حنان عبدالمعبود - عبدالكريم العبدالله
أصدرت الجمعيات الطبية بيانا صحافيا إثر الشلل الذي سببه تطبيق قانون «معادلة الشهادات» العليا في القطاعين الصحيين الحكومي والخاص، قائلة: القانون قاصر، وبلا لوائح تحدد الفئات التي يجب استثناؤها مثل المبتعثين من الدولة.
وأكد البيان، الذي أصدرته الجمعيات الطبية ممثلة بالجمعية الطبية الكويتية وجمعية أطباء الأسنان الكويتية والجمعية الصيدلية الكويتية واتحاد أصحاب المهن الطبية الأهلية واتحاد شركات المستشفيات الأهلية، أن فترات المعادلة تزيد عن السنة أحيانا وقد تصل لخمس سنوات، علما أن المعمول به عالميا من خلال الهيئات الصحية هو التحقق من الشهادة العلمية للأطباء والصيادلة والممرضين والفنيين، فضلا عن تقييم القدرات الفنية، خلافا لما هو متبع في الكويت الذي يعطي الأمر لوزارة التعليم العالي التي لا تستطيع القيام بالتقييم الفني، كما أنه ليس لديها الإمكانيات للبت في التحقق من الشهادات بوقت قياسي.
وأبدت الجمعيات الطبية الاستغراب من هذا القانون، متسائلة: كيف يتعطل طبيب كويتي تم ابتعاثه عن طريق التعليم العالي؟ محذرة من وقوع آثار كارثية في القطاع الطبي الخاص نتيجة تلك الإجراءات، بجانب تدهور خدمات على مستوى المؤسسات الصحية الصغيرة، فضلا عن المؤسسات الكبيرة، والتبعات القانونية لذلك، بالإضافة للإساءة لسوق العمل الطبي في الكويت اثر هذا الشلل الكبير.
وأعلن البيان أن الجهات المتضررة بدأت بالتواصل مع أعضاء مجلس الأمة في هذا الخصوص، بهدف تعديل القانون، الذي أقر في دور الانعقاد الماضي بوجود السلطة التنفيذية، مستغربا عدم إدراك تبعات هذا القانون الكارثية، وعدم وضوح الضوابط الرئيسية في الاستثناءات، كما أن في طياته استثناء لفئات دون أخرى ما يحمل شبهات دستورية.
واقترحت الجمعيات المهنية الطبية تخصيص آلية لـ «المعادلات» بقانون مزاولة المهن الطبية، وتقنينه كما هو المعمول به عالميا، حيث يناط ذلك الدور بالجمعيات الطبية بصفتها الممثل الأول والرسمي لجميع منتسبيها، وستقوم بواجبها وتمد يد التعاون مع كل الجهات التي ترغب في تأسيس قانون واضح لا يحمل لبسا بين مواده أو لائحته التنفيذية.
وبينت انها تواصلت مع قيادات وزارة الصحة، والذين أفادوا بأنه بناء على اجتماع سابق مع التعليم العالي وجود نية لقرارات استثنائية للعاملين في وزارة الصحة بقطاعيها الحكومي والخاص، مستدركة انه على الرغم من تقدير هذا الدور للصحة، إلا أن التعليم العالي تأخر كثيرا، وفي ذلك خسائر فادحة على المستوى الحكومي والخاص لا تتناسب ومسؤولية هذا التأخير، موضحة أن النقابات لها أهداف أكبر بكثير من ذلك في هذا الشأن، فالاستثناء ليس حل جذري لهذه المشكلة بل حل مؤقت، وأهم الأهداف في هذه المرحلة الوقوف على تفاصيل آلية الاستثناء في المعدلات للاطمئنان على شمول كل الفئات بما فيه الأطباء والصيادلة الكويتيين الذين بدأ الكثير منهم يعاني صعوبة الإجراءات في التعليم العالي والذي لا يملك القدرة للقيام بهذه المهمة.
ودعا البيان إلى تعديل لقانون «المعادلات» بشكل فوري وعاجل واستثناء الشهادات الطبية حتى الانتهاء من إجراء التعديلات الضرورية، وذلك بوجود الجمعيات المذكورة، والتعاون مع السلطة التشريعية واللجنة الصحية بالذات، وكذلك السلطة التنفيذية وعلى رأسها وزارة التعليم العالي لتفهم الثغرات في تطبيق قانون المعادلات الجديد ذي النتائج الكارثية، مشددة على عدم التوقف في المطالبة بالتعديل، مبينا أن القطاع الطبي ليس فيه شهادات مزورة ولن تقبل الجمعيات أن تساوى مع تخصصات كثيرة تعج بالشهادات التي تحتاج لاعادة الفحص والتدقيق عليها عبر التعليم العالي، معلنا عن عقد مؤتمر صحافي قريبا لبيان تطورات الأحداث.