- نتنياهو يدعو المجتمع الدولي لتفعيل آلية العقوبات على الفور.. والجيش الإيراني: لن نتردد في تعطيل إمدادات النفط وإغلاق مضيق هرمز علناً إذا أردنا ذلك
- إيران تتجاوز الحد المسموح لإنتاج اليورانيوم المخصب في 10 أيام
أعلنت إيران بدء العد العكسي لزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بما يفوق النسب المسموح بها في الاتفاق النووي، لترفع بذلك سقف التحدي لواشنطن والغرب، وتزيد من منسوب التوتر في المنطقة التي تغلي على اثر الهجمات المتلاحقة في الخليج العربي وحرب التصريحات بين واشنطن وطهران.
وهدد بهروز كمالوندي الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أمـس أن احـتـيـاطـــات اليورانيوم المخصب لدى إيران ستتجاوز اعتبارا من 27 الجاري، الحدود التي ينص عليها الاتفاق النووي الإيراني الموقع مع مجموعة 5 + 1 في 2015، لكنه أضاف أنه لايزال هناك وقت أمام الدول الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي.
وقال كمالوندي في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الإيراني مباشرة «بدأ العد العكسي لتجاوز الـ 300 كلغ لمخزونات اليورانيوم المخصب، وخلال 10 أيام أي في 27 يونيو، سنتجاوز هذه الحدود».
وأضاف: «رفعنا وتيرة التخصيب إلى 4 أمثالها بنسبة 3.67%، بل وزدنا على ذلك في الآونة الأخيرة حتى نتجاوز حد 300 كيلوغرام خلال 10 أيام». إلا أنه ترك الباب مفتوحا أمام التراجع، وقال: «لايزال هناك وقت.. إذا ما تحركت الدول الأوروبية».
وأضاف: «بطبيعة الحال الفرصة متاحة أمام الأوروبيين، إلا أن إيران لن تصبر بعد الآن لترى ما يعملون».
وأشار كمالوندي في مؤتمر صحافي عقده أمس في منشاة «اراك» (خنداب) للماء الثقيل، نقلته وسائل إعلام إيرانية، إلى إنه ومنذ الإعلان عن زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 4 أضعاف، «ازدادت كمية إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، وسنتخطى في غضون 10 أيام حجم إنتاج 300 كلغ من اليورانيوم».
وحول إنتاج الماء الثقيل في منشاة اراك قال، إنه من الممكن أن يزداد حجم استخدام الماء الثقيل في البلاد خلال الأعوام المقبلة.
وأكد كمالوندي ان احتياطيات إيران ستزداد بوتيرة متسارعة وأضاف قائلا: إذا كان حفظ الاتفاق النووي مهما بالنسبة لهم (للأوروبيين) فعليهم بذل الجهود اللازمة. وأضاف: «إن الإجراءات ستعود إلى ما كانت عليه فور تنفيذهم لتعهداتهم».
وكانت إيران أعلنت في 8 مايو انها قررت وقف الالتزام باثنين من التعهدات التي قطعتها بموجب الاتفاق، ويحددان احتياطي اليورانيوم المخصب بـ 300 كلغ واحتياطي المياه الثقيلة بـ 130 طنا.
لكن في 8 مايو الماضي أعطت إيران الدول التي لاتزال موقعة على الاتفاق مهلة 60 يوما للالتفاف على العقوبات الأميركية التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق العام الماضي.
بدوره، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أنه لم يعد أمام أوروبا متسع من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران، وذلك بعد انسحاب واشنطن.
ونقلت وكالة فارس عن روحاني قوله خلال اجتماع مع سفير فرنسا الجديد بإيران أمس: «إنها لحظة حاسمة ولا يزال بوسع فرنسا العمل مع موقعين آخرين على الاتفاق ولعب دور تاريخي لإنقاذه في هذا الوقت القصير للغاية».
وذكر روحاني أن انهيار الاتفاق النووي لن يكون في مصلحة المنطقة والعالم.
وعلى صعيد ردود الفعل، حذر متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من أن لندن ستبحث جميع الخيارات المتاحة إذا انتهكت إيران التزاماتها فيما يتعلق بأنشطتها النووية.
وأضاف للصحافيين: «كنا واضحين فيما يتعلق بمخاوفنا من الخطط الإيرانية بخفض التزاماتها بالاتفاق النووي.
إذا توقفت إيران عن تنفيذ التزاماتها النووية، فسنبحث آنذاك جميع الخيارات المتاحة أمامنا».
من جانبه، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القوى العالمية على الإسراع في فرض مزيد من العقوبات على إيران إذا ما مضت قدما في خطة لتجاوز حد تخصيب اليورانيوم.
وقال نتنياهو في خطاب: «إذا نفذت إيران تهديداتها فعلى المجتمع الدولي تفعيل آلية العقوبات المحددة سلفا على الفور».
وفي غضون ذلك، نفي الجيش الإيراني وقوفه وراء هجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان الأسبوع الماضي وقال إنه إذا قرر إغلاق مضيق هرمز الحيوي فسيفعل ذلك على الملأ.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن رئيس الأركان الإيراني الميجر جنرال محمد باقري قوله: «فيما يتعلق بالحوادث الجديدة في الخليج.. إذا قررت جمهورية إيران الإسلامية تعطيل صادرات النفط عبر مضيق هرمز فجيشها قوي بما يكفي ليفعل ذلك بشكل كامل وعلى الملأ».
وأضاف: «أميركا وأذنابها جعلوا الأحداث الأخيرة في الخليج أساسا لاتهام إيران، ولكن عليهم أن يعلموا حقيقة أن الجمهورية الإسلامية، لو أرادت منع صادرات النفط من الخليج فإنها، وفي ضوء قدرات قواتها المسلحة، ستفعل ذلك بالكامل وبصورة علنية وصريحة ولن تلجأ للخداع والتستر».