نصف دقيقة احتاجها ماركو أسنسيو ليحقق «العودة الحلم» إلى صفوف ريال مدريد الاسباني، بعد غياب نحو سنة عن الملاعب بسبب إصابة بالغة في ركبته اليسرى.
صحيح ان المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة كان نجم فوز ريال مدريد على فالنسيا في المرحلة 29 من الدوري الإسباني، بتسجيله ثنائية بينها هدف رائع، إلا أن مجهود أسنسيو لم يكن أقل شأنا مع هدف وتمريرة حاسمة بعد نزوله بديلا في الشوط الثاني.
لم يشارك أسنسيو (24 عاما) في أية مباراة من الموسم المشوه بعد تعليقه ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، وذلك اثر تعرضه لقطع في الرباط الصليبي في ركبته خلال مباراة تحضيرية ضد أرسنال الانجليزي في يوليو 2019.
عاد لاعب الوسط الدولي بعد غياب 330 يوما عن الملاعب على الملعب البديل «الفريدو دي ستيفانو»، دفع به مدربه الفرنسي زين الدين زيدان قبل نحو ربع ساعة من نهاية الوقت عندما كان فريقه متقدما بهدف بنزيمة.
تسلم عرضية من الظهير الأيسر الفرنسي فيرلان مندي لعبها طائرة جميلة بيسراه في الشباك، ثم منح تمريرة الهدف الثاني لبنزيمة، ليقدم الثلاثي الهجومي بنزيمة، البلجيكي ادين هازار وأسنسيو مباراة جيدة في ظل الصراع الناري مع برشلونة على صدارة الليغا.
غرد في حسابه على تويتر «انتظرت هذه اللحظة منذ أشهر. كانت هناك أيام عديدة من العمل الشاق، التضحية والمثابرة.
أهدي هذا الهدف إلى كل من ساعدني ووقف بجانبي في عملية التعافي الطويلة هذه. لقد عادت الابتسامات!».
ظهر أسنسيو على غلاف صحيفة «ماركا»، مع عبارة «هكذا يعود اللاعب الخارق».
أما مدربه زيدان الذي بدا سعيدا لنجاعة قرار إدخاله، فقال: «بعد غيابه لوقت طويل، فإن مجرد الدفع به مجددا هو سبب للسعادة. التسجيل من لمسته الاولى يؤكد حجم قدراته واندفاعه».
تمنح عودة أسنسيو الكثير من الحلول الهجومية لريال مدريد، على غرار الاختراق من العمق، التكامل مع زملائه المهاجمين خصوصا بنزيمة، والتمركز الجيد في منطقة الجزاء.
عــــودة سيكـــــون «الملكي» بأمس الحاجة إليها في ظل صراعه الناري مع غريمه التاريخـــي برشلونة على لقب الدوري، اذ يبتعد عنه في المركز الثاني بفارق نقطتين.