بيروت - جويل رياشي
بعد اقل من شهر، تعود الشابة التونسية هاجر عوني الى بيتها وعائلتها وحياتها في تونس بعد انتهاء مهمتها في بيروت في إطار برنامج «متطوعو الفرنكوفونية».
لم تكن سنة «طبيعية» أبدا، فقد شهدت عوني بعد شهرين من وصولها الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها البلاد في أكتوبر الماضي، وما رافقها من اهتزازات أمنية، ثم ما تلاها من أزمة اقتصادية ومعيشية وصولا الى جائحة «كورونا» التي شلت العالم برمته.
وتقتضي مهمة عوني، «المبعوثة» من المنظمة الدولية للفرنكوفونية في إطار برنامج شبابي للتطوع، المساعدة في مكتب الاعلام والتواصل في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في بيروت، حيث وضعت كل إمكاناتها في فنون الغرافيك في خدمة النشاطات الجامعية التي تنظمها الوكالة التي هي الشبكة الاولى للجامعات الفرنكوفونية عالميا.
وفي حديثها مع «الأنباء» تقول عوني إن «طبيعة لبنان الخلابة» تركت فيها أثرا طيبا. وتضيف: «صحيح انني آتية من تونس الخضراء ولكن لبنان أيضا فيه مساحات خضراء طبيعية رائعة ومحفوظة جيدا».
كيف استطاعت تخطي كل المصاعب التي واجهتها في لبنان؟ تعترف ان «الأمر لم يكن سهلا خصوصا فيما يتعلق بالحجر الصحي لأنني كنت وحيدة وبعيدة عن عائلتي، ولكن أصدقائي وزملائي هنا في بيروت كانوا بمنزلة سند لي وقد ساعدوني على تخطي المرحلة التي لم تكن تتطلب سوى بعض المسؤولية».
ما الذي حثك على المشاركة في برنامج المتطوعين الشباب لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية؟ «أنا مقتنعة بأن التطوع تجربة أساسية ومهمة في مسيرتي المهنية. وقد اثرتني هذه التجربة على الصعيدين المهني والثقافي. وقبل كل شيء، علمتني هذه المهمة تحديدا في ظل الظروف الصعبة كيفية التعامل بمسؤولية مع المواقف غير المتوقعة، الى جانب تطوير مهاراتي ومعارفي في عالم الاعلام والتواصل».
التجربة بالنسبة اليها كانت مليئة بالتحديات وقد خاضتها حتى النهاية، علما انه كان بإمكانها العودة الى بلدها مع بداية تفشي فيروس كورونا، ولكنها لم تفعل مفضلة إتمام المهمة ولو بظروف مختلفة.
الأسف فقط على مشاريع تم التحضير لها ولم ترها تتحقق كنشاطات شهر الفرنكوفونية الذي تحييه الوكالة الجامعية للفرنكوفونية سنويا في شهر مارس، ومسابقات شبابية أخرى لم يعد بالإمكان إقامتها مع فرض التباعد الاجتماعي.