أعلن تجمع الصيادلة الكويتيين العاملين في القطاع الخاص (تحت التأسيس) عن شجبه لتحركات اتحاد الجمعيات التعاونية المناهضة لتطبيق قانون 30/2016 والذي أقره مجلس الأمة بغالبية الأعضاء وصوت عليه بمداولتين وإقراره من اللجنة الصحية آنذاك، مؤكدا أن ذلك يعد تطورا غير مسبوق على الساحة المحلية.
في هذا الإطار، قال رئيس التجمع الصيدلي محمد العنزي ان هذا التجمع المهني جاء استجابة لتحقيق مطالبات صيادلة القطاع الخاص، ورعاية مصالح أصحاب الصيدليات (أصحاب التراخيص من عام 1996) والنهوض بدور الصيدلية في المجتمع، مضيفا أن تصريحات اتحاد مستوردي الأدوية جاءت منحازة وغير منصفة، وهو الذي من المفترض أن يحمي مصالح أصحاب الصيدليات بشكل مهني واضح.
وشدد العنزي في حديثه عن أن قانون صيدليات الجمعيات التعاونية (30/2016) جاء ليعيد تنظيم منح تراخيص الصيدليات وليعمل على حماية مهنة الصيدلة وتشجيع الصيادلة الكويتيين وعدم السماح لغير أصحاب الاختصاص بالحصول على ترخيص فتح الصيدلية وممارسة المهنة.
وأشاد الجميع حينها برؤية المشرع ووقوفه العادل والحكيم مع الصيادلة الكويتيين وتمكينهم من إيجاد فرص استثمارية لهم وتحسين فرصهم في العمل بالقطاع الخاص تماشيا مع «رؤية الكويت 2035».
من جهته، أكد أحد مؤسسي التجمع، الصيدلي حمد السلطان، أن القانون أعطى الجمعيات التعاونية والمستشفيات التي تقل فيها عدد الأسرة عن 50 سريرا فرصة تصويب أوضاعها القانونية، وتم منحها مهلة سنة «انتهت في منتصف 2017» ثم سنة إضافية «انتهت في منتصف 2018، وسنة ثالثة أخيرة انتهت في يونيو 2019، ولكن غالبية الجمعيات مازالت تتلكأ وتماطل في تنفيذ القانون رغم صدوره باسم صاحب السمو ومصادقة مجلس الأمة.
وأضاف أنه كان من المفترض أن تعدل الشركات المستثمرة لصيدليات الجمعيات أوضاعها منذ زمن، لكنها يبدو أنها كانت تتأمل وأد القانون من قبل المتنفذين والمستفيدين من الوضع القائم والذي يحرم شريحة كبيرة من الصيادلة من المنافسة الشريفة وتقديم خدمة مميزة لأهالي المناطق السكنية.
من جانبه، أكد الصيدلي فيصل الرويح (أحد مؤسسي التجمع) ضرورة الحد من الإشاعات المغرضة التي يطلقها اتحاد الجمعيات التعاونية، والذي يحذر فيه المساهمين بأن القانون ليس في صالحهم، وهذا خطأ جسيم لأن الصيدلي الكويتي ملزم بالقانون الجديد بتقديم أفضل عطاء في المزايدات المطروحة، ومن المفترض أن يقدم دعما ماليا للمساهمين في الجمعية التعاونية بالإضافة لدفعه قيمة إيجارية شهرية تحددها الجمعية التعاونية مسبقا، فأين الضرر الحقيقي؟! خاصة أن 90% من صيدليات الجمعيات التعاونية مستثمرة من قبل الشركات، ويهيمن عليها قلة قليلة، ولا تعود أرباحها في صندوق المساهم ولا لأهالي المنطقة.
ويبقى التساؤل: أليس من حق الصيدلي الكويتي المنافسة الشريفة وممارسة مهنته كباقي المهن الطبية؟ ألا يكفينا ما وصل له الحال من وجود صيدليات كمحال تجارية، فقط، ولا يمارس فيها أيا من الخدمات المهنية الحقيقية؟! ألا يكفي ما أوصلتنا إليه ممارسات بعض الطارئين على المهنة وتشويه سمعة الصيدلي؟
من جانب آخر، أعرب الصيدلي بدر العنزي (أحد مؤسسي التجمع) عن استياء التجمع من تصرف بعض الجمعيات التعاونية التي قامت مؤخرا بمحاولة الالتفاف على القانون ومحاولة إقناع الصيادلة بالعمل في الجمعيات دون طرح فرع الصيدلية للمزايدة أو الاستثمار، كما نص عليه القانون.
وزاد: فيما يخص عمل الصيادلة الكويتيين في صيدليات الجمعيات، من المعيب أن بعض الجمعيات عرضت مبلغ 250 دينارا مقابل أن يعمل الصيدلي لديها وكمحاولة لتصويب وضع الصيدلية القانوني.
وأضاف: ألهذه الدرجة وصلت قيمة الصيدلي الكويتي؟ أليس من المعيب أن يعامل الصيادلة الكويتيون بهذا الأسلوب ممن هم من أبناء جلدتهم؟! والجميع يعلم أن الصيدلي الكويتي في القطاع الحكومي يتقاضى دخلا مريحا ومستوى معيشيا لائقا واستقرارا وظيفيا، ويجب تشجعيه في ظل كل هذه المغريات على العمل في القطاع الخاص وقبول كل تحدياته وشدة مصاعبه.
وفي الختام، ناشد القائمون على تجمع الصيادلة الكويتيين العاملين في القطاع الخاص جميع أعضاء مجلس الأمة بالوقوف مع حقوق إخوانهم الصيادلة والشد على يد وزيري الصحة والشؤون وجميع المعنيين في تطبيق القانون الذي طال انتظاره منذ منتصف عام 2016 إنصافا لحقوق إخوانهم الصيادلة في القطاع الخاص والراغبين فعليا بممارسة مهنتهم وإدارة صيدلياتهم بعيدا عن تحكم بعض شركات الأدوية وسيطرتها على السوق المحلي.
واختتم محمد العنزي التصريح بالحديث عن رؤية صيادلة التجمع في النهوض بمستوى خدمات صيدليات القطاع الخاص، لتواكب ما يستجد إقليميا وعالميا، والرغبة الجادة في المحافظة على مصالح أصحاب الصيدليات وحقوقهم ودورهم الريادي في المجتمع.