- البلوشي: قلبنا التوقعات في كأس الخليج الـ 16 وأثبتنا جدارتنا
- الحميدي: 3 مستويات مختلفة للأنديـة.. والمحترف يُعادل الكفة
- الرباح: الشحن المعنوي وطول الغياب وراء خسارة الأزرق في نهائي «خليجي»
هادي العنزي
تعد كرة السلة الأكثر تضررا من الإيقاف الدولي الذي كان مفروضا على الرياضة الكويتية، بعدما عانت الأمرين على مدى خمسة أعوام، حرم خلالها لاعبو كرة السلة بجميع مراحلهم السنية من المشاركات الدولية مع المنتخب أو الأندية، بل حتى من المشاركة في بطولات ودية مجمعة، مما زاد من عزلتهم القاسية وحرمانهم من التطور الطبيعي الناتج عن الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة.
لكن.. وخلافا للتوقعات، ما أن شرع الباب برفع الإيقاف عن «الأزرق»، ولاح بريق المشاركة في بطولة الخليج السادسة عشرة، حتى أخذ أبطال الكويت بحثّ الخطى، ونفض غبار سنوات الايقاف لاستعادة الهيبة.. وليكونوا على الموعد، وما أن بدأت بطولة الخليج التي استضافتها الكويت حتى فاجأ «الأزرق» بطل العرب (السعودية) بالفوز، وتلاه بانتصارات أبهرت الجميع وحصل على مركز الوصافة.
«ديوانية الأنباء» استضافت نجوم كرة السلة الكويتية أحمد البلوشي وعبدالعزيز الحميدي وراشد الرباح في حديث تملؤه فرحة العودة، وتخنقه غصة ما فات من ايقاف، وبين كلمة هنا وتعليق هناك، شرفنا بالنجوم وحديثهم التلقائي.. فإلى التفاصيل:
كيف وجدتم العودة للمشاركات الدولية بعد طول انقطاع؟
٭ البلوشي: لم نهدف لمجرد المشاركة، رغم العقبات وصعوبة العودة، ووضعنا المركز الثاني في آخر مشاركة لنا نصب أعيينا، والنقطة التي علينا الانطلاق منها، والصعود للمنصة كان الهدف المعلن بيننا كلاعبين، وقدمنا الأسباب والتضحيات لذلك الهدف، سواء على جانب العمل، أو الأسرة، وخالفنا كل التوقعات في «خليجي السلة» خاصة من قال اننا سنكون محطة عبور فقط للمنتخبات الخليجية، وقد حققنا المفاجأة وأعدنا الأمور إلى نصابها في أول مباراة بالتغلب على المرشح الأول وبطل العرب المنتخب السعودي، «والموجودين فيهم البركة، والقادمين جيل يبشر بالخير».
وماذا عن المنافسة في بطولة الخليــج الـ 16 لكرة السلة؟
٭ الرباح: بداية كان تصنيف الرأي العام في بطولات الخليج الماضية يضع قطر في خانة الأفضل، والمنتخب العُماني الأقل مستوى، ولكن اختلف الأمر في هذه البطولة، بعدم مشاركة عمان، وظهور قطر بمستوى أقل مما كان متوقعا، مما جعل جميع المنتخبات الخمسة بذات الجودة الفنية تقريبا، وزاد من قوة المنافسة، وعلى سبيل المثال لعبنا مع الإمارات مباراتين بالأدوار التمهيدية والنهائية خسرنا في واحدة وفزنا في الثانية، وكذلك الحال مع المنتخب السعودي، وفزنا على البحرين في الثواني الأخيرة، ولعل الأخضر السعودي كان الأكثر تفاهما وانسجاما عن البقية، بالإضافة إلى عامل الطول الذي كان فارقا في بعض الأحيان.
ما رأيك بمستوى المنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة؟
٭ الحميدي: قطر لم يظهر بالمستوى المتوقع، والبحرين تطور كثيرا بسبب الدوري المتميز هناك، ونظام الانتقالات بين الأندية، ووجود المحترفين الأجانب، وقدم لاعبين بمعدل أعمار صغيرة نسبيا، وبمستويات عالية، أما «الأزرق» فقد قدم ما عليه بدرجة كبيرة، وهذا مرده إلى التحضير النفسي للاعبين، وحرصهم على المنافسة، وكذلك الإعداد البدني في المعسكر التركي قبل البطولة، وكنا نسعى للمركز الأول فقط، ولكن غاب التوفيق في المباراة النهائية.
الرباح: لعل الشحن النفسي العالي للاعبين كان السبب وراء خسارة النهائي الخليجي، وربما مرده إلى التعطش الكبير للاعبين لتحقيق اللقب بعد غياب طويل عن البطولات الخارجية.
البلوشي: أفضل ما خرجنا به في البطولة هو الانسجام الكبير بين اللاعبين، وقدرة الجميع على التألق، ومن الصعوبة بمكان تحديد نجم أوحد للأزرق، فالجميع نجوم.
