حنان عبدالمعبود
نظم مجموعة من الأطباء ندوة تحت عنوان «رسالة الى الحكومة/ قضايا صحية متنوعة» بالجمعية الطبية الكويتية. وعلى هامش الندوة قال استشاري غدد صماء وباطنية بمستشفى مبارك الكبير د. أنور حياتي إن مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام يجب ان تقوم بدورها على اكمل وجه في متابعة ما يتم إجراؤه في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، حيث تمثل العين الرقابية لكل ما يحدث من إجراءات وقرارات تتخذ من اجل تقويم بعض الأمور وتصويبها ومحاولة إعطاء نصائح للمسؤولين.
وأشار حياتي الى ان ما تتضمنه الندوة هو محور توظيف الاطباء والعاملين بالخدمات الطبية المساندة بالقطاع الصحي من فئة غير محددي الجنسية، لافتا الى أهمية إثارة هذا الموضوع لانه تم التطرق اليه اكثر من مرة على فترات متتالية ومع هذا لم يتم اتخاذ اي اجراء، مشيرا الى انه تم من قبل تداول اقاويل عن توجه الوزارة الى توظيفهم الا انه على ارض الواقع لم يكن هناك أي تقدم يذكر في هذا الجانب. لافتا الى لقاء مفتوح مع الأطباء من غير محددي الجنسية اكدوا خلاله على عدم حصول أي منهم على وظيفة، ولهذا كان يجب اثارة الامر من جديد.
وأضاف حياتي ان المحور الثاني بالندوة عن بعثة الحج لعام ٢٠١٩، مشيرا إلى أن هناك أسماء تتكرر كل عام في البعثة كما لا يتم اعتماد أي من موظفي السجلات وغيرهم من المختصين بالعمل بالبعثة وينبغي تلافي ذلك في الأعوام القادمة. في حين تناول المحور الثالث ما شهدته وزارة الصحة من تدوير وبعض الملاحظات على القرار.
من جهته، قال طبيب عام د.ماجد سالم ان قضية توظيف الأطباء من فئة غير محددي الجنسية ليست بالجديدة، فهناك العديد منهم في مختلف المجالات يعانون نفس المعاناة، مشيرا الى أن هناك 86 طبيبا مسجلا وكذلك أكثر من 200 شخص من الخدمات المساندة من هذه الفئة.
ولفت الى انه مع احتياج الوزارة الى كوادر متخصصة في كل القطاعات مع الانشاءات الصحية الجديدة والافتتاحات التي تمت مؤخرا، الا أنها لم تلجأ الى توظيفهم خاصة مع افتتاح مستشفى الجهراء وجابر وغيرهما. وصلنا الى 4 سنوات ولم تحل المشكلة مع تناوب عدد من الوزراء على وزارة الصحة لم ينته الأمر ولم نجد اي حركة جدية، ولهذا نطالب الوزارة بضرورة التعيين مادام هناك احتياج.
بدوره، قال استشاري أمراض الأوبئة في مستشفى العدان والناشط النقابي في القطاع الصحي د.غانم الحجيلان ان التأجيل في حل هذه القضية يعد جريمة، حيث ان الحقوق حسبما أقرته الأمم المتحدة المجتمعة في حقوق الإنسان هي الحق في العمل في ظروف عادلة والحق في الحماية الاجتماعية مما يمكنهم من بلوغ الرفاه الجسدي والعقلي وحق التعليم والحماية من التمييز والكراهية والعنصرية.
وأضاف الحجيلان انه وللأسف هذه الحقوق مسلوبة من الأشخاص الذين يعتبرون جزءا من المجتمع الكويتي ليسوا دخلاء، بل نبتوا في أرض الكويت وشبوا بين شبابها وفي شوارعها ومبانيها، وشاركوا همها واستقبلت أرضها أجسادهم بعد فراق الروح، ويكرهون أن ينسبوا إلى بلد آخر وقد أثبتت الوقائع حبهم لهذا البلد وتضحياتهم.