- المجني عليه لـ«الأنباء»: رافقته بحسن نية بعدما اتصل بي زاعماً رغبته بتسوية خلاف قضائي
عبدالكريم أحمد
قيد مخفر منطقة الصليبية أمس جناية ضد مواطن في العقد الثالث من عمره أقدم على حرق صهره في العقد الثاني من عمره بسكب مادة حارقة عليه بعد استدراجه إلى منطقة برية.
وبحسب مصدر أمني، فإن المخفر سجل ضد المتهم جناية اعتداء بالضرب وحرق عمد وأذى بليغ، مشيرا إلى أن وكيل النيابة كلف رجال المباحث بضبطه لمواجهته بالتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
والتقت «الأنباء» بالمجني عليه الذي كشف أنه تلقى فجر الخميس الماضي اتصالا من صهره السابق حيث طلب منه الالتقاء به لتسوية خلافات فيما بينهما.
وأشار المجني عليه إلى أن الجاني كان قد طلّق شقيقته بوقت سابق بسبب سوء معاملته لها حيث إنه دائما ما كان يختلق معها المشاكل ويعتدي عليها بالضرب وقام في إحدى المرات بشج رأسها، كما أنه دخل معه أخيرا في خلاف قضائي حيث أقام عليه وعلى والده دعوى قضائية اتهمهما فيها بإجباره على توقيع مستندات خاصة ولا تزال منظورة وكانت سببا في تعرضه للحرق.
وذكر أنه أبدى موافقة بنيّة حسنة على الالتقاء بالجاني وأبلغه أنه في أحد مقاهي منطقة الفروانية، وبعد دقائق حضر إليه واصطحبه بمركبته وأبدى في بادئ الأمر «نية طيبة» حيث ذكر له أنه يريد طي صفحة الماضي وإنهاء الخلافات الحالية، حتى فوجئ به يعرج إلى منطقة برية في منطقة كبد، ولما سأله عن ذلك قال له إنه يريد الجلوس معه في مكان هادئ دائما ما يذهب إليه.
وأضاف أنه جلس معه أرضا في منطقة برية لا يوجد بها أحد، وخلال ذلك طلب صهره منه هاتفه بذريعة تصفح «تويتر» لكنه أعتذر، وبعدها فوجئ بقيامه بنزع «دشداشته» ووضعها بجانبه ثم ذهب إلى الصندوق الخلفي لمركبته وتظاهر بالبحث عن شيء وأثناء ذلك طلب منه إحضار «دشداشته»، وخلال محاولته رفعها من الأرض فوجئ به وهو يستغل عدم رؤيته ويحضر من الخلف ويسكب عليه المادة الحارقة وهو يردد غاضبا: «آنا أعلمك تشتكي علي وعلى أبوي».
وتابع المجني عليه أنه تمكن من نزع ملابسه التي اشتعلت والفرار من الجاني والاختباء عنه، ثم اتصل بأصدقاء له حضروا وأسعفوه إلى المستشفى، وخلال هربه والاختباء تلقى منه رسائل صوتية على «الواتساب» الخاص به قال فيها بصوت مرتفع: «رد علي آنا أعلمك»، مشيرا إلى أنه عاش لحظات مرعبة كان يعتقد خلالها أنه سيتعرض للقتل.
وأشار إلى أن أصدقاءه أسعفوه إلى مستشفى الفروانية وهناك تم نقله عبر مركبة إسعاف إلى مركز البابطين لعلاج الحروق، حيث تم إدخاله العناية الفائقة ليومين قبل أن يخرج إلى الجناح تحت متابعة طبية، مفيدا أن الأطباء أبلغوه بتعرضه لحروق متفرقة من الدرجات الأولى والثانية والثالثة تقدر نسبتها بـ 30% من الجسم تركزت تحديدا في الظهر واليدين والرأس.
وأبدى المجني عليه حزنه لما تعرض له من حروق وتشوهات سببت له آلاما نفسية وجسدية شديدة، مبديا استغرابه من تصرف الجاني الذي أقدم على حرقه فقط بسبب خلاف بسيط قد يحدث بين أي شخصين.