شارك آلاف المتظاهرين في احتجاجات جديدة على قانون الجنسية المنحاز ضد المسلمين في الهند، بعدة ولايات أمس، فيما ارتفعت حصيلة اعمال العنف إلى أكثر من 21 قتيلا.
وخرجت التظاهرات الجديدة في مدينة تشيناي عاصمة ولاية تامل نادو في جنوب البلاد كما امتدت الى: باتنا في ولاية بيهار شرقا، وكولكاتا وباتنا وكوتشي وثيروفانانثابورام، وذلك غداة تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف في اوتار براديش إحدى أكثر الولايات اكتظاظا ويشكل المسلمون نحو 20% من سكانها البالغ عددهم 200 مليون نسمة، وذلك بالتزامن مع استمرار الحظر الذي فرضته السلطات على التجمهر في أجزاء من العاصمة نيودلهي وغيرها من أكبر مدن البلاد، مع استمرار قطع خدمات الإنترنت والهاتف النقال في بعض المناطق المضطربة.
وفي محاولة للتضييق على الاحتجاجات، حذرت الحكومة الهندية الاتحادية المحطات التلفزيونية من بث صور الاحتجاجات المناهضة لقانون الجنسية، فيما تكثف محاولاتها لكبح الغضب المتنامي بشأن ما يقول المتظاهرون إنه هجوم على الدستور العلماني للبلاد.
وجاء في خطاب لوزارة الإعلام والبث نقلته مجموعة «تايمز أوف إنديا» الإعلامية في تغريدة أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي يريد من شبكات البث «الامتناع» عن عرض محتوى «يتنافى والحفاظ على القانون والنظام أو يروج للسلوكيات المناهضة للبلاد»، حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرغ الإخبارية.
وفي سياق متصل، ألقت الشرطة الهندية القبض على آلاف الأشخاص في مواقع مختلفة بأنحاء البلاد بعد أن تجمعوا في تحد لحظر الاحتجاجات على تعديل قانون الجنسية ومن بين الموقوفين أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاما، حسبما أفاد المتحدث باسم الشرطة، مضيفة أنه تم إطلاق سراح معظمهم بمن فيهم الأطفال.
وأكد المتحدث باسم الشرطة في أوتار براديش شيريش شاندرا لوكالة فرانس برس أن القتلى العشرة المتبقيين قتلوا بالرصاص، وقال «قتل عشرة اشخاص كلهم بإصابات بالرصاص. ننظر في حالات أخرى».
ونصبت الشرطة الهندية متاريس في جانتار مانتار في وسط العاصمة نيودلهي، وهي منطقة معروفة كواجهة للاحتجاجات في السنوات واندلعت معارك في الشوارع بقلب العاصمة الهندية، حيث أطلقت الشرطة خراطيم المياه وطاردت المحتجين، الذين رددوا شعارات معادية لرئيس الوزراء الهندي ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة، عند بوابة دلهي في منطقة دلهي القديمة.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «تايمز أوف إنديا» الهندية ان البنوك تطلب من العملاء والمودعين لديها تسجيل دياناتهم، حيث ستكون ديانة العميل أو المودع مطلوبة، بعدما أدخل البنك المركزي الهندي تعديلات على قانون البنوك، من شأنها أن تسمح لأشخاص منتقين من المهاجرين في البلاد بفتح حسابات بنكية وتملك عقارات.
ووفق تعديلات ضوابط إدارة النقد الأجنبي، يستفيد المهاجرون (غير الشرعيين) إلى الهند من الهندوس والسيخ والبوذييين والمسيحيين والبارسيين، وآخرين «من غير المسلمين»، من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان، من هذه التعديلات، بحسب ما أوردته وكالة أنباء «بلومبرغ».