تعتبر رواية «مدلمارش» بقلم «جورج اليوت» أعظم رواية انجليزية قاطبة، إلا ان جورج اليوت لم يكن مؤلفها بل ان الشخص لا وجود له على الاطلاق. انه الاسم المستعار للكاتبة الانجليزية «ماري آن ايفانز».
ومع ان الاسم الحقيقي للمؤلفة كان قد أصبح معروفا في الأوساط الأدبية الا انها واصلت نشر رواياتها تحت اسمها المستعار لأن التخفي تحت اسم رجل، كما قالت، يضمن كل مزايا الشهرة من دون جوانبها غير المستحبة.
واليوم وبعد مرور نحو 140 عاما على وفاة المؤلفة وقرن ونصف القرن على صدور الرواية عمدت مؤسسة أدبية الى اصدارها تحت الاسم الحقيقي للمؤلفة مع 24 رواية أخرى لنساء.
تضم القائمة روايات مثل «انديانا» للكاتبة الفرنسية أمانتين أورور دوبان المشهورة باسمها المستعار «جورج صاند» التي بلغت في تحديها لمعاصريها حد ارتداء ملابس رجل وتدخين السيجار في العلن.
وحســـــب صحيفـــة «الغارديان» فإن نشر المجموعة جاء احتفالا بمرور 25 عاما على تأسيس جائزة «استرجعوا اسمها» للقصة النسائية التي أسستها الروائية الانجليزية كيت موس ردا على قائمة ترشيح لجائزة بوكر خلت من اسم أي سيدة روائية.
وتقول موس عن ظاهرة الكتابة تحت اسم رجل: «لقد أخفين أسماءهن لأسباب مختلفة منها فكرة اخفاء حقيقة كونهن نساء لأنه لم يكن من اللائق للمرأة وقتها الخروج الى المجال العام».