- الجمعية وفرّت أكثر من 2000 سلة غذائية للأسر المتعففة والعمالة المحتاجة
- 40 ألف دينار مساعدات مالية وسداد للإيجارات المتأخرة ومعاونة المرضى
دشن المجتمع الكويتي في أواخر شهر مارس الماضي، حملة جمع تبرعات شعبية لدعم جهود الحكومة الكويتية في التصدي لفيروس «كورونا»، وتم إطلاق الحملة تحت شعار «فزعة للكويت»، من خلال 41 جمعية خيرية كويتية، بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.
وجاءت هذه الحملة «استجابة لنداء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتعبيرا عن تضامن كل فئات المجتمع في مكافحة الفيروس وما خلّفه من آثار اقتصادية واجتماعية»، وكان من هذه الجمعيات جمعية الهداية الخيرية التي نلتقي رئيس مجلس إدارتها بندر بن دليل للتعرف على جهود الجمعية خلال هذه الأزمة، وكذلك التعرف على مشاريعها الخيرية المختلفة في جميع المجالات، فإلى نص الحوار:
ما أبرز جهود جمعية الهداية الخيرية في مواجهة أزمة كورونا؟
٭ تؤدي الجمعيات والمؤسسات الخيرية دورا كبيرا في تقديم المساعدات ورعاية المحتاجين، خصوصا في الأزمات والكوارث، ولقد كانت جمعية الهداية بفضل الله من أولى الجمعيات التي شاركت في مواجهة أزمة كورونا وعززت أنشطتها على الصعيد المحلي بالوقوف الى جانب مؤسسات الدولة في الحد من انتشار المرض والمساهمة في التخفيف من آثاره.
وقد تحركنا في هذه الأزمة من خلال محاور عدة أهمها: الدعم اللوجيستي، والإغاثة العاجلة للمتضررين، وأخيرا التوعية الثقافية والإرشادية.
ماذا عن الدعم اللوجيستي؟
٭ لا شك ان الدعم اللوجيستي كان من مسارات المهمة التي تحركنا فيها، وقد جاءت مشاركتنا في هذا المسار استجابة لنداءات وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة والجمعيات الطبية الكويتية.
٭ فعلي الجانب الصحي والطبي شاركت الجمعية في تجهيز عدد من المظلات والكراسي لمستشفى جابر، كما قامت الجمعية بتسليم المستشفى عددا من أجهزة الهواتف وخطوط الاتصال الهاتفية.
٭ كذلك قمنا بالمشاركة في تجهيز مركز الفحص في أرض المعارض بعدد من المظلات والكراسي.
٭ كما قمنا بشراء عدد من أجهزة الكمبيوتر المحمول للإدارة العامة للصحة.
٭ كذلك تم تجهيز 5 نقاط فحص طبي بمناطق (الفردوس، صباح الناصر، العارضية، اشبيلية والأندلس).
كذلك قامت الجمعية ايضا بالتعاون مع وزارة الداخلية في تجهيز عدد من مراكز الإيواء، حيث تم تجهيز مدرستين وهما مدرسة طارق السيد رجب، ومدرسة زيد بن علي، حيث تم تجهيز هذه المراكز بالأسرّة والمراتب والشرشف والبطاطين والمخدات.
وماذا عن دعم المتضررين وتلبية احتياجاتهم؟
٭ بذلت الجمعية جهودا كبيرة في رفع المعاناة عن عدد من الفئات التي تضررت بسبب هذه الأزمة، فقامت الجمعية بتوفير اكثر من 2000 سلة غذائية للأسر المتعففة داخل الكويت والعمالة المحتاجة من الوافدين من مختلف الجنسيات.
كذلك قامت الجمعية بصرف مساعدات مالية لهذه الأسر وخصوصا سداد الإيجارات المتأخرة، ووصلت المبالغ المالية التي صرفتها الجمعية قرابة الـ 40 ألف دينار، كما تسعى الجمعية لمساعدة وإطعام أسر ذوي الاحتياجات الخاصة، ومبادرة اخرى لمساعدة المرضى وأسرهم.
