لم يكن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي تقدم الثلاثاء من إدارة برشلونة الإسباني بطلب الرحيل قبل عام على نهاية عقده، حاضرا أمس في مركز تمارين النادي الكاتالوني، حيث من المفترض أن يخضع وزملاؤه لفحص «كوفيد-19».
وخلافا لجميع اللاعبين والطواقم الفنية والطبية العاملة في الفريق الذين حضروا صباح الأحد الى مركز التمارين من أجل إجراء فحص فيروس كورونا استعدادا لمعاودة التمارين اليوم كان ميسي غائبا عن الحضور، على الرغم من أن الموعد المحدد له لإجراء الاختبار كان في الساعة 10.15 بالتوقيت المحلي بحسب وسائل الإعلام الإسبانية، حتى ان لاعبين مثل الأوروغوياني لويس سواريز والتشيلي أرتورو فيدال، اللذين أعلمهما المدرب الجديد الهولندي رونالد كومان أنهما لن يكونا مع الفريق الموسم المقبل، حضرا الى مدينة جوان غامبر الرياضية لإجراء فحص «كوفيد-19»، ومن المؤكد أن غياب ميسي سيشعل معركته مع إدارة النادي التي تصر على عدم تلبية رغبته بفسخ عقده قبل عام على انتهائه، وتجد إدارة برشلونة نفسها تحت ضغط رهيب وسط مطالبة بسحب الثقة منها بعد الزلزال الذي تسبب فيه أفضل لاعب في العالم ست مرات.
وكانت إدارة النادي الكاتالوني برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو في وضع لا تحسد عليه أصلا حتى قبل زلزال ميسي بسبب الانتقادات الكثيرة التي طالتها عقب موسم كارثي تخللته فضائح متسلسلة ونتائج رياضية مخيبة للآمال بخروج الفريق من الموسمين المحلي والقاري خالي الوفاض، آخر فصولها الهزيمة التاريخية على يد بايرن ميونيخ الألماني (2-8) في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وغياب ميسي الأحد توقعته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية بعنوانها في عدد أمس «لن يحضر»، مرفقة إياه بصورة للنجم الأرجنتيني وحيدا في ملعب «كامب نو» الخالي.
وأجمعت الصحف الإسبانية على أن ميسي سيذهب الى المعركة حتى النهاية مع إدارة النادي التي ترى أنه لا يحق للنجم الأرجنتيني أن يستخدم البند الموجود في عقده والذي يسمح له بالرحيل، لأن الموعد النهائي لاستخدام هذا البند كان في يونيو.
وبحسب ما ذكرت صحيفة «أوليه» الرياضية الأرجنتينية هذا الأسبوع، فإن ميسي لم تعجبه لهجة المدرب الجديد كومان خلال أول مقابلة بينهما الخميس الماضي، عندما أخبره الأخير أن «الامتيازات التي كان يحظى بها في غرفة الملابس انتهت، ولابد من القيام بكل شيء من أجل الفريق، لن أكون مرنا».
وأوردت «أوليه» أن ميسي يشعر بأنه مستهدف من قبل الرئيس والجهاز الفني الجديد، وهذا الخطاب مع الطريقة التي أبلغ بها كومان المهاجم والصديق المقرب سواريز بأنه لن يعتمد عليه في الموسم المقبل، أديا إلى زيادة الرغبة الشديدة في رحيل أفضل لاعب عن البيت الكاتالوني.
من جهة اخرى، أصدرت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بيانا رسميا حول الأزمة الدائرة بين برشلونة وميسي، بشأن الخلاف الدائر حول الشرط الجزائي.
وجاء نص البيان الذي نشر على الموقع الرسمي كالتالي: فيما يتعلق بالوضع التعاقدي للاعب ليونيل أندريس ميسي، وردا على التفسيرات المختلفة لبنود عقد اللاعب مع برشلونة، بعد الإطلاع على العقد بين النادي واللاعب، تبين الآتي: «العقد ساري المفعول حاليا ويحتوي على شرط إنهاء التعاقد بين الطرفين في حالة رغبة ميسي في فسخ التعاقد من طرف واحد، ولكن هذا البند قد انتهى مفعوله في يونيو الماضي، وامتثالا للوائح المعمول بها، واتباع الإجراءات في هذه الحالات، لن تقوم رابطة الدوري الإسبانية بتنفيذ هذا البند بفسخ تعاقد اللاعب، وإذا أراد الرحيل عن برشلونة لن يتم ذلك إلا من خلال دفع المبلغ المذكور في قيمة الشرط الجزائي بعقده مع النادي وهو 700 مليون يورو».
الى ذلك، توعدت إدارة برشلونة النجم الأرجنتيني بتنفيذ لائحة العقوبات في حال استمراره بالغياب عن مران البارسا الرئيسي اليوم الاثنين، والمران الثاني الثلاثاء.
من جهة اخرى، يدرس والد ميسي ووكليه خورخي ميسي السفر إلى إسبانيا الأسبوع المقبل للاجتماع ببارتوميو الذي أبدى استعداده للجلوس مع والد اللاعب ووكيل أعماله لبحث ملف رحيل ميسي عن الفريق الكتالوني.
وأضافت الصحيفة أن والد ليونيل ميسي لديه أفكار واضحة خلال الاجتماع برئيس برشلونة، حيث يريد اتفاق خروج بطريقة ودية، يضمن لنجله الخروج من برشلونة بشكل حضاري ومن الباب الكبير، نظرا لما قدمه من تاريخ كبير داخل «كامب نو».