بقلم: يوسف عبد الرحمن
[email protected]
رسخت هامبورغ نفسها باعتبارها الوجهة الألمانية الرائدة في صناعة الرحلات البحرية ما جعل هذه المدينة البحرية ناجحة في جلب السياحة البحرية والدورة الاقتصادية، حيث تعرض بكل فخر تفوقها في علوم صناعة الرحلات البحرية ولها اليوم أرصفة وموانئ بحرية حضارية تضمن لها المقدمة في هذه الصناعة، وقد عرفت موانئ هامبورغ بالعديد من الفعاليات والمهرجانات كان آخرها مهرجان «الميناء الأزرق في عام 2015» والذي حول المدينة البحرية بمينائها المضيء الى قبلة للسائحين الأوروبيين وغيرهم . والمعروف أنها تأسست كمدينة في القرن التاسع الميلادي.
استقبلت هامبورغ في العام الماضي 590 ألف راكب سياحي ما جعل شركاتها البحرية السياحية في مقدمة الشركات التي تقدم عروضا لامتطاء البحر في سفنها الكروزية المتطورة ذات الأسعار التشجيعية خاصة في وجود حوض بناء السفن في «ماير فيرفت» في مدينة بابنبورغ التي استوعبت 4200 راكب، كل هذه الفعاليات والبرامج السياحية جعلت مدينة هامبورغ ترفع شعار «هامبورغ ترحب بكم على سفنها» وهذا ما جعل منها واحدة من المدن الألمانية المختصة بشؤون البحر وآلياته وتسويقه من حيث صناعة السياحة أو الاتجار بالمعدات البحرية، وايضا نجاح المكاتب والوسطاء ووكلاء السفن في ايجاد سوق الماني بحري مختص بالرحلات البحرية.
٭ هامبورغ هي ثاني أكبر مدن جمهورية ألمانيا الاتحادية وأكبر الموانئ فيها وتسمى هامبورغ الحرة الهانزيه وهي أكبر المدن الأوروبية من حيث عدد الجسور وفي ميناء هامبورغ يعمل اكثر من 80.000 عامل ما يجعل هذه المدينة أهم موقع في الاقتصاد الألماني ويبلغ عدد سكانها 1.8 مليون نسمة ويمر بها نهر البه.
عراقة مدينة
تعتبر مدينة هامبورغ من أعرق وأقدم المدن الألمانية، فقد بنيت عام 1897 وهي مقر برلمان وحكومة ولاية هامبورغ، ومن أبرز معالمها مبنى بلدية هامبورغ ومدينة التخزين وخط المترو وستاد AOL ويتسع لحوالي 57 ألف متفرج ومبنى دير شبيغل المجلة المصورة وجامعة هامبورغ وميناء يتسع لرسو 315 سفينة عملاقة وبها أكبر حديقة حيوان وبها مدينة التخزين لعائلة من عائلات هامبورغ لتخزين الحبوب والقهوة والشاي والأصواف والسجاد الشرقية وبها كنيسة القديس ميخائيل وبحيرة الالستر وشارع يونغفير نشتيغ وحديقة بلانتن وبلومن وبرج هامبورغ التلفزيوني.
العمارة
تتميز هامبورغ بأبنيتها ذات الهندسة المعمارية وناطحات السحاب وبها مجموعة من الكنائس واكثر من 2300 جسر وحديقة ومنتزه مثل منتزه الستادت بارك: Stadtpark وبرج مائي ضخم ويطبق في المدينة النظام الشمسي.
ثقافة عصرية
تمثل هامبورغ مركزا لثقافة شمال المانيا، ففيها عدد كبير من الجامعات والمعاهد العليا ومراكز الأبحاث وعشرات من دور النشر والمسارح ودور السينما والمتاحف والمكتبات والمراقص والكافيهات والمطاعم المختلفة وبها نحو 25 مسرحا خاصا و10 معاهد عالية و40 متحفا، وقد زارها في عام 2005 اكثر من 18 مليون سائح وتهتم بالموسيقى والمتاحف.
