- زاوية تعدها «الأنباء» مع مسؤولي الشركات وأصحاب القرار بالاقتصاد الكويت يتحدثون فيها عن تجاربهم الخاصة بعالم الاقتصاد والاعمال، ويشاركون القراء العبر والدروس منها..
باهي أحمد
إذا كنت من الأشخاص الذين يودون أن يستثمروا أموالهم في بورصة الكويت فعليك ان تتعرف على العديد من الخطوات قبل الاقدام على هذه الخطوة التي قد تغير حياتك للافضل أو للاسوأ، خاصة ان الاستثمار البورصوي يتصدر قائمة الاستثمارات الاخرى من حيث تحقيق الارباح لكنه محفوف بالمخاطر.
وعلى مر السنوات شهدت أسواق الأسهم نوبات من الخسائر لعل ابرزها أزمة سوق المناخ والازمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصادات قبل نحو 12 عاما، ولكن اللافت للنظر هو وجود شيء مشترك بين جميع الفقاعات التي انفجرت على مر التاريخ، وهو أن هذه الأحداث دائما ما يسبقها دخول أعداد ضخمة من المستثمرين الجدد عديمي الخبرة إلى السوق تبحث عن الثراء السريع.
لذا فإن هناك 3 انواع من المستثمرين في البورصة: الاول المستثمر وقد يكون فردا او مؤسسة وهو من يشتري الاسهم ويحتفظ بها مدة طويله تصل لسنوات والنوع الثاني المضارب وقد يكون فردا او مؤسسة وهو من يشتري بغرض الربح الفوري اي لا يحتفظ بالاسهم طويلا ومن الممكن ان يشتري ويبيع في نفس اليوم.
والنوع الثالث المقامر وهو من يدخل بغرض الربح الفوري ولكن ليس له دراية ولذلك في اغلب الاحوال يخسر.
ومما لا شك فيه أن هناك أناسا تحب المقامرة وتلك العقلية لا تستطيع اسداء النصح لها لأن معاييرها تختلف وتدور في ذهنها عدة أشياء، أما المستثمر الذي له دراية في السوق فيعرف متى يقوم بالشراء والبيع في الأوقات المناسبة في السوق على عكس المقامر الذي قد يربح أرباحا طائلة أو يخسر خسائر فادحة.
اما النصيحة التي تقدم للمستثمرين فهي اختيار أسهم بعناية وعدم المخاطرة برأس المال بالكامل اضافة إلى أن المستثمر عليه أن يتقصى عن سهم الشركة التي سيختارها للاستثمار ولعل أهمها ماهية الشركة وان كانت رابحة أم خاسرة وعن طبيعة مجلس إدارتها وحجم توزيعاتها السنوية، وهل تقوم تلك الشركات بتوزيع ارباحها (المنحة او النقدي) بانتظام أم لا وهل تلك الشركة عليها مساءلات قانونية أم لا.
كما أنه يجب عدم الاستثمار الكامل برأس المال وذلك مهما كانت الشركات والأسعار مغرية لأنه بعد فترة قد يتغير السوق ولذلك يجب أن يحتفظ المستثمر ببعض الكاش اذا رغب في الاستثمار في تلك الشركات ووجد العرض المناسب لذلك.
ولعل الظروف التي تعيشها بورصة الكويت من انخفاضات وضعف في مستوى السيولة قد تجعل المستثمر يتريث بعض الشيء في اتخاذ القرار الاستثماري لأن الأمور التي تؤدي إلى الانخفاض في الفترة الحالية هي ردود فعل قصيرة المدى، فمهما كانت الدولة اقتصادها متينا وبورصتها جيدة ويحدث حادث أمني فستنهار البورصة لذلك تعد ظروفا مؤقتة وعند قول البعض إن البورصة خسرت مليارات ففي الحقيقة هي لم تخسر تلك المبالغ الا في حالة بيع جميع الأسهم وتلك الحالة سواء في الهبوط أو الصعود، لذلك فإن الذي يربح دائما ما يسمى المتداول «قاسي القلب».
ولا شك أن البورصة في الكويت تترقى دوما وذلك يعني دخول مهنيين إلى السوق بشكل دائم حيث إن الأصل دائما أن السلعة صحيحة لذلك أنصح المستثمرين بعدم الاقتراب من الشركات الخاسرة الا اذا كنت تملك أخبارا مؤكدة أنها تقوم بتصليح أوضاعها.
وبحكم مهنتي فأنا أرى أن القطاع المصرفي يعد الأكثر أمنا كما أن جميع البنوك تعتبر تحت رقابة البنك المركزي.
وزير التخطيط الأسبق
علي الموسى