أنطونيس فان دايك
موهبة فنية تشكيلية من القرن السابع عشر، لم ينل شهرة الفنان المعاصر له روبنز لكنه كان ولايزال يمثل عنصر اناقة عصره وكبريائه وغروره، بدأ الرسم بالزيت وهو في الخامسة عشرة من عمره واعتبر في دراسة حديثة عنه اهم موهبة فذة في عهده.
ولد انطونيس فان دايك في مارس 1599، طفلا بين سبعة ابناء لتاجر في مدينة انتويرب او انفرس في شمال بلجيكا (اليوم) في الاقليم الفلامنكي ليصبح من اهم الفنانين الفلمنكيين على الرغم من صغر سنه امام روبنز الذي كان يكبره بـ 22 عاما والذي كانت انتويرب ايضا مسقط رأسه.
وقد احتفت به بلجيكا بمرور 400 عام على مولده وضم المعرض الخاص اكثر من 200 عمل له، وكان فان دايك قد اقام اول ورشة عمل له وعمره 16 عاما، لكنه تخفى عن السلطات لأنه كان قاصرا واختار العمل مع روبنز، لكن منشآت مهمة طلبت تصميم استكشات من فان دايك مما شجعه كثيرا على الرسم والظهور.
ارتحل فان دايك الى لندن في العام 1620 ثم الى ايطاليا معقل الفنون، واستطاع اختراق المجتمعات الراقية وصور شخصياتها بمن فيهم نائب ملك صقلية وكاردينالات روما، وتأثر بعصر الباروك في الرسم، لتأتي لوحاته مليئة بالابهة والعظمة والالوان، وعاد الى انتويرب في العام 1627 وعمل في فن الجرافيك حتى حاز لقب «نبيل فارس» والذي قلده له الملك تشارل الاول عام 1632 في انجلترا، وعمل هناك على رسم لوحات زيتية عن الحب والعشاق والاساطير، ثم سافر الى باريس في العام 1641 املا في ان يكون من رسامي اللوفر، لكنه لم يفلح، ومات في ديسمبر 1641 عن 42 عاما بعد عام ونصف العام فقط من وفاة غريمه واستاذه.
من كتاب: شخصيات من التاريخ ـ أسيمة جانو