أعلن محافظ الكويت لدى منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوپيك) هيثم الغيص أمس توقيع ميثاق التعاون طويل المدى بين المنظمة وحلفائها العشرة بقيادة روسيا في خطوة تهدف إلى دفع آفاق التعاون بين الجانبين.
وقال الغيص في لقاء مع «كونا» ان الميثاق الجديد الذي وقع أثناء اجتماعات تحالف (أوپيك +) الأخيرة يبنى على ما تحقق خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وشدد الغيص على أهمية التزام الدول الأطراف بتعهداتها لنجاح الاتفاق في خفض التخمة، مشيرا إلى «تعهدات جديدة قدمتها الدول التي لم تلتزم بقرار الخفض السابق بأنها ستلتزم بالخفض الجديد».
ولفت الى أنه «لا تستطيع 3 أو 4 دول فقط تحمل مسؤولية الخفض منفردة بل هي مسؤولية مشتركة لـ 24 دولة». ودحض الغيص خلال اللقاء التحليلات الدولية التي أشارت إلى أن التعميق الجديد يعد «مخاطرة» من أوپيك خاصة إذا لم تستجب الأسواق التي قد لا تكترث بالمنظمة بعد ذلك.
وأكد الغيص أنه لا أساس لما يتردد عن نهاية عصر النفط أو بلوغ ذروته، قائلا «سيظل النفط والغاز من الركائز الاساسية لإمداد العالم بالطاقة».
وحول آفاق اجتماع مارس المقبل، قال الغيص إن كل الاحتمالات مطروحة، موضحا انه «من السابق لأوانه التكهن بما سيحدث وأن كل ذلك سيعتمد على بيانات العرض والطلب آنذاك ومدى التزام الدول بالاتفاق الحالي» وأن الكويت تدعم القرار الجماعي.
وتوقع ان تزيد حصة الاوپيك على حساب النفط الصخري والمنتجين الآخرين مع بدء التباطؤ في نموه بعد الطفرة التي شهدها خلال الاعوام الماضية، مبينا ان «الأمر بالنهاية يخضع للعرض والطلب ونفوط الأوپيك هي الأقل في كلفة الإنتاج».
ولفت الغيص الى أن إنتاج النفط الصخري يمثل التحدي الأبرز أمام أوپيك على المدى المتوسط حتى مع التباطؤ في نموه.
وتوقع الغيص ارتفاع الطلب على نفط أوپيك خلال 3 الى 5 سنوات المقبلة ليصل في 2040 إلى 39 مليون برميل يوميا مقارنة بنحو 29.5 مليون برميل يوميا حاليا أي بارتفاع حوالي 10 ملايين برميل يوميا، مشيرا الى ان «النفط الصخري سيبقى تحديا لنفوط أوپيك خلال السنوات الخمس المقبلة».
وأوضح الغيص أن معظم توقعات 2020 كانت تشير لارتفاع في معروض النفط بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا مقابل ارتفاع الطلب بـ 1.1 مليون برميل يوميا، مشيرا إلى أن نصف هذا المعروض من النفط الصخري والباقي من البرازيل وبحر الشمال ومنتجين آخرين، مضيفا «لولا تعميق الخفض لأضيف 63 مليون برميل إضافي للمخزون خلال الربع الاول».
وأوضح الغيص أن التوقعات أشارت لزيادة كبيرة في بناء المخزون تتراوح بين 600 و 700 ألف برميل يوميا خلال الربع الاول بشكل رئيسي بسبب الانتاج من خارج أوپيك بلس و«إذا دخلنا السنة ولدينا مخزون كبير سيكون الربع الثاني صعبا».