عندما صب المتظاهرون في مدينة بريستول البريطانية جام غضبهم على تمثال ادوارد كولستون كانوا بذلك يضعون نهاية لظاهرة مثيرة لجدل سبق بزمن المسيرات المتضامنة مع المظاهرات في المدن الأميركية احتجاجا على التمييز العنصري.
وبحسب صحيفة «الغارديان» فإن التمثال نصب عام 1895 تخليدا لذكرى أعمال الإحسان لابن المدينة البار الذي كان شريكا في الشركة الإفريقية الملكية التي كانت تحتكر تجارة العبيد في غرب افريقيا والتي كانت تضع وسما باسمها على صدور العبيد من الرجال والنساء والأطفال الذين كانت تبيعهم.
وتضيف الصحيفة انه يعتقد ان الشركة باعت نحو 100 ألف من سكان غرب أفريقيا بين الأعوام 1672 و1689 في منطقة الكاريبي والأميركيتين.
وفي عام 1689 باع كولستون أسهمه في الشركة التي كوّن من خلالها ثروة طائلة استخدمها لاحقا في أعمال الربا من جهة وفي أعمال الخير من جهة أخرى وهذه الأخيرة هي الأعمال التي سعى التمثال إلى تخليدها.
المتظاهرون ألقوا بالتمثال في نهر ايفون ولكن يعتقد ان مسؤولي المدينة سينقلونه الى متحفها الذي كان قد أعرب على موقعه عن اعتقاده بأن كولستون لم يكن ضالعا في تجارة العبيد بشكل شخصي وان كان عضوا فعالا في الشركة الأفريقية الملكية التي عرفت بممارستها لهذه التجارة.