أدرج على جدول أعمال مجلس الأمة التقرير الرابع والعشرون للجنة الشؤون المالية والاقتصادية عن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري بالقانون رقم 61 لسنة 1976.
ووفقا لتقرير اللجنة، فإن الهدف من الاقتراحات بقانون هو تعديل نظام الاستبدال المطبق حاليا وتقديم المؤسسة قروضا حسنة للمتقاعدين والمؤمن عليهم.
وانتهى قرار اللجنة بعد الدراسة إلى ما يلي:
٭ يكون نظام الاستبدال تكافليا موافقا للشريعة الإسلامية.
٭ تحديد هامش الاستبدال بنسبة 6%، ويعدل جدول الاستبدال وفقا لهذه النسبة.
٭ أن تتم إعادة تسوية حالات الاستبدال القائم وفق النسب الجديدة.
٭ السماح لمن قام بالاستبدال مدى الحياة بالاستبدال مرات أخرى.
وجاء نص التعديل كما انتهت اليه اللجنة كما يلي:
المادة الأولى: يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة (77) من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه النص الآتي: «يجوز للمؤسسة أن تستبدل بحقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في معاشاتهم التقاعدية، وفقا لجدول هامش الاستبدال القائم على أساس التكافل الاجتماعي».
المادة الثانية: تضاف مادتان جديدتان برقمي (77 مكررا) (77 مكرر أ) إلى قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه نصهما التالي:
مادة (77 مكررا): يتم تنفيذ الاستبدال بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية وبهامش محدد بما لا يجاوز 6% ويصدر الوزير بعد موافقة مجلس الإدارة قرارا بجدول هامش الاستبدال المشار إليه.
مادة (77 مكررا أ): تعاد تسوية المبالغ المتبقية في حالات الاستبدال القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون وفقا للجدول المشار إليه في المادة السابقة.
المادة الثالثة: يلغى الجدول رقم 2 المرفق بقانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه والمادة ثالثة من القانون رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (43) لسنة 2006.
المادة الرابعة: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ويعمل به بعد مضي شهرين من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وورد في المذكرة الإيضاحية أن قانون التأمينات الاجتماعية تضمن منذ صدوره سنة 1976 نظاما يتيح للمؤمن عليهم والمتقاعدين الاستفادة بجزء من معاشهم الافتراض أو الفعلي مقابل قيمة استبدالية حددت في جدول مرفق بالقانون على ألا يتجاوز الجزء المستبدل 50% من المرتب المشار إليه في المادتين (19) و(61) وأن تكون مدة الاستفادة من هذا النظام خلال الخدمة خمس سنوات.
وقد سمي هذا النظام بالاستبدال لأنه يتأسس على قاعدة استبدال نقود بحقوق في المعاشات التقاعدية.
وخضع هذا النظام لتعديلات منها تلك التي جاء بها القانون رقم30 لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم 43 لسنة 2006 الذي قضى بوقف خصم الجزء المستبدل من المعاش بالنسبة للاستبدال مدى الحياة أو الاستبدال لمدة متزايدة بسداد أصل القيمة الاستبدالية التي صرفت لصاحب المعاش.
ولكن الخلاف ظل قائما في تكلفة الاستبدال بالنسبة للمستفيدين منه بينما ظلت المؤسسة تدفع بأن القيمة الاستبدالية التي تتقاضاها لا تنطوي على أي فائدة وإنما هي مقابل عائد استثمار المبالغ التي تصرف للراغبين في الاستبدال فإن الارتفاع الواضح لهذا المقابل الذي يتراوح بين 6.2% و14.8% كان وراء المطالبة بمراجعة أحكام هذا النظام لرفع كل شبهة ربوية عنه ووقف العبء الذي ينهك كاهل المستبدلين بكلفة ليس لها سند ومخالفة للشريعة والدستور والقانون وتناقض الدور التكافلي الذي تضطلع به مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
واعتبارا لذلك، رئي تقديم اقتراح بقانون بتعديل بعض مواد قانون التأمينات الاجتماعية المتعلقة بنظام الاستبدال وقد نصت مادته الأولى على تعديل الفقرة الأولى من المادة 77، حيث أقرت أن استبدال حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في معاشاتهم التقاعدية يكون وفقا لجدول هامش الاستبدال القائم على أساس التكافل الاجتماعي.
وقضت المادة الثانية بإضافة مادتين جديدتين إلى نفس القانون برقمي (77 مكررا) و(77 كررا أ) فبينت المادة (77 مكررا) بأن تنفيذ الاستبدال يتم بما يوافق أحكام الشريعة الإسلامية وبهامش محدد لا يتجاوز 6%، ونصت على أن جدول هامش الاستبدال يصدر بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس الإدارة.
ويقصد من ذلك أن الجدول يتضمن هامش الاستبدال وليس قيمته كما كان الشأن فيما قبل وذلك لتفادي أي زيادة عن الحد الأقصى الذي يظل ثابتا فيما لا يتجاوز نسبة 6%.
أما المادة (77 مكررا أ) فتتم بمقتضاها تسوية المبالغ المتبقية في حالات الاستبدال القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون وفقا للجدول الجديد الذي لا يتجاوز هامش الاستبدال فيه نسبة 6%.
وألغت المادة الثالثة الجدول رقم 2 المرفق بقانون التأمينات الاجتماعية الذي كان يحدد القيمة الاستبدالية لكل دينار من الجزء المستبدل من المعاش حسب السن ومدة الاستبدال وكانت تترتب عليه قيمة استبدالية بنسب عالية ومجحفة.
وألغت هذه المادة أيضا المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2005 المعدلة بالقانون رقم 43 لسنة 2006 التي كان من بين أحكامها حرمان المستبدلين مدى الحياة من الاستفادة من جديد من نظام الاستبدال بعد إتمام سدادهم الجزء المستبدل تنفيذا للقانون المشار إليه.
ونصت المادة الرابعة على أن يعمل بهذا القانون بعد مضي شهرين من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.