هادي العنزي
لم يكن الموسم 2018/2019 جيدا لمدربي كرة القدم الأجانب في الدوري الممتاز لكرة القدم، رغم البداية القوية لهم بعدما شكلوا ما نسبته 80% من العدد الإجمالي للمدربين، حتى اعتقد الكثيرين بأن على الكرة الكويتية تعلم «الفرنسية» سريعا بتواجد ثلاثة فرنسيين هم فيلود هوبير (الكويت)، ومحمد دجبور (الجهراء) وميلود حمدي (السالمية)، لكن سرعان ما تبددت تلك الفكرة بعد أشهر قلائل، بعد رحيل اثنين منهم وبقاء ميلود وحيدا، وبتسارع جولات الدوري المرهقة بضربات نتائجها السلبية للمدربين بمختلف جنسياتهم، تساقط «الأجانب» واحدا تلو الآخر حتى وصلت نسبتهم 40% فقط مع اسدال الستار على المشهد الأخير للموسم!
هوبير والكويت.. غموض
لم تدم حال الترقب بين الجهاز الإداري للكرة بنادي الكويت والمدرب الفرنسي فيلود هوبير طويلا، ظهر الأبيض مشوشا وغير واضح النهج في الشهرين الأولين له تماما كما مدربه الفرنسي الغامض، وما ان خسر الأبيض مباراة الذهاب أمام الاسماعيلي في مواجهة ذهاب البطولة العربية وأتبعها بخسارة كأس «السوبر» من القادسية حتى اتخذ القرار دونما إبطاء، ليحجز هوبير تذكرة العودة للديار مبكرا، فيصبح أول المغادرين مع مطلع شهر أكتوبر الماضي ولم يمض على تعيينه حينها 5 أشهر كاملة، ليتسلم القيادة المدرب الوطني محمد عبدالله حتى النهاية السعيدة للموسم بالثلاثية المتميزة.
الفحيحيل والبحري.. بالتراضي
لم يطل مقام المدرب السوري ماهر البحري على رأس الجهاز الفني للفريق الأول للفحيحيل كثيرا، فالنتائج الأولية للأحمر لم تكن جيدة، والضغوط تزداد يوما بعد آخر وكثير من اللاعبين لم يكونوا ملتزمين بحضور التدريبات اليومية.. فأين الخلاص؟ وما الحلول؟
قلبها البحري يمينا وشمالا وبكل الاتجاهات، ورغم إقباله الكبير ـ في بادئ الأمر ـ على خوض تجربة التدريب في الكويت وبقلب مفتوح لإثبات الكفاءة ولتكون محطة خليجية أولى للمدرب السوري، فإذا به يجد نفسه بين خيارات كلها صعبة وغصة مؤلمة، وبعد طول تفكير ومصارحة مع الجهاز الإداري توصل الطرفان إلى فك ارتباط بالتراضي بينهما، ليتولى المهمة المدرب الوطني محمد دهيليس وهو في مواجهة هدف واحد فقط ـ البقاء في الممتاز ـ قاتل من أجله بشراسة لكن لم ينله في النهاية، فآثر عدم الاستمرار مع الفريق الموسم المقبل.
دجبور.. غادر دون انتصار
يعتقد الكثيرون بأن إدارة الجهراء انتظرت أكثر مما يجب قبل إقدامها على إقالة المدرب الفرنسي محمد دجبور، حيث كانت الجولة السابعة للدوري الممتاز آخر محطات الفرنسي ليغادر الجهراء بهزيمة قاسية من الكويت (5-1) ودونما تحقيق نصر واحد وبنقطة يتيمة في مؤخرة الترتيب، وليحل بدلا منه مهاجم النادي الأسبق أحمد عبدالكريم ويكسب عدة جولات في معركة البقاء، لكنه خسر آخر المعارك أمام التضامن (2-0) على ملعبهم فهبط «الجهراوية» وهم يضربون كفا بكف إلى دوري الدرجة الأولى.
الخبير.. فقد بريقه
الخبير البرتغالي توني اوليفيرا لم يستطع إنهاء موسمه الثاني على التوالي مع كاظمة، وقد جاء قرار إقالته في شهر فبراير الماضي مستحقا بعد أن أهدر القدرات الكبيرة التي وفرتها له إدارة النادي، فلم يحسن التعامل والاستفادة من العدد الكبير من العناصر المحلية الشابة التي تم التعاقد معها مطلع الموسم، ولا كانت خياراته جيدة فيما يتعلق بجودة المحترفين في أول موسم له قبل أن تفرض الإدارة الكظماوية رأيها باختيار ما تراه مناسبا، فقد كانت التعاقدات التي قام بها في موسمه الأول كارثية بدرجة مثيرة للدهشة ولا تخلو من شبهة تنفيع، فضلا عن كونه دخل أشبه ما يكون بالتحدي مع إدارة فريقه، فكان في الأشهر الأخيرة دائم التذمر والشكوى وفي ظل نتائج لا تمثل الطموح «الكظماوي» كانت الإقالة الحل الأمثل للطرفين، ليأتي «ابن النادي» عبدالحميد العسعوسي مدربا ويكمل المهمة.
ميلود والسيد ربحا السباق
يعد مدرب السالمية الفرنسي ميلود حمدي وزميله مدرب العربي السوري حسام السيد المدربين اللذين ربحا السباق مع انتهاء الموسم، حيث حصل حمدي على مكافأة اجتهاده بالتجديد له لموسم آخر وذهب في إجازة خاصة إلى موطنه الأصلي (الجزائر) سيعود من بعدها أكثر حماسة لمواصلة النجاح مع السماوي، فيما حصل السيد على تقدير كبير من قبل نادي الكويت الذي اختاره لتدريب بطل الثلاثية الموسم المقبل.
فيما سيكون الشعور بالفخر طاغيا على رحلة مدرب التضامن الصربي رادي بعد أن أكمل الموسم لنهايته رغم التقلبات الصعبة التي عانى منها «أبناء الفروانية» إلا أن الرجل الكهل التزم بالتحدي حتى آخر مراحله ليفرح بالفوز على الجهراء والبقاء ضمن فرق الدوري الممتاز في آخر مباريات الموسم، منهيا رحلته التدريبية الخارجية بنصر معنوي كان بحاجته.
وستبقى جماهير القادسية تذكر ولفترة طويلة اسم المدرب الروماني إيوان مارين الذي لم يحقق معها أيا من البطولات الكبيرة مكتفيا بالمنافسة الخجولة والمتواضعة، مع مرارة الخروج المبكر جدا من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، ولعل مارين وحده يتحمل مسؤولية خسارته بعدما لم يجد طريقه في إيجاد توليفة تجمع الشباب بالخبرة من الناحية الفنية.