محمود عيسى
قالت شركة وورلد اويل ان الكويت بدأت بإنتاج النفط منذ أكثر من 80 عاما، وبات من الضروري تعزيز الاستثمار في تحديث البنية التحتية النفطية وزيادة الإنتاج، وهي عملية كان من المفترض أن تبدأ منذ وقت طويل.
وفي هذا الاطار، وضعت وزارة النفط في 2018 خطة قوامها 500 مليار دولار لزيادة الإنتاج إلى 4.75 ملايين برميل يوميا والارتقاء بالبنية التحتية، ولكن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتم ببطء.
وفي يونيو 2019، كان هناك ما قيمته 62 مليار دولار من المشروعات قيد التنفيذ في البلاد.
جاء ذلك في سياق التقرير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وباكستان الذي أصدرته الشركة، وجاء فيه ان الانتاج من حقل برقان العملاق يشهد تراجعا لكنه لا يزال ينتج 1.7 مليون برميل يوميا من اجمالي الطاقة الانتاجية للكويت البالغة 3.25 ملايين برميل يوميا، في حين وقعت مؤسسة البترول الكويتية في 2017 اتفاقية خدمات فنية مع شركة BP البريطانية النفطية لإطالة عمر الحقل المذكور.
وبالإضافة إلى ذلك، تم التعاقد مع بتروفاك لتركيب محطة تجميع تبلغ طاقتها 120 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا ليبدأ تشغيلها في 2020.
وعملت أيضا شركة نفط الكويت على إرساء عقود لشراء 86 منصة حفر تعمل منها في الوقت الحاضر 47 منصة.
كما حصلت شركة هاليبرتون على عقد بقيمة 597 مليون دولار لحفر 6 آبار بحرية ذات ضغط عال وحرارة عالية HPHT من خلال منصتي حفر.
وعلاوة على ذلك استثمرت الكويت في حقول النفط الثقيل شمالي البلاد لزيادة إنتاج النفط الثقيل من 60 ألف برميل يوميا إلى 430 ألف برميل يوميا بحلول 2040.
كما استعرضت الشركة في تقريرها النشاطات التي تقوم بها دول النفط المنتجة في هذه المنطقة الممتدة من غرب آسيا إلى شمال غرب أفريقيا، وقالت ان النشاطات لا تزال عند مستوى مرتفع إلى حد ما.
وفي الواقع، تشير توقعات الشركة لمنتصف العام إلى أن نشاطات الحفر في منطقة الشرق الأوسط يجب أن ترتفع بنسبة 6.5% هذا العام.
وبالمثل، من المتوقع أن تشهد البلدان الأربعة الرئيسية المكونة لنشاط شمال إفريقيا - الجزائر ومصر وليبيا وتونس - ارتفاعا بنسبة 9.3%.
وبالمثل، ظل إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط مستقرا خلال العام الماضي، حيث سجلت زيادة في الانتاج بسبب انخفاض الإنتاج الإيراني بنسبة 4.9%. وارتفع إنتاج شمال إفريقيا بنسبة 3.8% العام الماضي، ليصل إلى أكثر من 2.95 مليون برميل يوميا.
ويعزى الكثير من ارتفاع عمليات الحفر والإنتاج إلى عاملين اثنين وهما التركيز المتجدد على استبدال وتجديد الاحتياطيات النفطية من قبل بعض البلدان بالإضافة إلى الخطة المدروسة من قبل الدول الأخرى لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى ما بعد العملية الروتينية لاستبدال الاحتياطي.