كذلك قامت الجمعية بوضع خطة لتوزيع نصف مليون رغيف خبز في المناطق المعزولة والمتضررة، كما قامت الجمعية بتوزيع اكثر من 15 ألف كرتون مياه على الأشخاص الموجودين في الحجر الصحي التابع لوزارة الأشغال مقابل ستاد جابر والذي تجاوز عددهم الألف شخص.
وتحقيقا لمبدأ المشاركة المجتمعية مع مؤسسات الدولة في مواجهة الأزمة، قامت الجمعية بالتعاون مع بيت الزكاة وبعض المؤسسات الخيرية في تجهيز مستشفى المهبولة الميداني دعما لجهود وزارة الصحة.
ذكرتم ان المسار الثالث الذي تحركتم من خلاله مسار التوعية الثقافية والإرشادية، فما هي جهودكم في هذا الاتجاه؟
٭ قامت الجمعية من خلال لجنة الدعوة والإرشاد بعمل العديد من الفيديوهات الدعوية والإيمانية والإرشادية لربط الناس بربهم في هذه الأزمة، وتعليمهم بما يجب عليهم أخذه من إجراءات واحتياطات عملية وشرعية، وقد تضمن ذلك إصدار سلسلة توجيهات شرعية للعديد من المشايخ والعلماء على شكل مقاطع فيديو مركزة ومختصرة تم تعميمها على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى كثير من البوسترات التوعوية التي تتضمن نصائح وتوجيهات وأذكارا شرعية وصورا للتوعية.
كيف تقيم مشاركة الجمعيات الخيرية في حملة فزعة للكويت؟
٭ هذه الحملة جاءت استجابة لنداء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ولا شك ان هذه الجمعية تعد مفخرة للعمل الإنساني الكويتي، فأهل الكويت جبلوا على «الفزعة» منذ القدم، مستمدين ذلك من الآباء والأجداد.
وقد شاركت 41 جهة خيرية في هذه الحملة بما فيها بيت الزكاة، وقد جاءت المشاركة بهدف دعم الجهود الحكومية في مواجهة الأزمة، وقد عبرت الحملة عن أروع صور التعاون بين المؤسسات الخيرية والحكومية وعلى رأسها وزارة الشؤون الاجتماعية.
ماذا تقول للطاعنين في المؤسسات الخيرية المشاركة في الحملة؟
٭ حملة «فزعة للكويت» حققت بفضل الله نجاحا كبيرا وقد أثار ذلك عددا من المشككين والطاعنين في العمل الخيري، ورغم وضوح أهداف الحملة وإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية عليها، وكذلك وضوح مصارف الأموال التي جمعتها بكل شفافية، إلا انها لم تسلم من الطاعنين، وهذه الحملات التشكيكية لم أفاجأ بها كرئيس جمعية خيرية، فهي جزء من اتهامات باطلة تكال للجمعيات الخيرية على مدى السنوات الطوال الماضية، والحمد لله فالعمل الخيري صفحة بيضاء في تاريخ الكويت يشهد لها القاصي والداني، ومهما حاول هؤلاء التشكيك فيه وفي نقائه فلن يفلحوا أبدا، ويكفي فيهم قول الله تعالى: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات).
ونحن مازلنا نعيش هذه الأزمة بماذا تنصح المسلمين في ختام هذا اللقاء؟
٭ لا شك ان الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى هو ما يجب علينا بداية هذه الأيام لدفع هذا الخطر ورفعه، فإن الله جل وعلا هو الذي أنزله، وهو الذي يقدر على رفعه، ووقاية المسلمين منه، الله جل وعلا يقول: (وإذا مسّكم الضر في البر والبحر ضل من تدعون إلا إياه).
ثانيا: لابد بعد التوكل على الله ثم الأخذ بالأسباب الشرعية في مواجهة الأزمة، والأخذ بالأسباب المادية والدنيوية ومنها ضرورة الالتزام بكل التعاليم الطبية والعملية التي يقدمها المسؤولون وأصحاب الاختصاص سواء في وزارة الصحة او وزارة الداخلية، او كل المؤسسات المعنية في الدولة، من أجل مجابهة فيروس كورونا المستجد.