أكد النائب رياض العدساني أهمية القضايا التي يتضمنها استجواب وزير المالية د.نايف الحجرف والتي تتعلق بالاستثمارات الخارجية والداخلية والصندوق السيادي والعجز الاكتواري وعدم تنفيذ الميزانية بالشكل الصحيح.
ووصف العدساني في تصريح بمجلس الأمة أمس تلك القضايا بالملحة بما تتضمنه من مشاكل ضخمة تتعلق بمخالفة النظم واللوائح في قانون الميزانية والحسابات الختامية التي لا تعكس واقع الميزانية.
وبين أن هناك اختلاسات واستباحة للمال العام في قضايا عديدة من بينها هرب المدير الأسبق لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وعدم التعامل مع هذه القضية بالشكل المطلوب، وقضية صندوق الموانئ والتجاوزات الصارخة فيه.
وقال إن هناك نقصا في التقارير الواردة من وزارة المالية ومغالطات كثيرة، بالإضافة إلى اعتماد الحكومة الكلي على الصادرات النفطية، مؤكدا انخفاض استثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية العام الحالي.
وطالب وزير المالية بضرورة توضيح جميع محاور الاستجواب وآلية العمل في الاستثمارات القادمة، وأن تكون هناك شفافية ووضوح وعدالة خاصة فيما يتعلق بقيمة الأصول في دمج البنكين الأهلي المتحد وبيت التمويل الكويتي والتي تقدر بـ90 مليار دولار.
وبين أن المحاسبة تأتي بناء على حجم المشكلة الكبيرة التي نمر بها خاصة في الاستثمارات وطريقة تنفيذ الميزانية والصرف على حساب العهد وعدم تحصيل الديون المستحقة والتي تقدر بمليار و300 مليون دينار، وعدم توريد الأرباح المحتجزة لخزينة الدولة.
وأضاف «أطالب النواب بتحكيم ضمائرهم وأنا أثق فيهم، وغالبيتهم يتذمرون من آلية تنفيذ الميزانية وعدم التطبيق الفعلي للوائحها»، مستغربا الإهمال والتسيب واللامبالاة في تعامل غالبية الجهات الحكومية مع تلك القضية.
وأوضح أن عمليات النقل بين بنود الميزانية هي التي كشفت الاختلاسات في قضية بند الضيافة لوزارة الداخلية المنظورة في القضاء حاليا، مشددا على ضرورة التزام كل الجهات بقواعد الميزانية وعدم القيام بأي عمليات نقل بين بنود الميزانية إلا عن طريق مجلس الأمة.
وقال العدساني «نحترم جميع الشخوص ولكننا نحاسب الوزير على أدائه في الهيئات والوزارات التي يشرف عليها، مستندين على حقائق وبيانات سنوضحها للشعب الكويتي في استجوابنا غدا»، مؤكدا أن الاستجواب سيعالج الانحراف السياسي الموجود والمخالفات المالية التي يفترض أن تتفاداها وزارة المالية.