عبدالعزيز المطيري
أكد الشيخ مشعل الصباح ان النظام الديموقراطي نظام واضح لا لبس فيه من سن القوانين وتطبيقها والالتزام بها من خلال ممثلي الأمة، مؤكدا أن السلطة التشريعية إحدى الأدوات لبناء الدولة التي يشارك من خلالها المواطن وإحدى الأدوات لمراقبة الحكومة وتقويمها.
كان ذلك خلال الندوة التي أقامها الشيخ مشعل الصباح بعنوان «الديموقراطية بين السلب والإيجاب» مساء امس الاول في مقر الحركة الشعبية الوطنية الكائن في منطقة الجابرية، بمشاركة النائب الأسبق مبارك الدويلة والنائب الأسبق عبداللطيف العميري ورئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود الحجيلان ورئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت م.فلاح السويري.
وقـــــال الصبــــــاح: الديموقراطيات الواعدة تهتم بالشأن العام، ما يؤدي الى خلق مجتمع قوي وحر، وتعاقب كل مسؤول يستغل منصبه بشكل غير قانوني أو لا يعمل بالشكل الصحيح، وان تربة الفساد السياسي هي التي تنشئ ديموقراطية مزيفة وكاذبة، وفي ظل الديموقراطيات الواهية ينهار الاقتصاد وتهدر الموارد وتهرب رؤوس الأموال الى الخارج، وأريد أن أوجه سؤالا إلى سمو رئيس مجلس الوزراء: ما مفهوم السلطة لدى الحكومة وما مفهوم حرية الرأي؟ والسؤال الثاني الى أعضاء مجلس الأمة: ما إنجازاتكم وما رأيكم فيها؟
واختتم الصباح: أشكر الحركة الشعبية الوطنية لسماحهم لي بإقامة الندوة في مقرهم وشخصيا لا أتبع أي تيار أو حزب ولكنني أنتمي إلى جميع طبقات وفئات المجتمع الكويتي ونسأل الله التوفيق والسداد.
وفي السياق ذاته، أكد النائب الأسبق مبارك الدويلة ان الديموقراطية التي تتمتع بها الكويت لها إيجابية واضحة وبينة بدليل وجود مجلس يمثل الشعب وهو مجلس الأمة الذي باستطاعته أن يستجوب رئيس الوزراء مع وجود استقلالية للقضاء تمكنها من محاسبة احد أفراد الأسرة الحاكمة، موضحا أن السلبيات التي تتعرض لها التجربة الديموقراطية الممارسة الخاطئة لها.
وأضاف الدويلة: المفروض على أعضاء مجلس الأمة الحالي أن يمثلوا الشعب ولكننا نرى أن الحكومة تملك أغلبية مريحة من الأعضاء ومنذ أن تأسس مجلس الأمة ونحن نرى ان الحكومة دائما تملك أغلبية مريحة حتى وان نشأت في مجلس الأمة كتلة سياسية مستقلة لا تلبث أن تستمر لمدة 4 أشهر إلا ونرى الحكومة قد سيطرت عليها، موضحا ان الحكومة في مجلس الأمة 2013 كانت تملك أغلبية مريحة جدا لدرجة ان احد المسؤولين في الحكومة قال لي «ملينا من كثر ما هو مجلس الأمة في جيبنا»!، «اذن السلبية ليست في الديموقراطية بل منا نحن».
وأضاف الدويلة: في السابق كانت وسائل الإعلام والصحف أكثر حرية ومهنية واحتراما وتتفانى في خدمة البلد لكن في الفترة الأخيرة للأسف أصبح البعض منها غير مهني وهادما للبلد، فقبل يومين نشرت صحف ومؤسسات إعلامية عريقة خبرا بعنوان 4 كويتيين مرتبطون بخلية إرهابية بالكويت، والمقصود الاخوان المسلمون الذين تم القبض عليهم، ولكن السؤال من هم الكويتيون الأربعة وما الجرم الإرهابي الذي ارتكبوه، وللأسف لا نرى أي تعليق من وزارة الداخلية أو الحكومة حول هذا الموضوع.
واختتم الدويلة: أشكر الشيخ مشعل الصباح والحركة الشعبية الوطنية على استضافتي في هذه الندوة، ونسأل الله التوفيق.
من جانبه، بين عبداللطيف العميري أن الديموقراطية لها إيجابية كبيرة، خاصة ان الشورى مبدأ إسلامي أصيل، لافتا إلى أن الديموقراطية في الكويت هي الأفضل مقارنة بالدول التي لا تملك ديموقراطية، لكن مقارنة بالدول الديموقراطية الصحيحة نعد الأسوأ.
وأضاف: مجلس الأمة بعد اقرار الصوت الواحد انتهى ولم يعد له أي قيمة بل أصبح كأنه قطاع أو إدارة تابعة للحكومة.
واستطرد العميري: أي ديموقراطية لا توجد فيها حريات ليست ديموقراطية واليوم بدأت الحريات تتناقص في الكويت وهنا نتحدث عن موضوع إنشاء قانون لإغلاق الحسابات الوهمية وهذا هدفه ليس الحسابات التي تثير زعزعة في البلد بدليل ان الحكومة ألقت القبض على حسابات وهمية مثل «جبريت سياسي» و«عتيج المسيان» وغيرهما من الحسابات إذ من المفترض ان يكون القانون موجودا أصلا، لكن الهدف من هذا القانون هو تقييد مساحة التعبير والحريات في السوشيال ميديا وخاصة في «تويتر» لإقصاء الضغط الشعبي ضد القرارات الحكومية.
من جهته، بين سعود الحجيلان ان الفساد بالدولة له عدة أوجه وجوانب الكل يلامسها، مشيرا الى أن الدولة لم تعد دولة ديموقراطية بل اصبحنا نعيش البيروقراطية الحكومية في جميع أوجهها.
وقال: لم يسبق لنا ان تكون تجربتنا بهذا الحجم من الفساد والذي يرى ما يحدث من العبث في الدولة سيستشعر أننا في دولة نائية ورجعية ولم تعد الدولة موزونة، وأصاب الجميع الاستياء من تفشي الفساد.
وأضاف: يجب ألا تكون هناك تفككات في القوى السياسية الكويتية، كما يجب وضع خطط وبرامج حقيقية لردع الفساد ونهضة التيارات السياسية وإلا فسنبقى فقط في إطار الندوات ولن يسمعنا احد، إلا إذا حشدنا حشدا حقيقيا لمواجهة زمرة الفاسدين.
من جانبه، أكد م.فلاح السويري أن الديموقراطية الحقيقية تكمن في تطبيق القانون ومحاسبة سراق المال العام، مشيرا إلى أن الديموقراطية الموجودة الآن هي مجرد اسم ولا توجد ممارسة فعلية لها في الدولة.
وأضاف: أنا أمثل 70% من فئة الشباب كرئيس للهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت لم نر أي إنجاز حكومي يصب في مصلحة الشباب والسبب ان مجلس الأمة اصبح من أولوياته حماية الحكومة وليست خدمة الشعب أو المطالبة بحقوقهم، وفي الآونة الأخيرة شكل مجلس الشباب الكويتي الاستشاري للتعاون مع مؤسسات الدولة وتقدم إليه الكثير من الشباب ولكن تم إيقافه من قبل وكيل وزارة الشباب بحجج واهية فهل هذه ديموقراطية؟
وأضاف السويري: قدمنا الكثير من الندوات والمطالبات الشبابية ولم يتعاون معنا أي نائب من نواب مجلس الأمة سوى النائب أسامة الشاهين الذي كان موجودا في كل الندوات الشبابية فله جزيل الشكر.