طارق عرابي
قامت مجموعة من تجار وملاك العقار، بالإضافة إلى اتحاد العقاريين وعدد كبير من مكاتب الوساطة العقارية صباح أمس، بتقديم كتاب تظلم إلى وكيل وزارة العدل من القرار الإداري الصادر عن مكتب الوكيل المساعد لشؤون التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل بتاريخ 29 يوليو 2019، مطالبين بإعادة النظر في القرار وإلغائه والاكتفاء بالوسيط صاحب المكتب العقاري لتقديم معاملات التسجيل العقاري.
وأشاروا في تصريحات لـ «الأنباء» إلى أن القرار الذي تبقى على تحصينه أيام قليلة يقضي بضرورة التحقق من صفة مقدم الطلب بموجب وكالة مصدق عليها أمام كاتب العدل، ومنع تسلم المعاملات الواردة إلى مكاتب التسجيل العقاري المقدمة عن طريق مكاتب وسطاء العقار المرخص لهم من قبل وزارة التجارة والصناعة ما لم يقدمها البائع أو المشتري أو الوكيل بما في ذلك تقديم المعاملة، وطلب موعد التسجيل والتوثيق لكون الوسيط طرفا في عقد البيع الابتدائي، على أن يقوم به الوسيط صاحب المكتب العقاري المصرح له بإبرام عقود الوساطة بموجب الدفتر الرسمي للوساطة العقارية، والذي تكون بحوزته وثيقة العقار الرسمية، ما يدل دلالة غير قابلة للشك على ارتضاء البائع بأن يحل محله الوسيط الوارد أسمه في عقد الوساطة بتقديم طلب المعاملة لتحديد موعد التسجيل.
وقالوا إن إجراءات نقل الملكية يقوم بها طرفا العقد (البائع والمشتري) أو الوكيل عنهما، ولا يقوم بها الوسيط الذي يقتصر دوره على تقديم طلب لأخذ موعد للتسجيل والتوثيق، وان هذا الاجراء معمول به منذ عشرات السنين من قبل مجموعة من التجار والمكاتب العقارية الموثوقة والمعتمدة والتي تحمل تراخيص معتمدة منذ أكثر من 20 عاما مضت.
وأكدوا أن القرار الجديد قد تسبب في عرقلة الاجراءات والتضييق على البائع الذي سيقوم بذلك بدلا من الوسيط باعتباره مالكا للوثيقة الاصلية.
ولفت المعترضون إلى أن المادة رقم 12 من قانون التسجيل العقاري تنص على أن «تتم إجراءات التسجيل في جميع الأحوال بناء على طلب ذوي الشأن أو من يقوم مقامهم بعد التثبت من شخصياتهم وصفاتهم وجنسياتهم»، وأن هذا القرار لم يقتصر على البائع والمشتري فقط باعتبارهما صاحبا الشأن، إنما شملت أيضا (من يقوم مقامهما)، مؤكدين أن القرار صدر خلسة وتم تغييبه في أدراج مسؤولي ادارة التسجيل العقاري والتوثيق لحين انتهاء مدة الـ (60) يوما المحددة بالقانون للاعتراض عليه ومن ثم إظهاره إلى العلن.