نشكر أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية على النسق التشريعي العالي عبر الترجمة الفعلية للمادة 50 من الدستور (فصل وتعاون السلطات)، حيث لمسنا ذلك من خلال إقرار قانوني الاستبدال والقرض الحسن فهما من القوانين المهمة والخاصة بالتأمينات الاجتماعية.
وجاءت نسبة الخصم على «الاستبدال» من 18 الى 6% و«القرض الحسن» من 25 الى 15% وهو ما سيقلل من الأعباء التي يتحملها إخواننا المتقاعدون المؤمن عليهم.
جميعنا يعلم بأن شريحة المتقاعدين لاتتجاوز 7% من المواطنين وهذه الفئة تميزت بعطائها طوال سنوات خدمتها الوظيفية، واليوم قد أرهقت كاهلهم متغيرات الحياة من زيادات للأسعار التي جرت خلال السنوات الماضية والتي كان آخرها رفع أسعار الوقود. وبناء على ذلك أصبح من الضرورة الملحة إعادة النظر في مبلغ 30 دينار الذي يضاف على راتبهم التقاعدي مرة كل 3 سنوات، الأمر الذي نرى معه عدم تناسب تلك الزيادة مع حجم الالتزامات الموكلة اليهم، فكلنا يعلم بأنهم لم يلجأوا الى الإقتراض إلا للضرورة القصوى ووفقا لظروفهم. وبطبيعة الحال، فإن المتقاعد ليس لديه ما يتقاضاه بخلاف راتبه التقاعدي، أي لا يوجد (إضافي أو أعمال ممتازة).
وأرى أن المتقاعدين سيلعبون الدور الرئيسي في توجيه السلطتين بتعديل الاختلالات في التركيبة السكانية التي أفرزت آثارها بشكل جلي وخطير خلال انتشار وباء كورونا المستجد، وذلك من خلال الاستفادة من خبراتهم الزاخرة والمتنوعة في عدة مجالات ولو بنظام المكافآت، فهم أولى وأحق من غيرهم في بلدهم.
لذا، نأمل من هذا التعاون البناء بين السلطتين إدخال البهجة في نفوسهم من خلال الاستعانة بخبراتهم، وزيادة رواتبهم، فمنهم من زاملناه بالعمل واستفدنا من خبراتهم القيمة ولهم حق كبير علينا فهم آباؤنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا.
نسأل الله لهم الخير.
[email protected]
dr_alroumi77@