- إجراء مسح زلزالي لحقول غرب البلاد.. وطرح المناقصة خلال 6 أشهر قادمة
- صادقي: ميناء دائم خاص بـ «نفط الكويت» للحفر البحري في غضون 4 سنوات
أحمد مغربي
قال مدير مجموعة الاستكشاف في شركة نفط الكويت محمد دواس العجمي انه وفقا للدراسات الاستكشافية التي قامت بها شركة نفط الكويت لجزيرة بوبيان فإنها كشفت عن وجود مؤشرات لوجود كميات من النفط والغاز على الجزيرة، كاشفا عن اعتزام الشركة لحفر أول بئر بالجزيرة «قريبا جدا»، وذلك لتأكيد وجود نفط أو غاز من عدمه، حيث كان هناك خطة لبدء الحفر في شهر أبريل الماضي، ولكن هناك مشاكل واجهت طريق برج الحفر عطلت من الحفر وجار حلها حاليا.
حديث العجمي جاء خلال حلقة نقاشية نظمتها وزارة النفط أمس بحضور وكيل الوزارة المساعد خالد وليد الديين حول مشروع الحفر البحري والذي يأتي ضمن حرص وزارة النفط تنظيم حلقات نقاشية ضمن مشروع الثقافة البترولية من خلال إقامة الندوات والحلقات النقاشية بهدف نشر الوعي النفطي لدي المجتمع الكويتي وذلك من خلال الندوات والمحاضرات الخاصة للباحثين والمتخصصين في الشركات والمؤسسات والوزارات بجميع مستوياتهم.
وبين أن هناك بئرا قديمة في جزيرة بوبيان «وقد تكون هذه البئر منتجة». وذكر أن «نفط الكويت» لا تملك غير 30% من الجزيرة حيث تنازلت عن نحو 70% من الجزيرة لصالح الدولة.
وقال «بالنسبة لجزيرة بوبيان فإنه كان هناك خطة للتنازل عن الأراضي وتم التنازل عن جزء كبير من جزيرة بوبيان، وفي استراتيجية 2040 للقطاع النفطي فانه يوجد بها بند وهو ينص على أمرين الاستعجال في التنازل عن الاراضي بالمناطق غير المجدية وذلك للمساهمة في الهيكل التنظيمي للبلد، والأمر الآخر، استرجاع الأراضي المتنازل عنها في حال اكتشاف إمكانات نفطية فيها وهي تخضع لقرارات عليا وهناك آلية لرفع الأمر للجنة الثلاثية التابعة لمجلس الوزراء».
وذكر ان الهدف الاستراتيجي الموضوع من قبل الشركة لاستكشاف البحر يهدف الى إنتاج 100 ألف برميل يوميا قائلا: «إستراتيجية نفط الكويت ديناميكية متطورة»، مشيرا الى أن توقيع عقد الحفر البحر خلال شهر يوليو الماضي يهدف الى استكشاف 6 آبار وتمت تسمية البئر الاولى التي سيتم استكشافها باسم «النوخذة 1».
وتوقع العجمي بدأ الحفر الاستكشافي البحري بحلول يوليو 2020 والانتهاء من حفر 6 آبار استكشافية خلال 3 سنوات ومن ثم التخطيط للمراحل التالية، مؤكدا أن المستهدف هو استكشاف 14 موقعا آخر بيد أنها تتوقف على نتائج الآبار الستة الموضوعة في البداية، وما يستتبعها من آلية للتعامل مع المواقع البحرية سواء بتخفيض قدرة الحفارات أو زيادتها أو التوسع في العمليات أو تغيير المواقع لكنها في النهاية كلها تخضع للنتائج.
وقال العجمي إن حفر «النوخذة 1» سيعطي مؤشرا لكن العمليات الاستكشافية للآبار الست المستهدفة ستعطي صورة أوضح وأشمل عن نوعية وكميات والمواقع الأفضل للحفر.
وفي سؤال حول الخطة الموضوعة لبناء مرافق الانتاج ومراكز التجميع وخطوط الانابيب للعمليات البحرية، قال العجمي انه في حال ما اذا تم تأكيد اكتشاف النفط والغاز في البحر وصدور التعليمات من المسؤولين بوضعها على خطة الانتاج خلال مدة محددة فإنه سيتم وضع عدد من الخيارات على حسب الجدوى الاقتصادية في هذا الشأن، مبينا ان خيارات مرافق الانتاج الموضوعة حاليا تتم دراستها سواء بالربط مع مراكز تجميع قريبة أو عبر وجود سفينة بحرية أو بناء منشآت دائمة سواء بحرية أو برية وكلها تعتمد على التوقيت والمستهدف وقرارات المسؤولين.
