- على الرغم من ارتفاع الإيرادات بـ 29.3%.. إلا أن المصروفات شهدت قفزة بـ 34.6%
- خطة «البترول».. التركيز على إنتاج منتجات ذات سعر مرتفع وتقليل منتج زيت الوقود
أحمد مغربي
للمرة الأولى منذ سنوات تسجل شركة البترول الوطنية الكويتية خسائر مالية وصلت إلى 203.5 ملايين دينار خلال السنة المالية 2018/2019 مقارنة بأرباح بلغت 134.6 مليون دينار و215.7 مليون دينار للعامين 2018 و2017 على التوالي، ذلك الانخفاض الحاد في الأرباح والذي وصل إلى 251% من صافي ارباح العام المالي السابق قد يكون له أسبابه ودوافعه نتيجة أسعار المنتجات واللقيم.
وعلى الرغم من التحسن النسبي لأسعار النفط والمشتقات البترولية خلال السنة المالية السابقة، إلا ان ذلك التحسن لم ينعكس إيجابا على عمليات شركة البترول الوطنية الكويتية، وطلبت الجهات الرقابية في الدولة وعلى رأسها ديوان المحاسبة من ضرورة تقليل الفروقات بين المخطط والفعلي لعمليات التكرير والإنتاج والتنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية لزيادة الإنتاج من المنتجات ذات الربحية المرتفعة وان تكون كميات الإنتاج من المنتجات الثانوية التي يقل بيعها على متوسط سعر شراء النفط الخام في حدود الكميات المخطط لها.
وترى شركة البترول الوطنية الكويتية أنها قامت بدراسة وتحليل أسباب الأداء المالي وتبين أنه من أهم أسباب الخسائر هي أسعار المنتجات واللقيم مقارنة بالسنة المالية السابقة 2017/2018، وزيادة المصروفات على السنة المالية السابقة وكذلك السنوية المتعلقة بتكلفة مكافأة نهاية الخدمة.
كما تقوم الشركة بإصدار خطط إنتاج أخرى وبشكل دوري (متوسطة وقصيرة المدى) لتقليل الفروقات بين الخطط وبين الإنتاج الفعلي وزيادة إنتاج المنتجات ذات الأسعار التي يتجاوز سعرها عن سعر النفط الخام، وفيما يتعلق بمنتجي الكبريت والفحم فهما منتجات ثانوية من عمليات التكرير في المصافي، وفنيا لا يمكن تفادي إنتاجهما، كما أن الشركة مستمرة بالتنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية للحصول على أفضل قيمة للمنتجات، والعمل على تقليل منتج زيت الوقود.
ومن المؤشرات الإيجابية في أعمال شركة البترول الوطنية ارتفاع موجودات الشركة إلى 9.8 مليارات دينار وبارتفاع بلغ 15.8% مقارنة بموجودات بلغت 8.5 مليارات دينار في السنة المالية السابقة.
ورغم ارتفاع الإيرادات في السنة المالية الماضية، حيث بلغت 2.1 مليار دينار بارتفاع 29.3% عن العام السابق إلا ان المصروفات شهدت قفزة قياسية لتبلغ 2.4 مليار دينار بارتفاع بلغ 34.6%.
من جهة أخرى، بلغت القيمة التقديرية لأصول مصفاة الشعيبة التي تم عرضها للبيع 17.4 مليون دينار وفق دراسة الاستشاري المقدمة إلى الشركة وبانخفاض قدره 15.7 مليون دينار عن قيمتها الدفترية كما في تاريخ 31 مارس 2019 البالغة 33.1 مليون دينار.
وقام استشاري بيع مصفاة الشعيبة بتقييم الأصول على أساس السعر الأدنى والأعلى للبيع وقد تم احتساب سعر الخردة كأساس لاحتساب السعر الأدنى، حيث قام بزيادة 25% على سعر الخردة المحتسبة لكل أصل وقام باستخدام الكلفة الاستبدالية لاحتساب السعر الأعلى بعد خصمن القيمة المتبقية وضربها بنسبة 70%.
وقالت شركة البترول الوطنية ان المعايير الأساسية التي تم التركيز عليها لتقييم عملية بيع مصفاة الشعيبة هي القدرة والملاءة المالية، حيث ان المتقدمين معظمهم تجار خردة مما دعا اللجنة الى تغيير معايير التأهيل.