قال تقرير شركة كامكو للاستثمار انه وفي خطوة كانت متوقعة بشكل كبير، أعلنت «مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال» إنها ستضيف بورصة الكويت الى مؤشرها للأسواق الناشئة اعتبارا من مايو 2020 كجزء من المراجعة نصف السنوية للمؤشر. هذا وسوف تحدث الإضافة في شريحة واحدة، وفقا للبيان. وتأتي هذه الخطوة بعد أن نفذت الكويت المتطلبات المتبقية للترقية التي شملت هياكل الحسابات المجمعة وتقابل حساب الاستثمار الواحد للمستثمرين الأجانب.
وذكر التقرير انه وفقا لإعلان MSCI، سيكون وزن الكويت عند نسبة 0.69% في مؤشر الأسواق الناشئة، وهو وزن أعلى بقليل من التوقعات السابقة، ويمكن لبورصة الكويت أن تجذب تدفقات غير نشطة تصل الى ما يقرب من 3.1 مليارات دولار وقيمة أكبر من التدفقات النشطة. وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول عملية تنفيذ الترقية مع بداية العام المقبل. هذا وستصبح الكويت جزءا من عالم الأسواق الناشئة بعد الترقية المحددة من قبل 3 من أكبر مجمعي المؤشرات العالمية كمورغان ستانلي واس أند بي داو جونز وفوتسي. ومن شأن ذلك أن يجذب رؤوس أموال من المستثمرين الأجانب ويجعل الكويت أقرب الى المعايير الدولية.
وجاءت الترقية نتيجة الإصلاحات المستمرة التي نفذتها هيئة أسواق المال في الكويت في وقت قياسي وبأقل من مدة ثلاث سنوات التي استهدفت كل جانب من جوانب العملية وتنفيذ الإصلاحات في الوقت المناسب. وتضمنت هذه الإصلاحات تقسيم السوق وأوقات التسوية وحدود الملكية الأجنبية وزيادة اتساع المنتجات المتداولة في البورصة، كما أنه يعطي دفعة كبيرة لثقة المستثمرين في الأسواق المالية الكويتية التي سيتم إدراجها الآن في رابطة دول الأسواق الناشئة الكبيرة مثل الصين والهند وروسيا.
وستجعل الترقية الكويت جزءا من عالم أكبر بكثير، والتي وفقا لبلومبيرغ تبلغ حوالي 14 تريليون دولار لمؤشرات MSCI للأسواق الناشئة مقابل أصول مؤشر MSCI ما دون الناشئة الأصغر حجما والذي يبلغ حوالي 324 مليار دولار. وبعد الترقية، سيتم استبعاد الكويت من مؤشر MSCI ما دون الناشئة حيث كان وزنها أكبر من نسبة 30%، مع ذلك، ونظرا للحجم النسبي للمؤشرين، سيكون التأثير الصافي للتدفقات الداخلة الى الكويت إيجابيا نظرا لوجود عدد أكبر من الصناديق في عالم الأسواق الناشئة مقارنة بالأسواق ما دون الناشئة. ووفقا لقائمة الأوراق المالية المحاكية التي أصدرتها MSCI في نوفمبر 2019، فإن 7 أسهم ستشكل جزءا أساسيا من السوق الناشئ ويشمل ذلك الوطني وبيتك وزين وبنك بوبيان واجيليتي وبنك الخليج ومباني. ووفقا لحساباتنا، يمكن لهذه الأسهم جذب تدفقات سلبية إجمالية تبلغ حوالي 3.1 مليارات دولار.
ويستحوذ بنك الكويت الوطني على نحو نصف التدفقات الاستثمارية تقريبا بنحو 1.5 مليار دولار، فيما يستقطب بيت التمويل الكويتي «بيتك» نحو 698 مليون دولار، اما شركة زين فستستقطب نحو 321 مليون دولار، يليها بنك بوبيان بـ 129 مليون دولار، ثم أجيليتي بـ 191 مليون دولار وبنك الخليج بـ 112 مليون دولار وشركة المباني بقيمة 104 ملايين دولار.
وبين التقرير ان توقعات المستثمرين لتلك الترقية كانت واضحة من خلال نشاط التداول الأخير في بورصة الكويت، حيث تفوقت الكويت باستمرار على نظرائها الإقليميين منذ بداية العام.
هذا وقد شهد نشاط التداول في البورصة الكويتية نموا ملحوظا في العام 2018، وتظهر الاتجاهات حتى الآن نموا أعلى في العام الحالي. وبلغت القيمة الإجمالية المتداولة في البورصة 4.1 مليارات دينار في عام 2018 وبلغ حجم الأسهم المتداولة 21.7 مليار سهم. في حين بلغت القيمة الإجمالية المتداولة حتى جلسة 18 ديسمبر 2019 ما مقداره 7.6 مليارات دينار، بينما بلغ حجم التداول 37.6 مليار سهم، هذا وتجاوز نشاط التداول للأسهم التسعة المتوقع إدراجها في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة المستويات التي شوهدت خلال السنوات العشر الماضية.
هذا وبلغت عائدات مؤشر السوق الأول منذ بداية العام وحتى جلسة 18 ديسمبر 2019 نسبة 30% مقارنة بنسبة 2.2% للسوق الرئيسي. وقد لوحظ الاختلاف أيضا في نشاط التداول لمكونات مؤشر السوق الأول مقارنة بأسهم السوق الرئيسية. فقد استحوذت أسهم السوق الأول على ما نسبته 81% أو 6.2 مليارات دينار من التداولات منذ بداية العام، وهي نسبة متزايدة على مدار السنوات الثلاث الماضية. نعتقد أنه بعد الترقية، سيتسع تركيز المستثمر ليشمل الأسهم الأساسية في السوق الرئيسية، كما ستساعد الترقية أيضا على جذب الاهتمام لسوق الأسهم بشكل عام من المستثمرين الدوليين، حيث ظلت اتجاهات ربحية الشركات المدرجة وتوزيعاتها ثابتة خلال السنوات القليلة الماضية. بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال المبادرات الحكومية والإعلانات الإصلاحية على عدد من الجبهات، سيكون التأثير الكلي إيجابيا للمستثمرين المحليين والإقليميين.