- الياسين: لست مقتنعاً بوجود فيروس «كورونا».. والأمر لا يتعدى كونه نزلة برد عادية
- بحوه: الهلع بسبب الأمن الغذائي لم يكن بمحله.. وديننا أمرنا بالطهارة والوضوء
- فراج: المبالغة في تعقيم الأشياء وغسيل اليدين تسبب اضطرابات مرضية
- العبدالهادي: نشوء «فوبيا» النفور الاجتماعي بين الأشخاص.. و«حب الخشوم» ممنوع
- المسعود: حالة من الذعر تنتاب كبار السن إذا اقترب منهم شخص غريب
- جمال: نعاني من «فوبيا» الخروج من المنزل.. والتعايش مع الفيروس هو الحل
دعـــــاء خطــــاب
doua_khattab@
يكاد الحديث هذه الأيام لا يخلو بين اثنين من التطرق إلى فيروس «كورونا» والمخاوف من انتشاره وتناول كيفية التعامل خلال مخالطة الآخرين أو زيارة بعض الأماكن أو مراكز التسوق، وخوف البعض من التجمعات وحتى زيارة العيادات والمستشفيات تجنبا لانتقال العدوى والصبر على الألم، نعم فأزمة «كورونا» ألقت بظلال سوداء على نفوس الجميع حول العالم، حيث باتت المخاوف المرتبطة بالمرض المستجد، تشكل خطرا يهدد الناس بقدر تهديد الفيروس نفسه، وبالطبع نعلم أن «الفوبيا» أمر منتشر بين الناس منذ القدم لكن بعد جائحة «كورونا» تضاعفت مخاوف البشر من عدو مجهول لا يعلمون عنه شيئا.
«الأنباء»، بدورها التقت عددا من المواطنين ووجهت لهم سؤالا عن المخاوف التي خلفها لديهم فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19»، فأجمعوا على الخوف من المرض والحرص على عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى، كما أشار عدد منهم إلى المبالغة في التعقيم، فيما اعتبر آخرون أن المرض لا يتعدى كونه مرضا عاديا ومجرد نزلة برد وما يحاط به من ضجة إعلامية أمر مبالغ فيه، فإلى التفاصيل:
في البداية، قالت ليلى جمال: أصبحنا نعاني من مخاوف عدة، منها الخروج من المنزل والتواجد في الأماكن المزدحمة، مشيرة الى أن التخلص من فوبيا الخروج يمكن عن طريق الالتزام بالملابس الواقية كالكمامات والقفازات والحفاظ على التباعد الاجتماعي، موضحة انه لا بد من أن نتعايش مع هذا الأمر مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الالتزام بتعليمات وزارة الصحة، خصوصا أن المرض جديد ولم يعرف علاجه بشكل نهائي وأعراضه متباينة بين الناس.
النفور الاجتماعي
بدورها، عرفت د.بهية العبدالهادي «الفوبيا» قائلة: هي الخوف من شيء معين، وقد تسببت أزمة كورونا في انتشار مخاوف متفاوتة لدى البعض ولعل أشهرها الخوف من الآخر، وأصبح التعامل مع بعضنا بحذر أكثر وذلك خشية انتقال العدوى، كما أن بقاء البعض في المنزل لفترات طويلة خلف لديهم خوف من الخروج والاختلاط بالآخرين بشكل عام.
وأضافت د.العبدالهادي: أزعم أننا سنعاني من نشوء «فوبيا النفور الاجتماعي» بين الأشخاص لفترة من الزمن بعد انقضاء أزمة كورونا، وذلك بسبب المخاوف من كورونا وما ينتج عنه من إصابات بين الناس، وكذلك الأخبار الكثيرة المتداولة عنه بشكل يومي وفي مختلف أرجاء العالم.
عدم التلامس
أما رابعة المسعود، فقالت: إن الخوف من التلامس هو الأكثر انتشارا، وهو ما تلاحظه في الجمعيات ومن كبار السن تحديدا، خاصة انهم يعتمدون على العاملين والخدم للإمساك بأغراض الجمعية وبعربات التسوق تجنبا للمساس بأي شيء، فضلا عن حالة الذعر التي تنتابهم اذا اقترب منهم شخص غريب، وبالتالي فإن «فوبيا» كورونا بدأت تظهر بشكل كبير بين الناس.
وأضافت المسعود: «وعلى الرغم من خطورة المرض وصعوبة الموقف إلا أنني مازلت أرى أشخاصا غير ملتزمين بأبسط قواعد الأمن والسلامة، خاصة في بلد اعتاد مواطنوه على أن يكون (حب الخشم) تعبيرا على الترحاب الشديد».
توهم ووسواس
أما سمر فراج فترى ان «التوهم المرضي» أو ما يُطلق عليه الوسواس المرضي هو «الفوبيا» التي أصبحنا نعاني منها جميعا، موضحة: «نحن نستيقظ يوميا ونراقب ظهور أي من الأعراض المرضية الشائعة لفيروس كورونا المستجد، ونتساءل مباشرة: هل هناك ارتفاع في درجة الحرارة وهل يوجد رشح أو التهاب في الحلق أو آلام في الجسد وهذيان، وهل هناك سعال وما طبيعته؟.. نعم جميعنا يفعل ذلك، لكنه منا من تنتهي مخاوفه بمجرد تحسس وضعه الصحي فيمضي في حياته اليومية بشكل طبيعي وآخرون يستسلمون لهذا الخوف ويبالغون في استخدام المعقمات وغسل اليدين وتعقيم جميع الأشياء».
وواصلت فراج ضاحكة: أعرف أشخاصا يعقمون صابون الاستحمام. وواصلت: «هي صورة من صور الوسواس القهري الشهير الذي تتعدد أشكاله ويدفعك الخوف من المرض أحيانا الى أداء سلوكيات طقوسية قهرية. ودعت فراج إلى الاعتدال في المشاعر فلا داعي للمبالغة في الخوف من المرض ولا بد من الالتزام بالإجراءات الوقائية بشكل سليم».
الأمن الغذائي
أما حنين البحوه فترى أن التداعيات السلبية التي تسببت فيها أزمة كورنا منذ بدايتها، جعلت الناس يخشون على أمنهم الغذائي فانتشر الهلع بين الناس من نقص السلع الغذائية، وهو خوف في غير محله فنرى أن المخزون الاستراتيجي متوافر ويكفي الجميع وقد تعاملت حكومتنا مع هذه الجائحة بحكمة وحالنا افضل بكثير من غيرنا. وأضافت كذلك يخاف الناس من العدوى وانتقال المرض، وأقول لهم الحمد لله على نعمة الإسلام، حيث يأمرنا ديننا بالضوء خمس مرات يوميا ويحثنا على الطهارة وعدم التلامس، فإذا طبقنا تعاليم ديننا لن نخشى المرض ولن يحدث إلا ما يشاء الله».
ضجة إعلامية
أما جاسم الياسين فيقول: «لست مقتنعا بوجود فيروس كورونا من الأساس، وكل ما يشاع عنه هو من باب الضجة الإعلامية».
واستطرد الياسين قائلا: «أرى أن المرض لا يتعدى كونه مرضا كغيره ومجرد نزلة برد عادية وعلاجها هو الحفاظ على التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل، ويعتبر أن الخوف من المرض والعدوى أمر مبالغ فيه من البعض، وهناك الكثير من الأمراض المنتشرة والتي علينا أيضا الحرص منها وتجنب العدوى بها».