اهتمام الشركة بهذا المرفق الحيوي.
وأضاف: «نتطلع قدما نحو المستقبل بكل الثقة والأمل لتحقيق المزيد من النجاح والازدهار، ونحن على يقين بأن شركة الاستثمارات الوطنية ستواصل سعيها الجاد للمحافظة على مكانتها وتعزيز دورها الريادي والارتقاء بمهاراتها وقدراتها الرفيعة على نحو يضمن لها التميز الدائم على صعيد الأداء».
وأكد العميري ان العام الماضي شهد تحديات كبيرة على المستوى المحلي والعالمي طالت أثارها السلبية أغلب القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، مبينا أنه رغم كل هذه التحديات والصعاب لايزال مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في الشركة ماضيين في سياستهما التحفظية والقائمة على التوازن المبني ما بين المصروفات والإيرادات واقتناص الفرص الاستثمارية محسوبة المخاطر، وذلك تنفيذا للاستراتيجية الموضوعة من قبل مجلس الإدارة.
وأشار إلى أن التنفيذ المحترف للإدارة التنفيذية لتلك التوجيهات عكس مدى متانة المركز المالي للشركة الذي أصبح قادرا على مواجهة الظروف والتغيرات في بيئة العمل الاقتصادية، مما يجعلها حصينة تجاه استيعاب الأحوال الاقتصادية غير المستقرة.
البيانات المالية
واستعرض العميري البيانات المالية للشركة فقال إن إجمالي موجودات أصول الشركة بلغت 197.2 مليون دينار مقارنة بـ 193.5 مليون دينار في2017 بزيادة 1.9%، كما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين للشركة الأم بنسبة 2.1% ليصل إلى 177.5 مليون دينار بنهاية 2018 مقارنة بـ 173.9 مليون دينار في 2017.، فيما بلغ صافي الربح 7.3 ملايين دينار، واستقرت ربحية السهم عند 9 فلوس للسهم الواحد مقارنة بـ 12 فلسا للسهم في 2017.
وأفاد العميري بأن مجلس الإدارة أوصى برفع توزيعات الأرباح النقدية على المساهمين لهذا العام إلى نسبة 8% من رأس المال بواقع 8 فلوس للسهم الواحد بمبلغ وقدره 6.383 ملايين دينار كويتي، مما يعكس قوة وسلامة المركز المالي للشركة.
الصناديق الاستثمارية
بدوره، قال الرئيس التنفيذي للشركة فهد المخيزيم إن الأداء المتميز للصناديق الاستثمارية خلال 2018، عكس مدى نجاح الشركة في تبني استراتيجيات فعالة ومستدامة قادرة على تطبيق أساليب عمل وممارسات تتسم بالدقة والإحكام واقتناص الفرص الاستثمارية التي تنطوي على إمكانيات النمو وتحقيق عوائد مالية مميزة، لافتا إلى تفوق صناديق الاستثمارات على نظيراتها في السوق.
وتابع المخيزيم بأن قطاع الاستثمارات المصرفية المسؤول الرئيسي عن استثمارات الشركة البديلة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، يهدف إلى تحقيق أعلى العوائد من خلال الاستثمارات المتنوعة مع الأخذ بعين الاعتبار ازدياد قيمة الأصول والدخل.
ولفت إلى أن القطاع حافظ على التدفق المنتظم لإيرادات خدماته الاستشارية جنبا إلى جنب مع دخوله في استثمارات جديدة ومتنوعة محققا أفضل استخدام للموارد المالية المتاحة بالشركة وأقصى عائد على الاستثمار لمساهمي شركة الاستثمارات الوطنية.
وذكر أن هناك العديد من عمليات الاستحواذ التي تمت عام 2018، حيث ناهزت تلك العمليات ما يقارب من 20 مليون دولار أميركي.
وعلى صعيد استثماري متصل، أفاد بأن قطاع الاستثمارات المصرفية وجه السيولة المتوافرة للدخول مع شركات عالمية متخصصة في استثمارات متنوعة لقطاعات الخدمات المالية والعقارية والطاقة والنقل، فضلا عن الاستثمار في قطاع التعليم.
وكشف المخيزيم انه خلال 2018، استمر قطاع إدارة الثروات في إعادة هيكلة الإمكانات المتوافرة في القطاع، وقد حقق تقدما بارزا في توفيق أوضاع محافظ العملاء ومالكي وحدات الصناديق بما يتماشى مع متطلبات هيئة أسواق المال ولائحتها التنفيذية، مشيرا إلى ما بذلت من جهود كبيرة في عملية تجميع وتحديث بيانات العملاء ووثائقهم الثبوتية، إذ تم بالفعل الانتهاء من مطابقة أوضاع المحافظ الاستثمارية مع جميع متطلبات هيئة أسواق المال.
فيما لعب قطاع إدارة الثروات دورا أساسيا في عملية تحديث نظام الحاسوب الآلي الجديد في خدمة العملاء ومحافظهم لدى الشركة، حيث تم تحديث محتوى التقارير الدورية ليتماشى مع كل متطلبات هيئة أسواق المال، وتمتاز هذه التقارير بدرجة عالية من الشفافية والدقة، ومع إتمام عملية التحول الرقمي أصبحت هذه التقارير ترسل بشكل أوتوماتيكي عوضا عن الشكل التقليدي بحيث تكون متاحة للعملاء فور صدورها ومن دون أي تأخير.
وتابع أن قطاع إدارة الثروات لعب دورا محوريا في تسهيل أمور وإجراءات عمليات الاستحواذ التي تمت خلال السنة، حيث تميز القطاع بالمهنية التامة في عمليات الاستحواذ التي تمت خلال مدة تكاد تكون قياسية، كما تمكن من جذب العديد من العملاء الجدد للاستثمار في مختلف منتجات الشركة الاستثمارية، وقياسا على هذا النجاح تمكنت الشركة من حصد الجوائز المرموقة العالمية والإقليمية.
وعلى صعيد المحفظة العقارية للشركة، قال المخيزيم نتطلع في عام 2019 للمضي قدما في تطوير وتأهيل بعض العقارات وبيع عقارات أخرى لتطوير أداء المحفظة وتحقيق أعلى معدل ربحية إضافة إلى التوسع في إدارة محافظ الغير وتقديم الخدمات المطلوبة بكل احترافية ومهنية.
الجمعية العمومية
وكانت عمومية الشركة قد وافقت على جميع بنود جدول الأعمال بما فيها توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة 8% من رأس المال المدفوع بواقع 8 فلوس للسهم الواحد، كما وافقت العمومية غير العادية على تخفيض رأس المال من 87.6 إلى 79.7 مليون دينار.
إدارة مخاطر على أعلى مستوى
أشار فهد المخيزيم إلى أنه حماية للشركة فإن الاستثمارات الوطنية تملك إدارة مخاطر على أعلى مستوى، وتعتبر ركيزة أساسية للشركة، موضحا أن شركة الاستثمارات الوطنية صممت إطارا متكاملا لإدارة المخاطر يشمل جميع المخاطر المحتملة مثل مخاطر السوق والسيولة والعمليات والمخاطر المالية والاستراتيجية والإدارية وغيرها.
وأكد أن شركة الاستثمارات الوطنية لديها نظام متكامل من سياسات وحدود وعمليات وإجراءات إدارة المخاطر والتي يتم تحديثها باستمرار لتتوافق مع استراتيجية الشركة، وقوى السوق وتعليمات هيئة أسواق المال.