بثت فوكس نيوز لقاء مع أحد أصحاب المتاجر بمنطقة لاماسا بولاية كاليفورنيا الأميركية، حكى فيه موقفا طريفا.
فقد قال دان باكستون، وهو صاحب متجر بلاي إت أجين للأدوات الرياضية أنه فوجئ بنهب متجره خلال مظاهرات السبت الماضي، فهب ذاهبا ليتفقد المتجر بعد أن هدأت المظاهرات في اليوم التالي، فوجد أن المتظاهرين قد قاموا بإحراق المحل ونهبه، بحيث لم يتبق فيه إلا أقل القليل.
وأضاف باكستون: «شعرت باليأس والحزن الثقيل عندما رأيت حجم الدمار الذي لحق بمتجري الذي استثمرت فيه كل أموالي. ولم أعرف كيف أتصرف.
لكن بعد بضعة دقائق وجدت أناسا يدخلون متجري تباعا، ويقدمون أنفسهم على أنهم من متظاهري السبت، وبدأوا في تقديم الاعتذار لي عما حدث ثم بدأوا في العمل في تنظيف المحل وإعادة ترميمه بكل إخلاص وتفان. فتبددت مشاعر الإحباط والحزن التي أصابتني في البداية وحل محلها مشاعر التعاون والأمل والتفاؤل بالتدريج».
وتابع: «ثم حدثت مفاجأة أخرى. فقد دخل المتجر شابا بدت عليه مشاعر التردد والاستحياء، وسأل عن صاحب المحل، فتقدمت منه وقدمت نفسي إليه، فقال له الرجل: «هل يمكن أن أتحدث إليك على انفراد بالخارج؟»، فذهبت للخارج حيث سيارته، التي أخرج منها الشاب حقيبة رياضية كبيرة، ووضعها أمام صاحب المتجر قائلا: «اعذرني لأني طلبت الحديث على انفراد، فأنا أشعر بالعار».
ثم أكمل الشاب: «أنا شاركت في مظاهرة الأمس وعندما مررت قرب متجرك ووجدت أبوابه قد انخلعت وشاهدته يتعرض للنهب والحرق، دخلت دون تفكير وأخذت هذه الحقيبة الرياضية من على الرف ووضعت بها بعض الأغراض الثمينة من متجرك».
ثم أكمل الشاب: «لكني أشعر بالعار الآن وأريد أن أعتذر لك وأعيد إليك كل ما أخذته، وأرجو أن تسامحني. فقد قمت بعمل خاطئ وها أنا أصححه. فهل تسامحني؟» عند هذه اللحظة شعر باكستون بأن آلامه التي تراكمت فوقه عندما دخل المتجر لأول مرة في الصباح، قد بدأت تشفى، فأجاب الشاب قائلا: «أنا أسامحك. فقد سبق لي أن قمت بأفعال طائشة عندما كنت في مثل عمرك».