بقلم: د.سعيد أحمد الأصبحي
يمتاز عمل الخير في حاضر الكويت بالعديد من الصفات والخصائص، وكأمثلة على الصفات والخصائص التي تميز بها العمل الخيري الكويتي الحديث نورد النقاط التالية:
1 ـ عمل متعاون: يتعاون القائمون على العمل الخيري الكويتي مع كل الاجهزة الرسمية والشعبية التي يتطلب العمل التنسيق والتعاون معها، وكذلك مع الجهات الخيرية القائمة خارج الكويت، ويعقدون معها اللقاءات الهادفة للتنسيق والتشاور، ويهتم القائمون على هذه الجهات بالتعاون معا، بهدف التطوير وتنظيم العمل لتلافي الازدواجية والتضارب.
2 ـ عمل شمولي: رغم اهتمام القائمين على العمل الخيري الكويتي بالنشاط المحلي واعطائه الاولوية، الا انهم لم يتركوا بقعة جغرافية فيها مسلمون، الا وسعوا الى مساعدة المحتاجين منهم، كما ان المجالات التي يسعون لخدمتها متنوعة، وشاملة لكل الاحتياجات المحلية والخارجية.
3 ـ عمل مُبدع وخلّاق: القائمون على العمل الخيري ابدعوا وابتكروا في اسلوب العمل، والتزموا بالقواعد والمبادئ الاسلامية، واختاروا الاساليب والطرق التي توائم الحياة العصرية، وطرحوا افكارا ووسائل حديثة لم تطبق في اي مجالات اخرى، بل ان بعض الوسائل التي ابتكروها تناقلها الكثير من المؤسسات الحديثة، العاملة في مختلف الميادين، كما استفادوا من الاعمال الخيرية التي نادى بها القرآن الكريم، والحديث الشريف، والعادات التقاليد الحسنة، للآباء والاجداد، في مساعدة المحتاج واغاثة الملهوف، وطبقوا ذلك بأساليب حديثة، شجعت الناس على التجاوب معهم والمشاركة الفعالة في مشاريعهم وانشطتهم.
4 ـ مشجع بالعطاء: يشجع العمل الخيري الكويتي الافراد على العطاء والمساهمة في تحقيق اهداف الخير، ولذلك يفتح لهم المجال رحبا للاشتراك كمتطوعين في انجاز الاعمال الخيرية المحلية والخارجية، وشكلت بعض الجهات الخيرية لجانا خاصة لتشجيع العمل التطوعي وتنظيمه لتحقيق اكبر فائدة ممكنة منه، كما تنظم الجهات الخيرية سنويا معرضا خاصا بالعمل التطوعي للتعريف بإنجازاته.