عادل الشنان
أحيت مجالس ذكر أهل البيت عليهم السلام الليلة الرابعة من ليالي شهر المحرم الحرام حيث ارتقى المنبر في حسينية المشموم الرضوية الخطيب الحسيني الشيخ عزيز الواحدي والذي تطرق في محاضرته الى السيدة ام البنين عليها السلام ومواقفها مع الامام الحسين عليه السلام وكيف جعلت ابناءها ابوالفضل العباس وإخوته فداء للحسين.
واستهل الشيخ عزيز الواحدي محاضرته قائلا: «في هذه الايام التي نستذكر فيها تضحيات الامام الحسين وأهل بيته وأصحابه في كربلاء لا ننسى السيدة ام البنين التي لها فضل وجميل على الاسلام والمسلمين».
وتابع الواحدي بقوله: «ضربت أم البنين المثل الأعلى بالوفاء للإمام الحسين عليه السلام، مشيرا إلى ان ام البنين اسمها فاطمة بنت حزام تزوج بها امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام بعد وفاة فاطمة الزهراء عليها السلام حيث كان زواجه عليه السلام بأم البنين له وقفات ومحطات ودروس كثيرة».
وأضاف: «أتى امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام الى اخيه عقيل بن ابي طالب طالبا منه ان ينظر له امرأة من ذوي البيوت اولدتها الفحول من الشجعان، فاستغرب عقيل بن ابي طالب حيث من يطلب امرأة للزواج يريد صفاتها لا صفات اهلها ولكن امير المؤمنين علي بن ابي طالب اقتدى بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «اختاروا لنطفكم فالعرق دساس».
وتابع: سأل عقيل امير المؤمنين عن سبب هذه الشروط فكان جوابه: لأصيب منها ولدا يكون ظهرا وعضدا وناصرا لولدي الحسين في طف كربلاء، عقيل اطرق برأسه، حيث كان من النسابة يعرف جميع القبائل وشجعانها، فرفع رأسه فقال لامير المؤمنين: اين انت عن فاطمة بنت حزام الكلابية الوحيدية العامرية؟ فإني ما رأيت في العرب اشجع من آبائها واجدادها من جهة الاب والام، فقال له امير المؤمنين عليه السلام: انت تمضي لخطبتها.
وأضاف الواحدي أن لام البنين العديد من المواقف المشرفة فبعد زواجها المبارك بأمير المؤمنين عليه السلام لم تدخل ام البنين بيت اهل البيت عليهم السلام بل وقفت عند الباب ونادت الامام الحسن والحسين وزينب وام كلثوم فقالت لهم عليهم السلام: ما جئت لأحل محل امكم الزهراء فاطمة، وانما جئت خادمة لكم، اذا قبلتموني خادمة لكم ادخل المنزل واذا لم تقبلوني ارجع الى بيت ابي.
فكان جوابهم: انت أمنا، البيت بيتك على الرحب والسعة.
فامسكوا بيدها وادخلوها البيت، مشيرا إلى أن من المواقف أيضا انه توعك الحسن والحسين عليهما السلام ثلاثة أيام فتركت ام البنين احلى أيام زواجها وجاءت إلى الحسن والحسين عليهما السلام تخدمهما وتداويهما إلى أن شفيا من مرضهما.
وزاد بقوله: أيضا من المواقف التي نذكرها لام البنين ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام: يسألها هل من حاجة اقضيها لك يا فاطمة؟ فأجابته: لدي حاجة واحدة ان لا تناديني باسم فاطمة لأنني اخاف على ابناء الزهراء فاطمة عليها السلام ان يسمعوا اسم امهم فيتألموا ويتجدد عليهم الحزن، مضيفا: بقي هذا الحب والولاء لأبناء الزهراء عليهم السلام حتى نوى الامام الحسين عليه السلام الخروج من المدينة متوجها الى الكوفة، حيث جلبت ام البنين ابناءها وقالت للامام عليه السلام: «ابنائي فداء لك يا ابا عبدالله الحسين».
واختتم الواحدي بتأكيده انه لولا هذه المجالس الحسينية التي تقام كل عام في محرم الحرام لنسيت ثورة الامام الحسين عليه السلام مؤكدا ان الالتزام بها تأكيدا على حب اهل البيت عليهم السلام والالتزام بمبادئ ثورة الامام الحسين عليه السلام.