من جهة ثانية، قال العجمي ان الشركة لديها خطة لإجراء مسح زلزالي لحقول غرب الكويت وستطرح مناقصتها خلال الاشهر الستة المقبلة ليبدأ المسح الزلزالي فيها.
حفر أول بئر
من جانبه، قال كبير مهندسي العقود ورئيس فريق العقود بالإنابة في شركة نفط الكويت محمد صادقي انه بعد توقيع شركة نفط الكويت عقد مشروع الحفر البحري مع شركة هالبيرتون العالمية في شهر يوليو 2019، فانه يجري العمل حاليا على تجهيز الميناء الذي ستنطلق منه الأعمال، متوقعا الانتهاء من تنفيذ بعض الاعمال في الميناء مع بداية العام الجديد 2020، على أن يتم منح المقاول فترة سماح لمدة 7 أشهر، حتى موعد بدء عمليات الحفر البحري، وسيتم توفير أبراج الحفر في شهر يوليو 2020، مشيرا إلى أن هناك 6 مواقع تم تحديدها، تستغرق مدة الحفر في كل منها 6 أشهر، لذلك تم تحديد مدة العقد 3 سنوات، مع سنة إضافية بنفس أسعار العقد الحالي.
ولفت صادقي إلى أنه تم تحديد 15 موقعا للحفر البحري من قبل فريق الاستكشاف في شركة نفط الكويت وتم تحديد أماكنهم بالفعل، ولكن سيتم البدء بـ 6 مواقع وفقا للأهمية.
وبين أن أول عقد عادة ما يكون قصيرا وسريعا، حيث ان المعتاد أن تكون العقود لمدة 5 سنوات. وأشار إلى أن مساحة البحر تعادل ثلث مساحة الكويت الإجمالية، ولذلك فإن الشركة متفائلة للغاية من الحفر البحري وأن تكون هناك كميات كبيرة من النفط.
وعن الصعوبات، قال إنها تمثلت في متطلبات البيئة بشكل عام، كذلك تم التنسيق مع الوزارات المختلفة حتى لا يكون هناك تداخل في الخطوط البحرية مع وزارات الدفاع والداخلية والمواصلات وغيرها، كذلك صعوبة توفير ميناء للخروج إلى البحر، وتم توفير مرسى في ميناء الشعيبة، مشيرا إلى وجود توجه بإنشاء ميناء دائم خاص بشركة نفط الكويت، متوقعا حدوث ذلك بعد 4 سنوات من الآن.
وكانت شركة نفط الكويت قد وقعت عقدا خاصا بمشروع الحفر والاستكشاف البحري للتنقيب داخل المنطقة البحرية بالمياه الإقليمية الكويتية بقيمة 181 مليون دينار والذي يهدف الى إنتاج 100 ألف برميل يوميا.
من جانبه، أكد وكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر الصباح حرص الوزارة على تسليط الضوء على المشاريع الجديدة التي يتبناها القطاع النفطي بشكل عام من خلال مشروع الثقافة البترولية بالتعاون مع الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، ومنها مشروع الحفر البحري الذي تستضيفه الوزارة بالتعاون مع شركة نفط الكويت والذي سيدخل الكويت عهدا جديدا من إنتاج النفط والغاز.
من جهتها، أكدت رئيس مشروع الثقافة البترولية ومراقب العلاقات العامة ومراقب الاعلام البترولي بالإنابة الشيخة تماضر الخالد أن إقامة الندوات والمحاضرات النفطية تأتي في إطار مسئولية الوزارة المجتمعية وحرصها الدؤوب علي تعريف وتثقيف الجيل الجديد بكل ما هو جديد ومتجدد بالمشاريع النفطية المختلفة. وأضافت أن مشروع الحفر البحري يطلق حقبة جديدة كليا من عمليات التنقيب واستخراج النفط في الكويت.
وأشارت الى أن وزارة النفط تحرص على تثقيف كل أطياف المجتمع الكويتي بالتوعية بالنفط وأهميته الاقتصادية.