قال وزير الطاقة السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ان الهجمات الإرهابية التي وقعت اول من امس في معامل شركة أرامكو السعودية في خريص وابقيق نتج عنها توقف عمليات الإنتاج في معامل ابقيق وخريص بشكل مؤقت، وحسب التقديرات الأولية أدت هذه الانفجارات إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل، أو حوالي 50% من إنتاج الشركة، إلا أنه سيتم تعويض جزء من الانخفاض لعملائها من خلال المخزونات.
وأوضح ان هذه الانفجارات قد أدت أيضا إلى توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو 2 مليار قدم مكعبة في اليوم، تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي 50%.
أما على صعيد الإمدادات المحلية، فقد أكد انه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم ينجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع حتى الآن، والشركة لاتزال في طور تقييم الآثار المترتبة على ذلك.
كما أوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان ان الشركة تعمل حاليا على استرجاع الكميات المفقودة، وستقدم خلال الساعات المقبلة معلومات محدثة.
وأشار وزير الطاقة إلى أن هذا الهجوم الإرهابي والتخريبي هو امتداد للهجمات الأخيرة التي استهدفت المرافق البترولية والمدنية ومحطات الضخ وناقلات النفط في الخليج العربي. وأكد ان هذه الهجمات لا تستهدف المنشآت الحيوية للمملكة فحسب وإنما تستهدف إمدادات البترول العالمية وتهديد أمنها، وبالتالي فهو يمثل تهديدا للاقتصاد العالمي، ويبرز مرة أخرى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره بالمحافظة على إمدادات الطاقة ضد كل الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية الجبانة وتدعمها وتمولها.
من جهته، توقع رئيـس الأبحـاث في الراجحي كابيتال، مازن السـديري، في مقابلة مع «الـعـربـية»، أن ينعكس تأثر إنتاج أرامكو الســعـوديـة، على شركات البتروكيمـاويات بنســبة 5% وبقيمة تـتـراوح بـين 20 و25 مليون ريال لكل شـركة بتـروكيماويات في المملكة في حال امتد تأثر إنتاج أرامكو لفترة بين 6 و 10 أيام.
وقال السديري إن تأثر الإنتاج سيشمل جميع شركات البتروكيماويات، والتي أعلنت 4 منها، طواعية عن مستوى التأثر، موضحا ان الشركات عادة تعلن عندما تتأثر أصولها بأكثر من 10% أو يتأثر النمو بأكثر من 5%.
وتوقع أن تكون استعادة إنتاج أرامكو بشكل تدريجي متسارع نظرا لكبر حجم الحقول النفطية وقلة عددها في المملكة.
أميركا مستعدة للسحبمن المخزون الإستراتيجي
رويترز: أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة «مستعدة للاستعانة بموارد من احتياطيات النفط الاستراتيجية الخاصة بها إذا لزم الأمر لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط»، وذلك في أعقاب هجوم بطائرات مسيرة على منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية. وأضافت الوزارة، في بيان ان وزير الطاقة ريك بيري أمر مسؤولي الوزارة بالعمل مع الوكالة الدولية للطاقة حول الخيارات المتاحة المحتملة للعمل الجماعي العالمي إذا لزم الأمر.
توقعات بارتفاع النفط 10 دولارات
توقع محللون لقطاع الطاقة أن ترتفع أسعار النفط بمعدل قد يصل إلى 10 دولارات للبرميل عند بدء تداولات الأسبوع، بتأثير أنباء الهجوم الإرهابي على منشأتي النفط في خريص وبقيق.
وأشار المحللون إلى أن الأسعار سترتفع بـ 5 دولارات للبرميل على أقل تقدير، بسبب تعطل نحو 50% من إنتاج أرامكو، وفقا لـ «العربية».
وأظهرت أرقام مبادرة البيانات المشركة للدول المنتجة للنفط «جودي» أن المخزونات النفطية السعودية في الداخل والخارج، وصلت إلى 188 مليون برميل بنهاية يونيو الماضي.
وباحتساب النقص في الإنتاج نتيجة الهجمات الإرهابية، والبالغ 5.7 ملايين برميل يوميا، تكون المخزونات كافية لتعويض هذا الرقم لمدة 33 يوما.