ما رأيك في المستوى الفني العام لكرة السلة الكويتية على مستوى الأندية مقارنة بالدول الشقيقة، وهل هناك تقارب في المستويات بين الأندية أم أن هناك مستويات عدة؟
٭ الحميدي: هناك ثلاثة مستويات تقريبا بحسب نتائج الفرق في بطولة الدوري العام لكرة السلة (الدور التمهيدي)، فالمستوى الأول يضم ثلاثة أندية هي: الكويت والقادسية وكاظمة، فيما يزيد العدد في المستوى الثاني، حيث نجد أندية الجهراء والقرين وبرقان واليرموك والشباب والعربي، فيما يضم المستوى الرابع أربعة أندية فقط هي: الساحل والصليبخات والنصر والتضامن، وهذا التوزيع يرجع بالدرجة الأولى إلى اهتمام الأندية بالفرق الأولى.
ما رأيكم بعودة المحترف الأجنبي للأندية؟
٭ البلوشي: عودة المحترف ضرورة لكرة السلة الكويتية على جميع المستويات، حيث يرفع من المنافسة بين الأندية عبر تقليص الهوة الفنية بينها مما يضمن معه عودة الجماهير التي هجرت الصالات للأسف الشديد، كما أن المحترف الأجنبي يسهم بتطور اللاعب المحلي سواء في الفريق الأول أو في المراحل السنية، وذلك من خلال الاحتكاك المباشر أو عبر مشاهدته اثناء التدريبات أو المباريات.
الرباح: نؤيد بشدة عودة المحترف الأجنبي، فوجود الأجنبي يعطي الدوري نكهة خاصة وقيمة فنية عالية، وتطور من المهارات الفردية للاعبين، كما يضمن تسويقا أفضل للبطولات المختلفة على المستوى التجاري، وقد عانينا بنادي الكويت من المحترف الأجنبي في بطولة الأندية العربية الأبطال الـ 27 والتي أقيمت أكتوبر الماضي بالمغرب، حيث واجهنا أندية لديها محترفون يلعبون معهم منذ عدة مواسم، فيما شارك معنا محترفون لم نلعب معهم مباراة رسمية واحدة من قبل!
من هو المرشح للفوز ببطولة الدوري الممتاز لهذا الموسم والبطولات الأخرى؟
٭ الرباح: يصعب التوقع، فرغم فوز الكويت بـ «الثلاثية» الموسم الماضي إلا أن ذلك لا يعني أفضليتنا على القادسية وكاظمة تحديدا، حيث تجد دائما المستوى والنتيجة متقاربين بدرجة كبيرة بين هذه الأندية، وأتوقع أن يكون الدوري هذا الموسم صعبا للغاية، ولن يخرج اللقب عن أحد الاندية الثلاثة.
ما مطالبكم الرياضية أو ما تتمنون تحقيقه في المستقبل القريب؟
٭ الاحتراف الكلي للاعب الكويتي مطلبنا الأول والأهم، ولا نطالب به من باب الرفاهية أو بحثا عن أي مطلب شخصي، وإنما يأتي لأهميته القصوى لنا كلاعبين، وأسوة بأقراننا في دول مجلس التعاون الخليجي، وتماشيا مع التطور الكبير الذي تشهده الرياضة في جميع دول العالم، وقبل أن نتأخر كثيرا عن الركب، كما نطالب بزيادة الاهتمام بمختلف أشكاله الرسمي والأهلي والإعلامي، فضلا عن حسم مشكلة التفرغ الرياضي بشكل قاطع، والتي تخضع لمزاجية غير محببة في كثير من المؤسسات سواء الرسمية أو الأهلية، وذلك لحين إقرار الاحتراف الكلي للاعب الكويتي، كما أن تطوير المنشآت الرياضية مهم بدرجة كبيرة، فمن غير المقبول عدم توافر صالات مؤهلة ونحن في الألفية الثالثة. ونأمل من الاتحاد العمل على التعاقد مع راع رسمي للدوري الكويتي أسوة بدوري كرة القدم، للإسهام بتطوير المسابقة الأهم في الموسم.
خطة بعيدة المدى
طالب قائد منتخبنا الوطني لكرة السلة أحمد البلوشي الاتحاد بوضع خطة بعيدة المدى لإعداد الأزرق للبطولات والاستحقاقات المقبلة، بدءا من دورة الخليج القادمة والمزمع إقامتها في الكويت ابريل المقبل، مضيفا ان الأزرق سيقدم مستويات متميزة في جميع المنافسات الدولية المقبلة متى ما وجد التحضير الذي يتناسب مع أي بطولة، خاصة أن الأزرق يضم العديد من العناصر الشابة ومن ذوي الخبرة أيضا.
التدوير سياسة ناجحة
أشاد نجم منتخبنا الوطني لكرة السلة عبدالعزيز الحميدي بسياسة التدوير التي اتبعها المدرب التونسي عادل التلاتلي في البطولة الخليجية السادسة عشرة، وايده في ذلك أحمد البلوشي وراشد الرباح، مؤكدين أن تلك السياسة جعلت جميع اللاعبين نجوما في البطولة الخليجية، كما أدت إلى عدم معرفة مدربي المنتخبات المنافسة بالطريقة التي سينتهجها الأزرق أمامهم، أو مراقبة لاعب بعينه.