- باستثناء الكويت.. دول الخليج ستعاني مـن الضغـط على أسهـم البنـوك نتيجـة خفـض الفائـدة
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان ارتفاع الأسهم العالمية في الربع الثالث من 2019 تباطأ مقارنة بالربعين السابقين، مدفوعا بأداء الأسهم الأوروبية والأميركية.
وقد أدى ضعف البيانات الاقتصادية، التي جاءت دون المتوقع، واحتمال خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي واستمرار ظروف عدم اليقين الخاصة بالتجارة، إلى زيادة قلق المستثمرين وتجنبهم للمخاطر، إذ توجهوا بشكل متزايد إلى الأصول الأقل مخاطرة كالدخل الثابت والذهب.
وبذلك استمرت عوائد السندات بالتراجع وارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات.
وكان هذا التغير في التوجه جليا في أسهم الأسواق الناشئة، التي كان أداؤها دون أداء الأسهم العالمية بهامش كبير في الربع الثالث من 2019، أما أسواق دول التعاون الخليجي فقد كان أداؤها متباينا، ولكن سلبيا بالإجمال بسبب الأوضاع الجيوسياسية وتقلب أسعار النفط، إضافة إلى تأثرها بالتطورات العالمية.
الأسواق الخليجية
وأشار التقرير الى أن أداء أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام كان دون أداء أسواق الأسهم العالمية في الربع الثالث 2019. فقد تراجع مؤشر MCSI لدول مجلس التعاون الخليجي 6.7% مقارنة بالربع السابق، ويرجع ذلك غالبا إلى السوق السعودي الذي تراجع مؤشره بنسبة 8.3%، وكذلك مؤشر بورصة الكويت الذي تراجع بنسبة أقل بلغت 2.6%، والسوق القطري الذي شهد هبوطا بنحو 1%، وجاء هذا التراجع وسط ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلب سعر النفط، بالرغم من دعم التدفقات غير النشطة الناجمة عن دخول بورصة الكويت في مؤشر S&P داو جونز للأسواق الناشئة في سبتمبر، إضافة إلى المرحلة الرابعة لإدراج السعودية في مؤشر FTSE للأسواق الناشئة أيضا في سبتمبر، وثاني مرحلة من إدراج السعودية في أغسطس في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وجاء الضغط الإضافي على الأرجح من عمليات جني الأرباح، وذلك بعد أن ارتفعت الأسواق الكويتية والسعودية في النصف الأول من السنة، ما أدى إلى ارتفاع مؤشرات تقييم الأسهم.
وقد تعاني أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا من الضغط على أسهم البنوك الناتج عن الخفض الأخير في أسعار الفائدة (باستثناء الكويت) والذي قد يؤثر على ربحيتها.
إضافة إلى ذلك، ستكون هناك حاجة لمحفزات جديدة لدعم السوق السعودي مع استكمال عمليات الإدراج في المؤشرات الرئيسة تقريبا.
أما بالنسبة للكويت، فمن المنتظر ان يتم الإعلان عن القرار النهائي (وهو شبه مؤكد) بشأن الانضمام الى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في نهاية ديسمبر 2019 على ان يدخل القرار حيز التنفيذ في مايو 2020، وقد تتلقى بورصة الكويت دعما للسيولة ورسملة السوق من خلال طرحين عامين أوليين لبورصة الكويت ومحطة الزور الشمالية في الربع الرابع من 2019، علما أن الاكتتاب مفتوح الآن لهذين الطرحين.
ولذلك، من الطبيعي أن تستفيد السوق الكويتية في المدى القصير من هذه التطورات المتوقعة. كما أن احتمال طروحات نوعية إضافية ستعزز نطاق وحجم السوق في المدى الطويل.
الأسواق العالمية
وأضاف التقرير ان الأسواق العالمية ارتفعت في الربع الثالث من 2019 بفضل الأسهم الأوروبية والأميركية، بالرغم من أن هذا الارتفاع كان أقل الربعين السابقين.
فقد ارتفع مؤشر MSCI العالمي 1.1% مقارنة بالربع السابق بفضل ارتفاع مؤشر Euro Stoxx 50 بنحو 2.8% ومؤشر نيكاي 225 بنحو 2.3%، فيما ارتفع مؤشرا داو جونز وS&P 500 بنسبة 1.2%. وتأثر أداء الأسهم العالمية بسبب الخسائر في الأسواق الناشئة، حيث تراجع مؤشر MSCI لهذه الأسواق 3% مقارنة بالربع السابق، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تراجع ثقة المستثمرين وابتعادهم عن المخاطر.
وعلى الرغم من تراجع الأسواق الناشئة، كان المؤشر الصيني Shenzhen CSI 300 أقل تأثرا، حيث بقي على حاله مع نهاية الربع الثالث من 2019 بالمقارنة مع الربع السابق. وفي المقابل، سجل أداء الأسواق الناشئة تراجعات خلال الربع الثاني، حيث انخفض مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بنسبة 0.7% على أساس ربع سنوي.
كما انخفض مؤشر سي.اس.آي 300 لقياس أداء الأسهم الصينية بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي وكان عرضة لتقلبات شديدة في الربع الثاني في ظل تباطؤ معدلات النمو وتصاعد التوترات التجارية، ما أدى إلى قيام المستثمرين بإعادة تقييم مخاطرهم ومراكزهم الاستثمارية.
وجاء أداء الأسهم المتواضع نسبيا في الربع الثالث من 2019 وسط تراجع توقعات النمو العالمي، واستمرار النزاع التجاري الأميركي ـ الصيني، وضعف البيانات الاقتصادية الأميركية والأوروبية.
فقد انخفض مؤشر مديري الشراء الأميركي للتصنيع بحسب معهد إدارة الإنتاج إلى أدنى مستوى له في 10 سنوات في سبتمبر بسبب انخفاض الطلبات الجديدة والتوظيف بالإضافة إلى قلق متنام من احتمال امتداد ضعف قطاع التصنيع إلى قطاع المستهلكين.
كما عانى اقتصاد منطقة اليورو من تراجع مماثل بسبب النمو الهزيل في قطاعي التصنيع والصادرات.
وقد فاقمت ظروف عدم اليقين المحيطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مخاوف المستثمرين. ويبدو أن سياسات البنوك المركزية العالمية التيسيرية قد ساهمت بشكل جزئي في التخفيض من أثر هذه العوامل المعاكسة.