سلطان العبدان
موجة من الاستنكار النيابي والرفض القاطع لما بدر من مذيعة في قناة العربية الاخبارية من اساءة وتعمد اقحام الكويت في قضية لا تمت لها بصلة، حيث اعتبر النواب ان هذا التصرف هو تجاوز مرفوض يستوجب الرد من الحكومة ومحاولة بائسة لإقحام الكويت بالخلاف الخليجي رغم وقوفها على الحياد.
وقال النواب في تصريحات صحافية ان ما حدث هو تجاوز على الأخلاق المهنية الإعلامية ومحاولة لضرب أسفين الفتنة وتوسيع نطاق الخلاف الذي ضرب منظومتنا الخليجية.
وأضاف النواب ان الكويت مستمرة بالقيام بدورها لحل الخلاف الخليجي ولم الشمل ولن يثنيها هرج الصغار وصناع الفتن، مشددين على ان هذه الحادثة لا تخدم المساعي الجدية الرامية الى رأب الصدع بين الأشقاء الخليجيين.
وفي البداية، قال رئيس اللجنة الخارجية البرلمانية النائب د.عبدالكريم الكندري ان اقحام قناة العربية للكويت بشكل وقح بموضوع لا يمت لنا بأي صلة هو تجاوز مرفوض يستوجب الرد من الحكومة ومحاولة بائسة لاقحام الكويت بالخلاف الخليجي رغم وضوح موقفنا منه منذ البداية «وشكرا للمواطنين لتصديهم كالعادة لمثل هذه التجاوزات ولا عزاء للصمت الحكومي».
من جانبه، بين النائب خالد العتيبي ان ما فعلته قناة العربية بإقحام الكويت بقضية ليس لها شأن بها هي بمنزلة تجاوز في الأخلاق المهنية الإعلامية ومحاولة لضرب أسفين الفتنة وتوسيع نطاق الخلاف الذي ضرب منظومتنا الخليجية.
وأضاف العتيبي ان الإعلام رسالة ومهنية، لوثتها قناة العربية وعلى الحكومة أن ترد على هذه المهاترات الصبيانية.
من جهته، أشار النائب عبدالوهاب البابطين الى ان هذه ليست اساءة فقط بل وقاحة تعكس تربية الشخص وأخلاقه و«قدر الكبار أن يكونوا كبارا وقدر الصغار بقاؤهم بالقاع بسفالتهم».
وأكد البابطين استمرار الكويت بالقيام بدورها في محاولات حل الخلاف الخليجي ولم الشمل ولن يثنيها هرج الصغار صناع الفتن، مبينا ان «الكف عن شتم اللئيم تكرما أضر له من شتمه حين يشتم».
بدوره، قال رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب صلاح خورشيد ان ما فعلته إحدى القنوات الاخبارية بحق الكويت والكويتيين غير مبرر ومرفوض جملة وتفصيلا، ولا يخدم المساعي الجدية الرامية الى رأب الصدع بين الأشقاء الخليجيين، وعلى وزارتي الخارجية والإعلام اتخاذ الإجراءات الديبلوماسية والقانونية حيالها.
وقال النائب فراج العربيد ان مذيعة قناة العربية تعزز نهج الانفلات اللاتربوي الذي بات بعض العرب والخليجيين يرمون به الكويت بسبب سياستها المتزنة والحكيمة في نبذ الخلافات بين الأشقاء، وعلى إدارة «العربية» محاسبة هذه المذيعة ووقف سياستها غير المهنية ضد من علموها الإعلام.
من جهته، قال النائب رياض العدساني: اليوم «امس» ألغيت مداخلتي بنشرة أخبار قناة العربية وذلك بسبب المساس الذي وقع على بلدي الغالي وإقحام الكويت في قضية لا شأن لها فيها متعلقة بأسعار الخمور والعياذ بالله، وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد.
وفي هذا السياق، قال النائب فيصل الكندري ان خروج المذيعة في قناة العربية عن العرف الإعلامي والحديث عن الدولة الشقيقة ومن ثم الكويت بأسلوب مستفز ووقح يلزم قناة العربية اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها فضلا عن اتخاذ الأجهزة الحكومية في الكويت اجراءاتها لمحاسبة كل من يتجرأ على ذكر اسم الكويت بسوء.
واستنكر النائب طلال الجلال ما قامت به قناة العربية من اقحام الكويت في قضية ليست طرفا بها والإساءة لها.
وطالب الجلال الجهات الرسمية باتخاذ الاجراءات اللازمة، مؤكدا أن الكويت تقف على مسافة واحدة من جميع الدول الخليجية، ونتشرف بعلاقتنا القوية مع اشقائنا السعودية والإمارات والبحرين وقطر وعمان، مشددا على دعم جهود صاحب السمو الامير البلاد في توحيد الصف ورأب الصدع بين الأشقاء.
وفي السياق ذاته، قال النائب د.حمود الخضير ان اقحام الكويت والكويتيين في موضوع سخيف من قبل إحدى القنوات العربية لا مبرر له وهو استفزاز يتطلب من الجهات الرسمية اتخاذ الاجراءات القانونية التي يجب ان يسبقها اعتذار رسمي من القناة.
وقال النائب عمر الطبطبائي ان تطاول «العربية» على الكويت مرفوض جملة وتفصيلا.
من جهة قال النائب د.عادل الدمخي ان اساءة العربية للشعب الكويتي لن تثني الكويت عن المضي في طريق توحيد الخليج.
«الإعلام»: نرفض إقحام الكويت في قضايا لا دخل لها فيها
أعربت وزارة الإعلام عن رفضها لإقحام الكويت بقضايا إعلامية لا دخل لها فيها، مشيرة إلى أن ما قامت به مذيعة قناة «العربية» يحمل إساءة بالغة غير مقبولة تجاه الكويت وشعبها.
وأكدت الوزارة في بيان صحافي أصدرته أمس أن الكويت سعت وتسعى دائما إلى وحدة الموقف الخليجي وتجاوز الخلاف بين الأشقاء، كما دعت دائما إلى وقف الحملات الإعلامية لما تمثله من مساس بالعلاقات الأخوية بين أبناء دول المجلس وتأثير سلبي مباشر على روح تلك العلاقة.
وأشارت الى حرص الكويت على النأي بنفسها عن أن تكون طرفا في تلك الحملات، وشددت على أنها قد قامت باتخاذ إجراءاتها الداخلية المعتادة بالتواصل مع المسؤولين في قناة العربية ومكتبها في الكويت وطالبتها بتصحيح الخطأ وتداركه فورا.
وأكدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الكويت تحترم حرية التعبير والعمل الإعلامي المهني، لاسيما الذي يسعى إلى تقريب وجهات النظر وتحقيق وحدة الصف الخليجي.