في الحسينيــــــة الهاشمية (الجدي) قال الشيخ ربيع السكيني ان الهجرة أمر طبيعي في الحياة ولا يقتصر الامر على الانسان فقط، فأيضا هناك مخلوقات اخرى تسمى بالمهاجرة مثل الطيور والحيوانات، مضيفا أن هناك أسبابا كثيرة لهجرة الإنسان، منها ان على سبيل المثال لا الحصر ان يكون الفرد قد وصل مراحل علمية متقدمة جدا او حتى اصبح عالما في مجال ما لكن مجتمعه لا زال يصغره وينظر اليه بنفس النظرة التي كانت بطفولته حينما كان عمره اقل من 10 سنوات، وهنا لابد له ان يرحل على قول الأديب العربي (ارحل من دار تضام بها ولا تكن من فراق الأهل في حرق)، ولا تبقى في مكان محصورا به لا يقدر أهله مكانتك وشخصيتك.
وتابع السكيني: هناك من يهاجر فرارا بأبنائه ليبحث لهم عن المناخ المناسب ليعلمهم ويربيهم بصورة افضل من المتواجدة في بلده، ففي دولة مثل الكويت المناخ المناسب للتربية المحمدية الأصيلة متوافر ولله الحمد لكن هناك دولا لا يستطيع من ينشد لأبنائه هذا النوع المميز من التربية ان يحقق ذلك، لذا تجده مهاجرا بحثا عن هذا المناخ الملائم لتهيئة وتنشئة ابنائه على حسن الخلق والتربية السليمة، علما بان التربية مسؤولية شرعية على الأب وفي باب الحقوق ذكر ان من حقوق الولد على الوالد ان يحسن تربيته.
وأضاف ان الانبياء هاجروا ومنهم النبي ابراهيم الخليل عليه السلام وبنى الكعبة وإلى يومنا هذا قلوب الموحدين تطوف حولها كذلك الحسين عليه السلام هاجر بهدف استقامة الدين الاسلامي الحنيف وفدى نفسه وعائلته وأصحابه في سبيل ذلك وهنا تكون الهجرة المحمودة ابتغاء وجه الله الكريم.
وختم السكيني مجلسه بالدعاء لهذا البلد باليمن والبركات وللامة الإسلامية بالأمن والأمان وكافة المسلمين في مختلف أقطار العالم.