محمود عيسى
قالت نشرة اويل برايس صناعة النفط والغاز العالمية انه بعد عام 2019 الذي كان حافلا بالأحداث ومنها تباطؤ نمو الطلب على النفط إلى أدنى مستوياته في سنوات، وتساؤلات المستثمرين عن أداء أسهم شركات النفط والغاز، فإن قطاع الطاقة يستقبل عام 2020 مصحوبا بمجموعة من المخاطر التي يمكن أن تزيد من ضبابية الحالة الاقتصادية وتقديرات النظرة المستقبلية من قبل المستثمرين لأسواق الأسهم.
وقالت النشرة في تحليل بقلم تسفيتانا باراسكوفا المحللة في النشرة ان أكبر 5 تهديدات للنفط والغاز في عام 2020 هي:
1 ـ ضعف نمو الطلب على النفط هذا العام
كان نمو الطلب على النفط في أضعف مستوياته منذ عام 2011، حيث أثر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والحرب التجارية الأميركية - الصينية على كل اقتصاد في العالم، بما في ذلك أسواق استيراد النفط الأسرع نموا في آسيا وهما الصين والهند.
وتعتبر المرحلة الأولى من الصفقة التجارية الأسبوع الماضي بمنزلة تهدئة للنزاع التجاري بين البلدين، وقد تساعد في توقع نمو الطلب على النفط لعام 2020.
ويتوقع جميع المحللين تقريبا ارتفاع نمو الطلب في العام المقبل مقارنة مع النمو المنخفض للغاية هذا العام، كما تتوقع شركة وود ماكينزي نمو الطلب على النفط بأكثر من الضعف إلى 1.35 مليون برميل يوميا مقارنة مع 600 الف برميل يوميا فقط هذا العام، نتيجة الطلب على وقود الديزل البحري في الصين والطلب على سوائل الغاز الطبيعي. ومع ذلك تتوقع الوكالة الدولية للطاقة زيادة المعروض في السوق خاصة في النصف الأول من 2020، على الرغم من الجهود التي تبذلها أوپيك وحلفاؤها للالتزام الصارم بخفض الإنتاج في الربع الأول.اما إذا كان نمو الطلب على النفط في عام 2020 مخيبا للآمال مرة أخرى، فإن أوپيك + ستواجه مهمة شاقة في إعادة توازن السوق، كما تقول شركة ماكينزي.
2 ـ الانتخابات الاميركية وسياسات الطاقة
إذا تغلب مرشح ديموقراطي على الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2020، فإن الجهود لن تقتصر على تقليص عمليات التنقيب والإنتاج في الولايات المتحدة فحسب، بل قد تعيد النظر في السياسات الاميركية على الصعيد العالمي، مما سيؤثر بشكل كبير على صناعة الطاقة وأسواقها.
وقد تبقي العقوبات الحالية المفروضة على إيران وفنزويلا نحو مليوني برميل من النفط خارج السوق، اما اذا تغير الموقف بشأن العقوبات والصفقة النووية الإيرانية، فقد يصبح السوق العالمي متخما بالنفط بشكل مفرط.
3 ـ سياسات مكافحة التغير المناخي
تقول شركة ماكينزي إن «الصفقة الخضراء الجديدة» للاتحاد الأوروبي يمكن أن تؤدي إلى قبول عالمي للضرائب والتعريفات على انبعاثات الكربون لحماية منتجات الاتحاد الأوروبي من الواردات ذات النسب الكربونية العالية. وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بموجبها بخفض الانبعاثات بنسبة 50% على الأقل بحلول عام 2030 عن الهدف الحالي البالغ 40%. ويمكن أن يكون لهذا التعهد تأثير كبير على شركات الطاقة.
4 ـ مصداقية قطاع النفط والغاز في تحول الطاقة
لم ينجح قطاع النفط والغاز «المكروه» في «تسويق» فكرة أنه يمكن أن يكون جزءا من الحل وليس المشكلة. وكان المستثمرون يتجاهلون التداول في اسهم شركات الطاقة وسط مخاوف بشأن الطلب على النفط في المستقبل.
5 ـ تمويل «الوقود الانتقالي»
وأخيرا فإن العالم سيحتاج لمستويات كافية من التمويل لمشاريع الغاز الطبيعي والغاز المسال، لأن الغاز الطبيعي هو الذي يتولى في الوقت الحالي لعب دور «الوقود الانتقالي» للحفاظ على ثبات إمدادات الطاقة ضمن خليط متزايد من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على مستوى العالم.
ويقول سيمون فلاورز من شركة ماكينزي ان صناعة الهيدروكربون ستحتاج لبذل المزيد من الجهود في عام 2020 للتدليل على فوائد الغاز ومزاياه البيئية العالية - جنبا إلى جنب مع تقليص الكربون وتخزينه ـ لضمان عدم نضوب التمويل اللازم لمشروعات الغاز التي تزداد الحاجة إليها يوما بعد يوم.