بيروت - بولين فاضل
لأن «الســـت ليلــى» تستحق لم تتردد تقلا شمعون في الانضمام إلى عالم «الانستغرام» وفتح حساب لها لمواكبة مسلسل «عروس بيروت» الذي شغلت شخصياته وأحداثه المشاهد العربي منذ حلقته الأولى، لاسيما أن المسلسل في رأيها جمع الانتاج الضخم والإخراج الجميل والتمثيل الرائع، وهو أسس لنوع جديد من الأعمال الدرامية والإنتاج الذي يرتقي أكثر فأكثر بالمستوى الدرامي العربي.
تقلا شمعون سيدة الأداء وأستاذة التمثيل التي تجسد اليوم دور «الست ليلى» في «عروس بيروت» تؤكد أن هذه الشخصية أرهقتها كثيرا قبل أن تفهمها وتعشقها، ولو لم تفهمها لكانت ربما أساءت إليها، و«ليلى» كما تقول تنتمي إلى فئة النساء اللواتي قل نظيرهن في هذا الزمن رغم ضرورة وجودهن، وإذا كانت في الظاهر توحي بالاستبداد والتسلط إلا أنها في واقع الأمر امرأة شرقية تؤمن بالأصول والمبادئ وتسعى للحفاظ على الهوية الشرقية العربية من خلال التقاليد والأنظمة المرتبطة بالعائلة، وبالتالي هي مقتنعة بأهليتها لإدارة عائلة ضاهر بالشكل الذي يكفل استمراريتها بأفضل ما يمكن.
وعن نقاط الالتقاء بينها وبين «الست ليلى»، تقول تقلا إنها ليست متسلطة في الحياة لكنها متطلبة جدا وتواقة إلى الكمال في عملها ومنزلها وبالتالي هي تشبهها في رقيها وتعاطيها مع الأمور، وتوقفت عند اللوك الذي اعتمدته كي تعكس عمرا متقدما وهو ما ساهم في إضفاء صدقية على الدور في موازاة العمل على النظرات وحركة الجسم ولاسيما طريقة المشي والجلوس وحركة الرقبة.
وتعترف شمعون بأنه لم يكن سهلا عليها التخلي عن أنوثتها وشكلها الخارجي لصالح رؤية نفسها في المرآة أكبر بنحو عشرين عاما، مشيرة إلى أن هذه الصعوبة كانت في مرحلة أولى قبل مرحلة الانتقال والتحول إلى شخصية «الست ليلى»، حيث باتت في هذه المرحلة غير قادرة على تخيل ذاتها إلا بهذا الشعر وهذا الشكل.
وعما إذا كانت تابعت حلقات من مسلسل «عروس اسطنبول» قبل ولوج هذه الشخصية، تؤكد أنها تابعت مشهدين أو ثلاثة من الحلقة الأولى لتتعرف إلى الشخصية لتقرر بعد ذلك التوقف عن المشاهدة كي لا تقع في التماهي أثناء التحضير للدور.
وتروي كيف التقت مصادفة في اسطنبول أثناء تصوير المسلسل الممثلة التركية إيبيك بلجين التي جسدت الدور عينه في النسخة التركية، وقد اعتبرت هذه الصدفة فأل خير وإشارة جميلة، علما بأنهما متشابهتان في الخامة التمثيلية والتركيبة الفنية إذ إن الممثلة التركية وعلى غرارها هي ممثلة مسرحية في الدرجة الأولى ولها باع طويل في المسرح فضلا عن امتلاكها مركزا تدريبيا للتمثيل يقدم الورش والدورات التدريبية.
وعما إذا كانت من إضافات في «عروس بيروت» مقارنة مع النسخة الأصلية، تحدثت عن استبدال عادات غير موجودة في البيئة العربية بأخرى رديفة لها، مشيرة إلى أن الأتراك الذين شاهدوا النسخة العربية توقفوا عند الحرارة بين الممثلين والمتأتية من الروح الشرقية والبيئة العربية.
ورأت تقلا أن القبعة يجب أن ترفع للمثل التونسي الذي تحدث باللهجة اللبنانية رغم أنها من أصعب اللهجات، منوهة بالجهد الذي بذله كي يفي الحالة الدرامية والإحساس حقهما في موازاة إتقان اللهجة، ووصفت ظافر بـ «حبيب قلبها» بالنظر إلى حبها الفني الخاص له وتقديرها لموهبته والكاريزما اللتين يتمتع بهما، واعتبرت ثنائيته مع كارمن بصيبص ومشاهدهما الرومانسية الجميلة سببا إضافيا لنجاح «عروس بيروت»، وأثنت أيضا على أداء الممثلة كارمن بصيبص التي أعادت في رأيها المكانة والعز إلى الجمال الطبيعي بعيدا عن التنفيخ والبوتوكس واصفة إياها بالممثلة الرائعة.