- مؤتمر المسؤولية المجتمعية في المصارف الإسلامية تمنح محافظ الأحمدي لقب «سفير دولي للمسؤولية الاجتماعية»
- عبدالغفار: ضرورة إفصاح المصارف والمؤسسات المالية عن أنشطتها الاجتماعية من خلال التقارير المالية
طارق عرابي
منح مؤتمر وجائزة المسؤولية المجتمعية في المصارف الإسلامية محافظ الأحمدي الشيخ فواز الخالد لقب «سفير دولي للمسؤولية الاجتماعية».
جاء ذلك في افتتاح الدورة الرابعة من مؤتمر وجائزة المسؤولية المجتمعية في المصارف الاسلامية لعام 2019 أمس والتي حملت عنوان «القيادة المصرفية ودورها في تعزيز ممارسة المسؤولية المجتمعية»، وذلك بحضور البروفيسور يوسف عبدالغفار رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية وعميد برنامج السفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية، وعضو مجلس ادارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم الشيخ د.ثاني آل ثاني والذي تم منحه اللقب أيضا، وعدد كبير من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين من الدول العربية. ودعا الشيخ فواز الخالد في كلمة عقب التكريم الى مواصلة العمل بين شركاء التنمية بروح الفريق الواحد بغية النهوض بالمجتمعات واستعادة مكانتها في مختلف مجالات العمل والانتاج والابداع.
وقال المحافظ ان هذا التقليد يعني لنا الكثير كونه يتوج جهودا حثيثة لبذلها في محافظة الأحمدي لكي نضع لنا بصمة على خارطة العمل لأجل تعزيز المسؤولية الاجتماعية فكرا ومنهاجا وممارسة، مع طيف شركائنا من مؤسسات رسمية وأهلية وخاصة، من خلال مجمل مشروعاتنا وخاصة مشروعنا التنموي بعيد المدى «محافظتي أجمل» الذي كان الركيزة المؤهلة لنيل مدينة الأحمدي جائزة المدينة العربية المسؤولة اجتماعيا للعام 2019 من قبل الشبكة.
بناء المجتمع
بدوره، أكد البروفيسور يوسف عبدالغفار على أن البعد الأخلاقي المجتمعي في إدارة المؤسسات المالية والمصارف الاسلامية يأخذ على عاتقه الانتقال بالعمل من مفهوم تقديم الخدمة التطوعية إلى نطاق أوسع يعتمد على تبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية الذي يرتكز على التأمل في ما تم إنجازه بالمؤسسة المالية والمصارف الاسلامية والتأكد من موافقة الخدمة المقدمة لحاجة المجتمع، والقدرة على تشخيص مصادر القوة لإدامتها ودراسة السلبيات لتلاشيها والسعي للتحسين المستمر وتبني سياسة التغيير والتجدد الدائم، بالاضافة إلى قياس أثر خدماتها المضافة على المجتمع والبيئة.
وأضاف أن القطاعات الاقتصادية حول العالم أصبحت لا تهتم فقط بالأهداف الربحية لأنشطتها دون تحقيق الاهداف المجتمعية، حيث تسعى الآن لتحقيق التكامل بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والتنمية البيئية، مما أدى إلى ظهور ما يسمى بالمسؤولية المجتمعية، فالمؤسسات المالية والمصارف الاسلامية لا تكتفي بالنشاط الاقتصادي والاستثماري فحسب، بل تقدم خدمات أخرى عديدة تنبع من تحملها المسؤولية المجتمعية في بناء المجتمع والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، وهذا يقتضي أن تقوم المحاسبة بدور مهم في ضرورة إفصاح المصارف والمؤسسات المالية عن أنشطتها الاجتماعية والبيئية من خلال التقارير المالية التي تقوم بنشرها لأنها تمثل الوسيلة الفاعلة لمعرفة مدى تحمل تلك المصارف والمؤسسات المالية لمسؤوليتها تجاه المجتمع، كما أن للافصاح عن المسؤولية المجتمعية أثرا إيجابيا على أصحاب المصلحة وسمعتها بين منظمات الأعمال في المجتمع.
التفاعل مع قضايا المجتمع
من ناحيته، قال مدير عام المعهد العربي للتخطيط بدر مال الله في كلمة ألقاها نيابة عنه وكيل المعهد د.حسين الطلافحة، إنه يبدو من خلال شعار المؤتمر أن ممارسة المسؤولية الاجتماعية أصبحت تشكل ثقافة ونهجا مؤسسيا للمنظمات والمؤسسات العاملة في المجتمعات المتطورة، وواحدة من أهم مؤشرات التنمية المستدامة لديها، مضيفا أنه بالرغم من طواعية الخيار في تبني المسؤولية المجتمعية، إلا ان التفاعل بين المؤسسات، خاصة مؤسسات القطاع الخاص، والمجتمع أصبح أمرا مهما وملحا، إذ لا بد من تظافر جهود كل شركاء التنمية، القطاعين العام والخاص ومؤسسات النفع العام، للعمل بشكل تشاركي لخدمة قضايا التنمية والمجتمع والتعاون على التصدي للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأضاف أن ممارسة المسؤولية المجتمعية تعتمد بدرجة أساسية على القيادات في مختلف المؤسسات بما فيها المؤسسات المصرفية وتقديرها للدور المناط بها تجاه بيئتها الداخلية ومحيطها الخارجي الذي تعمل فيه.
وأشار مال الله إلى أن التساؤل المطروح في إطار أجندة المؤتمر إنما يعبر عن المكانة التي تتمتع بها القيادة المصرفية من كفاءة وجدارة عالية وعمق في التفكير والتفاعل مع تحديات وقضايا المجتمع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي ترتكز في الأساس على العلاقة الوثيقة بين أبعاد المسؤولية الاجتماعية المختلفة القانونية والأخلاقية والإنسانية والاجتماعية، وبين مسؤوليتها تجاه المجتمع والمساهمة في حل قضاياه.
تكريم الشخصيات المتميزة
شهد المؤتمر تكريم عدد من الشخصيات المتميزة، وذلك على النحو التالي:
تقليد شخصيات لقب سفراء دوليين للمسؤولية المجتمعية
- الشيخ فواز الخالد - محافظ الاحمدي
- د.ثاني آل ثاني - عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق
جائزة الشخصيات العربية الفائزة بجائزة شخصية العام الاقتصادية الداعمة للعمل المصرفي
- منيب المصري - رئيس مؤسسة منيب المصري للتنمية عضو مؤسس للبنك الاسلامي الفلسطيني
- د.طلال أبو غزالة - رئيس مجلس إدارة طلال أبو غزالة
جائزة التميز في مجال التنمية المجتمعية
- مجموعة البركة المصرفية (البحرين)
- بنك المزارع (السودان)