قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار جديد لمجلس الأمن امس، شمل سلسلة من القرارات والإجراءات على خلفية سلوك إيران في المنطقة وهجماتها الإقليمية. وتضمنت سلسلة القرارات منع جميع الدول الأعضاء توريد أو بيع الأسلحة إلى إيران وحظر بيع أو نقل إيران للأسلحة للخارج، وتفتيش جميع البضائع التجارية القادمة أو المتجهة للأراضي الإيرانية، بما يتفق مع القانون الدولي الساري، على أن تقوم الدول الأعضاء بمصادرة أي سفينة إيرانية والتخلص منها، إذا كانت السفينة ضالعة في أنشطة محظورة دوليا، وتجميد الأموال والأصول التي تدعم الأنشطة الإيرانية المحظورة.
وبحسب قناة العربية فإن هذه المسودة لمشروع القرار الأميركي بشأن إيران، تحت الفصل السابع من الميثاق، والتي يتم تدارسها حاليا بين الدول الغربية الثلاث في مجلس الأمن، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وتنوي واشنطن تقديمها أولا إلى روسيا والصين، وبعد ذلك إلى أعضاء مجلس الأمن بعد الانتهاء من التفاوض مع حلفائها الدائمين فرنسا وبريطانيا.
ومن المتوقع أن تكون المفاوضات صعبة جدا، وهذا ما يتفق عليه جميع المفاوضين.
وكانت واشنطن قد أرسلت بمسودة في وقت سابق هذا الشهر إلى روسيا في هذا الشأن، ولكن ديبلوماسيين قالوا، إن المسودة الأخيرة هذه تعتبر أكثر تشددا من سابقتها بكثير وفق «العربية».
وتحاول واشنطن تفعيل كل العقوبات من خلال «آلية الزناد» المتضمنة في الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران، إذا ما لم توافق الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تمديد قرار حظر الأسلحة.
و«آلية الزناد» هي آلية لحل النزاعات في مجلس الأمن الدولي، وتنص على أنه إذا لم تف إيران بالتزاماتها، يمكن للأطراف الأخرى في الاتفاق إعادة القضية إلى مجلس الأمن واستئناف العقوبات ضد طهران.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن استمرار حظر السلاح إلى إيران «خط أحمر». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية «يأخذ بعين الاعتبار المواقف الأميركية»، مضيفا: «ندعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوقوف على الحياد وألا تتأثر تقاريرها حول إيران بمزاعم إسرائيل».
الى ذلك، اكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي امس، أن الهيئة الأممية ستواصل تنفيذ الضمانات لمنع أي إساءة استخدام للمواد والأنشطة النووية للأغراض غير السلمية.
وتناول غروسي في بيان افتتح به أعمال الدورة الجديدة لمجلس المحافظين التي عقدت عبر تقنية الفيديو، تقريرا أعده المفتشون بشأن عمليات التحقق والرصد في إيران في ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2231.
وأعرب في هذا الصدد عن قلقه الشديد بسبب قيام إيران بمنع المفتشين لأكثر من أربعة أشهر من الوصول إلى موقعين مشتبهين فضلا عن عدم سماح طهران بإجراء مناقشات جوهرية لتوضيح أسئلة الوكالة المتعلقة بالمواد النووية المحتملة غير المعلنة والأنشطة ذات الصلة بالمجال النووي لفترة عام تقريبا.
ودعا غروسي إيران إلى التعاون الفوري والكامل مع الوكالة بما في ذلك من خلال توفير الوصول الفوري إلى المواقع التي حددها مفتشو الوكالة.
وسيتركز اجتماع مجلس محافظي الوكالة هذا الأسبوع على تقريرين أصدرتهما الوكالة في أوائل يونيو المخاوف بشأن مستقبل الاتفاق النووي لعام 2015 الموقع مع إيران والمهدد بالانهيار منذ أن أعلنت الولايات المتحدة انسحابها منه بشكل أحادي عام 2018.
وفي وثيقة أولى، اأطلعت عليها وكالة فرانس برس، تشير الوكالة إلى المأزق الذي تواجهه، بعد أكثر من عام، طلباتها التي وجهتها إلى الجمهورية الإسلامية لتوضيح المواد والمعدات والأنشطة النووية غير المعلنة من قبل طهران في العقد الأول من القرن الجاري.
وتهتم الوكالة الأممية بثلاثة مواقع مشتبه بهم وطلبت معاينة اثنين منهما في يناير، دون أن تحظى بالسماح حتى الآن.
ويشير تقرير ثان إلى أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب يتجاوز بنحو ثماني مرات الحد المسموح به. لكن، خلافا للجدل حول الأنشطة السابقة، تم توثيق هذه التجاوزات بدقة من قبل الوكالة، التي تواصل عمليات التفتيش دون عوائق وبدون عواقب مرتبطة بأزمة وباء كوفيد-19. ويرى المدافعون أن نظام التحقق، الذي يبقي البرنامج النووي الإيراني تحت المراقبة، وهو أحد أبرز إنجازات اتفاق 2015.