السياحة صناعة
تهتم هامبورغ بقطاع السياحة وقد زارها في السنوات الأخيرة ملايين السائحين وهي في المرتبة الخامسة على مستوى مدن ألمانيا بعد «برلين ـ ميونيخ ـ فرانكفورت ـ كولونيا»، وتبرز اليوم في قطاع السياحة حيث تتفوق في وجود حياة ثقافية خاصة بالمسارح والسينمات، وقد اشتهرت هامبورغ عبر تاريخها بالمهرجانات والاحتفالات مثل مهرجان عيد الميناء وقد جلب لها اكثر من 3.985 ملايين زائر سياحي منذ عام 2006, كما ان هامبورغ تمتلك اليوم أكبر الموانئ، كما ان المدينة توفر نشاطات ترفيهية للكبار والصغار خاصة في ركوب الزوارق في نهر الالستر او تسيير القطارات لمدينة العجائب في مناظر فريدة لا تنسى أبدا خاصة في المدينة الترفيهية في هايد بارك زولتاو وحديقة سيرينفتي بارك وفيها سفاري يجاري السفاري الأفريقي وترى هناك أنواعا مختلفة من الحيوانات عن قرب.
أشهر الأطباق
تشتهر هامبورغ بعدد من الأطباق الرئيسية منها اللحوم والحلويات والأسماك المدخنة والطازجة ويتنوع المطبخ الألماني ففي المطاعم ستجد اختياراتك الشهية في المطاعم والمقاهي.
٭ التسوق: هامبورغ فيها كل صيحات الموضة وهي المقصد الأول في التسوق الألماني والأوروبي، ففيها كل البضائع من خلال 14 مركزا مختصا بالتسوق من المحلات والدكاكين وحتى الملابس المستعملة.
المسلمون في هامبورغ
المواطنون هناك يتبعون الكنيسة الإنجيلية اللوثرية 35% وهناك 10% كاثوليك و4% مسلمون وبها يهود وهندوس وبوذيون وسيخ ولا دينيون!
وهامبورغ هي أول ولاية ألمانية تعترف بالإسلام وينتمي سكانها من أصول مختلفة خاصة تركيا وپولندا وأفغانستان وآسيا وفيها الآن من المسلمين حوالي اكثر من مائتي ألف نسمة يمثلون 8.2% من السكان وتضم المدينة 41 مسجدا ومصلى، وفي عام 2012 منحت المدينة المسلمين حقوقا دينية كاملة ومساوية لما يتمتع به المسيحيون واليهود وغيرهما من الطوائف.
أبرز المعالم
تحتوي هامبورغ على ما يزيد على 60 مسرحا، وأكثر من 60 متحفا ومعرضا دوليا للفنون وتشتهر بأكبر سوق سمك في أوروبا، حيث يتكون هذا السوق من 70 متجرا ورواده اكثر من 70 ألف زائر من مختلف الجنسيات.
وتتميز هامبورغ بمسطحات مائية ومروج خضراء وبها عدد كبير من الحدائق ومراكز التسوق التاريخية والمباني العائدة لأنماط معمارية تاريخية مختلفة وكنائس منوعة ومحطات للقطاعات ودور تعليم مختلفة التوجهات وتشتهر المدينة بمينائها الشهير «ميناء هامبورغ» على نهر نوردر ونهر سوديزيلب ويسمى بوابة ألمانيا.
وتعد اليوم هامبورغ وجهة رئيسية من وجهات السياحة في ألمانيا وتضم العديد من المعالم السياحية من الدرجة الأولى ولهذا سميت باسم فينيسيا الشمال فهي تمثل لوحة حقيقية من الطراز الكلاسيكي من الطوب الأحمر ما يضفي عليها المزيد من البهاء والروعة وما يجعلها احدى المحطات المهمة من أماكن السياحة في هامبورغ.
هامبورغ عجيبة!
اجعلها من خياراتك السياحية لأنها مدينة جميلة ترحب بالزائر وتحظى به وتقدم لها كل أنواع الترفيه المتاحة خاصة مع تزامن هذه المهرجانات والكرنفالات المنوعة والنشاطات الترفيهية التي تذهب عنك الضجر والملل مع هذه الفعاليات والبرامج المتعددة والعروض المميزة.
فنادق منوعة
تضم مدينة هامبورغ العريقة سلسلة جميلة من الفنادق والشقق المفروشة وتمتد هذه الفنادق على كل واجهات هامبورغ ويرتادها زوار من مختلف دول العالم سواء السكان المحليون أو السياح، وتتراوح أسعارها بين المعتدلة والغالية وتتنوع خياراتك حسب ذوقك، فهناك فنادق بأكثر من 100 يورو، هناك 5 نجوم وتستطيع ان تحصل على غرفة مع الإفطار بحدود 75 دينارا في بعض الفنادق كعروض سياحية وربما أقل أو تزيد قليلا.
الحلقة القادمة عن مكان آخر من كوبنهاغن تابعوني.. ولكم تحياتي
اقرا ايضا