علاء زكريا
قراءة المشهد لا تحتاج إلى خبرات كبيرة خاصة خلال سبتمبر الماضي، فالتوترات الإقليمية تزايدت إضافة إلى سيطرة التشاؤم على توقعات التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
ومحليا استمر التباطؤ في وتيرة ترسية التعاقدات دون محفزات واضحة قد يكون لها الأثر في مواجهة الركود، خاصة مع إبقاء «المركزي» الكويتي على سعر الخصم دون خفضه بالتزامن مع خفض الفيدرالي الأميركي للفائدة مرتين على التوالي.
والمفاجئ في الأمر كان اتجاه المستثمرين الأجانب الى الحفاظ على وتيرة مشترياتهم المكثفة في الأسهم الكويتية، خاصة أسهم البنوك، ليخالفهم بذلك مديرو استثمار الصناديق الكويتية لأول مرة منذ وقت طويل ويتجهون للبيع على عكس اتجاه الأجانب، رافعين شعار «أهل مكة أدرى بشعابها».
وقد خالف مديرو الاستثمار خلال شهر سبتمبر الماضي سياستهم التي اتبعوها خلال الأشهر الستة الماضية وقاموا بخفض استثماراتهم في الأسهم الكويتية قبل أيام قليلة من إعلان الشركات المدرجة لنتائجها عن الربع الثالث وتزامن ذلك مع تعرض مؤشرات البورصة الكويتية الى الانخفاض خلال تعاملات الشهر.
وقد تباينت استراتيجية مديري الصناديق تجاه الاستثمار في الأسهم لشهر سبتمبر الماضي، حيث فضل البعض زيادة الاستثمار، خاصة في اسهم زين والمباني وبنك بوبيان وبوبيان للبتروكيماويات، بينما اتجه بعض مديري الاستثمار الى خفض المراكز في أسهم وطني وبيتك وأجيليتي.
وذلك بحسب الرصد الذي قامت به وحدة الأبحاث الاقتصادية بجريدة «الأنباء» لتغير قائمة أكبر الاستثمارات للصناديق الاستثمارية التي تركز على الاستثمار بالأسهم الكويتية وإفصاحات صناديق الاستثمار لتقاريرها الشهرية.
وانخفضت صافي أصول 28 صندوقا استثمارية تركز محافظها على الاستثمار في أسهم البورصة الكويتية بأكثر من 39.4 مليون دينار ليصل إجمالي صافي أصول تلك الصناديق الى 924 مليون دينار بنهاية سبتمبر بالمقارنة مع 963.6 مليون دينار بنهاية أغسطس الماضي وبانخفاض قدره 4.1%.
وسيطر انخفاض الوزن النسبي لسهم بنك الكويت الوطني «وطني» على تحركات مديري الاستثمار لخفض الوزن النسبي في 11 صندوقا استثماريا مقابل ارتفاع 4 صناديق في حصتها بالبنك فيما شهد شهر سبتمبر خروج صندوق واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق الأهلي الكويتي.
كما خفض جميع مديري الاستثمار استثماراتهم في سهم بيت التمويل الكويتي «بيتك» أكبر البنوك الإسلامية في الكويت من خلال 20 صندوقا استثماريا مقابل خروج صندوقين من قائمة أكبر المستثمرين وهما صندوق الأهلي الكويتي وصندوق كامكو الاستثماري.
وسيطر انخفاض الوزن النسبي لسهم أجيليتي على تحركات مديري الاستثمار بانخفاض الوزن النسبي في 12 صندوقا استثماريا مقابل ارتفاع 9 صناديق في حصتها في السهم.
بينما زاد أيضا مديرو الاستثمار استثماراتهم في سهم زين بزيادة الوزن النسبي في 11 صندوقا استثماريا مقابل الانخفاض في 9 صناديق استثمارية وخروج صندوق واحد فقط من قائمة اكبر المستثمرين وهما صندوق الأهلي الكويتي.
كما زاد مديرو الاستثمار استثماراتهم في سهم المباني من خلال زيادة الوزن النسبي لـ 4 صناديق استثمارية مقابل الانخفاض في صندوق استثماري واحد وخروج صندوق استثماري واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق الدرة الإسلامي.
ورفع مديرو الاستثمار استثماراتهم في سهم بنك بوبيان من خلال 5 صناديق استثمارية مقابل خفض صندوقين استثماريين لاستثماراتهم في البنك فيما خرج صندوق واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق فرصة المالي مقال دخول صندوق الدرة الإسلامي الى قائمة اكبر المستثمرين.
مديرو الاستثمار
٭ الاستثمارات الوطنية: اتجهت الاستثمارات الوطنية الى خفض الاستثمارات بشكل واضح في اسهم كل من وطني وبيتك وأجيليتي وزين وبنك بوبيان، بينما زادت الاستثمارات في اسهم كل من بنك الاهلي المتحد وبنك الخليج وشركة أعيان للاجارة.
٭ الكويتية للاستثمار: تظهر قائمة اكبر الاستثمارات خلال سبتمبر الماضي لصناديق شركة الكويتية الاستثمار التركيز على اسهم اجيليتي وزين والأهلي المتحد وبنك بوبيان وبوبيان للبتروكيماويات وبنك الخليج، في مقابل تخفيف للمراكز في اسهم كل من بيتك ووطني وفيفا.
٭ كامكو للاستثمار: اتجهت صناديق كامكو الى زيادة المراكز بشكل واضح في كل الأسهم التي تقوم بالاستثمار بها وهما اسهم كل من أجيليتي والمباني، مقابل تخفيف المراكز في اسهم كل من وطني وزين، فيما دخل مديرو الاستثمار في سهم جديد ضمن قائمة اكبر المستثمرين لشهر سبتمبر وهو سهم بنك الخليج في مقابل الخروج من سهم بيتك.
٭ بيت الاستثمار العالمي: اتجهت صناديق بيت الاستثمار العالمي الى زيادة مراكزها بشكل رئيسي في اسهم كل من وطني وزين والأهلي المتحد وبنك بوبيان وطيران الجزيرة، بينما خفضت من مراكزها في اسهم كل من بيتك واجيليتي، وخرج مديرو الاستثمار من سهم المباني مقابل الدخل في بنك بوبيان من خلال صندوق الدرة الاسلامي.
٭ وفرة للاستثمار: اتجهت السياسة الاستثمارية للذراع الاستثمارية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الى زيادة الاستثمار بشكل واضح في اسهم كل من المباني وبنك بوبيان وبنك الخليج، بينما حدث خفض لاستثماراته في اسهم كل من وطني وبيتك وأجيليتي وزين.
٭ المركز المالي: اتجهت صناديق المركز المالي الكويتي الى زيادة مراكزها بشكل رئيسي في اسهم كل من أجيليتي وزين والأهلي المتحد وبنك بوبيان، بينما خفضت من مراكزها في أسهم كل من وطني وبيتك، كما نجد دخول مدير استثمار صندوق فرصة المالي في سهم الأهلي المتحد مقابل الخروج من سهم بنك بوبيان.