توصل المجلس العسكري السوداني وقوى اعلان الحرية والتغيير التي تقود حركة الاحتجاج إلى«اتفاق كامل» حول الإعلان الدستوري، على ما أعلن وسيط الاتحاد الافريقي محمد الحسن لبات، ما يمهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية تدير المرحلة الانتقالية وتعد أحد أبرز مطالب المحتجين.
وأفادت مصادر إعلامية بأن مسودة الوثيقة الدستورية تنص على أن قوات الدعم السريع ستتبع القائد العام للقوات المسلحة السودانية، وأن جهاز المخابرات سيكون تحت إشراف مجلسي السيادة والوزراء. وقال محمد الحسن لبات خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم «أعلن للرأي العام السوداني والدولي والافريقي أن الوفدين قد اتفقا اتفاقا كاملا على المشروع الدستوري».
وأشار الوسيط الافريقي الذي وقف جواره الوسيط الإثيوبي محمود درير إلى استمرار الاجتماعات لتنظيم مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق الذي طال انتظاره.
وكانت المباحثات الجارية تتناول «الحصانة المطلقة» التي يطالب بها جنرالات الجيش و«صلاحيات مجلس السيادة» المشترك و«مظاهر الانتشار العسكري» في مختلف مدن البلاد. وهتف الصحافيون السودانيون المتواجدون في قاعة المؤتمر فرحا وابتهاجا بالتوصل للاتفاق، فيما ردد بعضهم هتاف «مدنية مدنية» المميز لحركة الاحتجاج.
وقال إبراهيم الأمين احد مفاوضي الحرية والتغيير «اتفقنا على القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن واستقلال القضاء وصلاحيات مجلس الوزراء والمجلس السيادي وهي القضايا المهمة لمدنية الدولة».
بدوره، قال عمر الدقير المفاوض في حركة الاحتجاج إن «الاتفاق على الإعلان الدستوري يعني بالنسبة لنا بداية تأسيس السلطة الانتقالية وتطبيق برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي وبدء المرحلة الانتقالية». وأكد أن ذلك يشكل «مرحلة صعبة يجب أن يكون جميع السودانيين شركاء فيها». وتجمع العشرات أمام قاعة المؤتمر ملوحين بأعلام بلادهم وهاتفين «مدنية مدنية» و«الدم بالدم لا نقبل الدية». فيما أطلقت السيارات العنان لأبواقها احتفالا بالتوصل للاتفاق.