محمود عيسى
قال موقع «Gineers Now» إن صناعة النفط والغاز تتمثل في شركات عالمية عملاقة تستخدم الوقود الأحفوري الذي تستخرجه من أعماق الأرض في توليد الطاقة، وفي حين أن هذا هو المعيار المجتمعي السائد في الوقت الحالي، فإن عمليات توليد الطاقة بهذه الطريقة تأتي على حساب نوعية الحياة على كوكب الأرض الذي نعيش عليه، في وقت تواجه هذه الصناعة حاليا مشكلتها الخاصة التي تنعكس في أن جيل الألفية من الشباب أنفسهم لم يعودوا راغبين في الانخراط في هذه الصناعة.
وبالتالي، فإن ثمة اختلافا كبيرا بين المسؤولين التنفيذيين الأقدمين في العديد من الصناعات وأفراد جيل الألفية، ففي حين يعتقد الفريق الأول أن المال المكتسب هو الشاغل الأساسي لجميع الباحثين عن عمل، فان جيل الألفية يريدون أن ينتسبوا لمناخ عمل لا يؤثر على الكوكب والبيئة بأي شكل من الأشكال، ويريد جيل الألفية أيضا أن يترك بصمات تدل على تغيير العالم وتعزيز مقومات استدامته.
وأضاف الموقع أن هذا هو السبب في أن جيل الألفية يدير ظهره لهذه الشركات وينأى بنفسه عن العمل فيها، على الرغم من الرواتب الكبيرة والمزايا المالية التي يدرها العمل في قطاع النفط والغاز.
وفي الواقع، فإن هذه الصناعة باتت غير جذابة على الإطلاق بالنسبة لهذا الجيل لدرجة أنه لم يتوقف عن تجاهلها ببساطة شديدة. وبالإضافة إلى إسقاط صناعة النفط والغاز من حساباتهم كمسلك مهني قابل للحياة، فإن العديد من أبناء هذا الجيل يبذلون جهودا كبيرة لتشويه سمعة الصناعة لأنها من وجهة نظرهم تدمر البيئة.
وانتهى موقع «Gineers Now» الى القول بأن ما يتعين على صناعة النفط والغاز القيام به إذا ما كانت راغبة فعلا في استقطاب المزيد من الباحثين عن العمل من جيل الشباب، أن تقوم بإجراء إصلاحات كبيرة في صفوفها وعلاماتها التجارية، بالإضافة إلى إعادة النظر في نظم المراجعة الداخلية للمنتجات والخدمات الخاصة بها.
وإذا قامت صناعة النفط والغاز بتكثيف استراتيجياتها وإيصال رسالة تلقى آذانا صاغية لدى جيل الألفية المستهدف، فستظل هناك فرصة للباحثين منهم عن عمل لدخول هذه الصناعة.