- الجائحة تمثل خطراً عابراً للحدود والقارات وتفتك بأعداد مهولة من الأرواح
- الكويت تعهدت بتقديم 100 مليون دولار لدعم الجهود العالمية في مواجهة الفيروس
ترأس ممثل سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وفد الكويت إلى قمة التعهدات الدولية لإيجاد لقاح لفيروس كورونا التي عقدت أمس عبر تقنية الاتصال المرئي بتنظيم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع منظمة Global-Citizen استكمالا للمؤتمر الدولي للمانحين لإيجاد لقاح لفيروس كورونا المستجد الذي عقد بدعوة من المفوضية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية أخرى في 4 مايو الماضي.
وتعقد هذه القمة في سياق دعم تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول ملموسة وعاجلة للتحديات التي يواجهها العالم جراء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد وتبادل الأفكار والرؤى تجاه مواجهة تداعيات هذه الجائحة وتعزيز العمل الدولي المشترك لإيجاد حلول عاجلة لتسريع عملية تطوير لقاح فاعل للفيروس وتمويل البرامج البحثية والابتكارية في هذا المجال دعما للقدرات التصنيعية والتوريدية ليصل العلاج إلى كافة دول العالم والعمل على تعزيز الإجراءات التحصينية والتدابير الوقائية المتخذة وتمكين المنظومات الصحية حول العالم من رفع مستوى قدراتها لمواجهة تداعيات ومخاطر هذه الجائحة.
وألقى وزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد كلمة الكويت في هذا المؤتمر التالي نصها:
السيدة أورسولا فان دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، السيدات والسادة.
بادئ ذي بدء فإنني أود أن أتقدم بجزيل الشكر لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومنظمة Global Citizen على مبادرتهما في تنظيم هذه القمة والتي تأتي استكمالا لجهود المفوضية الأوروبية المبذولة لمحاربة فيروس كورونا وبالتالي مساعدة وإنقاذ البشرية جمعاء من خطر ذلك الوباء، كما ان هذه المبادرة خير دليل على الدور الريادي الذي تضطلع به المفوضية الأوروبية لإرساء الأمن والاستقرار العالميين.
إن هذه الجائحة تمثل خطرا عابرا للحدود والقارات فقد شهدناها تفتك بأعداد مهولة من الأرواح في العديد من الدول كما، أنها لم تفرق في انتشارها بين دول متقدمة ودول نامية أو دول فقيرة وغنية، ولقد أكدت لنا التجربة في مواجهة ذلك الفيروس حاجتنا الماسة لتكريس العمل الجماعي والمشترك وتوحيد الجهود والرؤى للتغلب عليه.
إننا نعيش اليوم في عالم يمر بمتغيرات متعددة ومتسارعة الوتيرة والتي يجب أن تجعل منا دولا واعية ومتيقظة لما يحدق بها من أخطار وتهديدات ولا نتيح الفرصة أو المجال للتغافل أو نسيان أي مما نواجهه من التحديات الإقليمية والدولية الأخرى الحساسة والتي تستدعي منا استجابة عاجلة فلايزال العالم يشهد نزاعات مسلحة ما بين أطراف محلية ناهيك عن دول تعاني من كوارث إنسانية ونزوح لاجئين وأخطار تفشي الإرهاب.
إن جميع ما سبق ذكره لهو أحد الأمثلة الحية على أهمية وحدة القرار ويقظة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية عند التعامل مع القضايا المتشعبة التي يشهدها عالمنا اليوم.
وتشارك الكويت رؤية الاتحاد الأوروبي في حملته للاستجابة الدولية لمواجهة فيروس كورونا «Unite For Our Future:Global Goal» فلن نتمكن من محاربة هذه الجائحة دون العمل بشكل مشترك والتعاون فيما بيننا وذلك حتى ندرك غايتنا في تسهيل تمكننا من الوصول إلى العلاج واللقاح والتوزيع العادل له ضد هذا الفيروس، بالإضافة إلى تطوير الإمكانات المتعلقة بتشخيص الحالات.
وعليه فقد تعهدت الكويت حتى يومنا هذا بتقديم مبلغ 100 مليون دولار أميركي لدعم الجهود العالمية في مواجهة فيروس كورونا على النحو التالي: 60 مليون دولار لدعم جهود الدول ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة الفيروس، 40 مليون دولار لصالح الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر المانحين الدولي لإيجاد لقاح لفيروس كورونا.
كما تعيد الكويت التأكيد على التزامها بالتعاون مع المجتمع الدولي لدعم كل ما يصب في صالح الجهود الدولية للاسراع في عملية تصنيع اللقاح وإتاحته بشكل عادل للدول والأفراد المحتاجة له.
وتعتبر هذه القمة ثالث محفل دولي تشارك فيه الكويت ممثلة بوزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد منذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا المستجد حول العالم وستستمر في دعم كافة الجهود الدولية في هذا الإطار.
وضم الوفد مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية السفير صالح اللوغاني وسفير الكويت لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي جاسم البديوي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعددا من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.