يوسف لازم
قال الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي (المركز) مناف الهاجري، إن هناك حركات استحواذ واندماج عديدة ولافتة منذ بداية العام الحالي لتملك شركات تعليمية معظمها تستثمر في مدارس لسد الفجوة التعليمية بشكل لا بأس به في الكويت بدليل انضمام خريجي هذه المؤسسات إلى شركات كبرى في العالم.
وأضاف الهاجري خلال الجلسة الأولى من ندوة نظمها «المركز» لعملائه بعنوان «قطاع التعليم: الاتجاهات والفرص» أن المشهد التعليمي في الكويت متأخر وفق المؤشرات التعليمية وبالتالي هناك فجوة تعليمية مع أفضل الممارسات العالمية وفي تنافسية التعليم في القطاعين، مؤكدا وجود فرص استثمارية كبيرة في القطاع.
وأوضح الهاجري أن المستثمرين في القطاع الخاص لا يؤثرون كثيرا في القطاع العام، لكن «نرجو أن يعدي الاهتمام بالقطاع الخاص نظيره العام وتسد الفجوة بينهما».
ولفت الهاجري إلى أن وجود العديد من صناديق الأموال المغامرة التي تستثمر في هذا القطاع وهذا ما سيسرع وتيرة تحول القطاع نحو الأفضل، مبينا أن هناك تخوفات من الجمود والقوانين والتدخلات السياسية فيه.
وفي حين أشار الهاجري إلى أن هدف المؤسسات التعليمية الخاصة الربح المستهدف، أكد أن التحدي الأكبر أمامها هو الجودة، ولذلك فإن المطلب هو الوصول إلى نقطة الاعتدال بين الربحية والجودة خصوصا في مسألة اتخاذ القرار في مجالس الإدارات والأمناء.
وقدمت الجلسة النقاشية الأولى نظرة عامة حول قطاع التعليم، حيث ضمت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي سابقا وبروفيسور جامعة الكويت، د. موضي الحمود، ورئيس قسم التعليم العالمي في شركة «إل إي كي»، تشينماي جافيري، والرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة أمانات، د.محمد حمادي، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «لمسة» بدر ورد.من جانبها، قالت الحمود إن مخرجات التعليم الكويتي من ناحية إنتاج طالب قادر على التأقلم مع ظروف التغيير القادمة من الثورة الصناعية الرابعة مطلب للتعليم الخاص والعام على حد سواء.
ولفتت إلى أن ما يميز التعليم الخاص أنه سريع الاستجابة للتطورات، وديناميكي أكثر من القطاع العام الذي يحتاج إلى فترة طويلة جدا للتغيير، مؤكدة أن «الخاص» رافد أساسي من قطاعات التعليم ولا يمكن تجاوزه بل يحتاج إلى دعم تشريعي حتى يكون قادر على الوفاء بمهامه.
ولفتت إلى أن 50% من كبرى الجامعات في أميركا تعمل حاليا على تحويل العديد من المواد إلى صفوف «أونلاين» لتجاوز مشكلة الشعب والأعداد الكبيرة، لافتا إلى أن المؤسسات التعليمية في الكويت غير جاهزة حاليا للقيام بخطوات مماثلة.
وبينت أن كثيرا من المستثمرين في القطاع التعليمي الخاص يتطلع إلى الناحية الربحية فقط، دون النظر إلى الجودة، مؤكدة وجود فرص استثمارية مهمة على جميع مراحل التعليم.بدوره، قال وردة إن «لمسة» المتخصصة في تعليم الأطفال في مرحلة التعليم المبكر تتطلع إلى الدخول إلى الكويت، لما تتمتع به من فرص استثمارية كبيرة في القطاع.
وأفاد بأن الشركة أجرت دراسات نتج عنها أن كثيرا من المواطنين يرغبون في الحصول على خدمات تطبيق «لمسة» لأطفالهم في مراحل التعليم المبكر لما له من تأثير كبير على كافة المراحل المستقبلية في حياة الفرد.أما الجلسة النقاشية الثانية فناقشت إقبال المستثمرين على القطاع التعليمي في السنوات الأخيرة، وأهم عمليات الاندماج والاستحواذ التي حدثت في القطاع، والعوامل الرئيسية في عمليات الاستحواذ الرئيسية.
وأدار الجلسة نائب رئيس مساعد الخدمات المصرفية الاستثمارية في «المركز»، عبد الرزاق رزوقي، بمشاركة الرئيس التنفيذي للإستراتيجية والمالية في شركة بوبيان للبتروكيماويات نواف ارحمه، والرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في شركة الوزان التعليمية لجين الوزان، ونائب الرئيس التنفيذي للاستثمارات البديلة في شركة الأمان للاستثمار أحمد الفلاح.
وقدم رزوقي عرضا تقديميا حول عمليات الاندماج والاستحواذ في القطاع التعليمي في الكويت، مشيرا إلى أن نشاط هذه العمليات قد أسفر عن 12 عملية اندماج واستحواذ في عامي 2017-2018.
من جانبها، قالت الوزان إن التعليم شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا على صعيد التكنولوجيا والمناهج والمعلم وحتى في أشكال الفصول وكيفية التفاعل مع الطالب.
بدوره، قال الفلاح إن القطاع التعليمي في الكويت واعد، ويتمتع بجميع مقومات النجاح خصوصا أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين والوافدين مقبلة على التعليم في شتى المراحل.
وذكر أن فرص الاستحواذ على مؤسسات تعليمية لا تكون سهلة في العادة ولا تتواجد بشكل كبير، كما أن بداية أي مشروع من الصفر تحتاج إلى وقت طويل ولذلك فإن «الأمان» تتطلع إلى الفرص وتحاول اقتناصها.
بودي: «المغاربية» تبحث عن الشركات المتعثرة لإعادة بنائها
ناقشت الجلسة الثالثة اهتمام الشركات العائلية بقطاع التعليم كجزء مهم من محافظهم الاستثمارية، والتحول في الإستراتيجية لكل من هذه الشركات العائلية، وكيف ينظرون إلى استثماراتهم في هذا القطاع، وما إذا كانوا سيستمرون في الاستثمار فيه، والتحديات الكامنة في هذا القطاع.
وأدار الجلسة رئيس العمليات، في «المركز» علي حسن خليل، إلى جانب نخبة من الشركات العائلية في الكويت، والمتمثلة في رئيس مجلس إدارة الشركة الخليجية المغاربية القابضة، مشاري أيمن بودي، والرئيس التنفيذي في شركة الداو القابضة، بدر مساعد الساير، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة عبدالرزاق الصانع وأولاده، جميل عبدالرزاق الصانع.
وقال بودي إن «المغاربية» تبحث عن الشركات المتعثرة لإعادة بنائها وتقويتها، مؤكدا أن أغلب عثرات تلك الشركات تكون إدارية وتحتاج إلى متخصصين في المجال لإعادة انتشالها.
وأفاد بأن الاستثمار في القطاع التعليمي أصبح في الطالب نفسه، حيث إن المؤسسات التعليمية بدأت تعتبر أن طلبتها هم سفراؤها للترويج لها.
ولفت إلى أن دخول أموال كثيرة على القطاع يحسنه ويخلق نوعا من المنافسة الراقية، وينهض بالعملية التعليمية وجودتها.