أعلنت شركة آي بي إم (IBM) عن تفكيك نفسها إلى شركتين عامتين، متوجة بذلك جهودا استمرت لسنوات من أول شركة حوسبة كبيرة في العالم نحو التنويع بعيدا عن أعمالها القديمة لتركز الآن على الحوسبة السحابية.
وستدرج شركة IBM وحدة خدمات البنية التحتية لتقنية المعلومات الخاصة بها، والتي توفر الدعم الفني لـ 4.600 عميل في 115 دولة، ولديها رصيد متراكم قدره 60 مليار دولار، بوصفها شركة منفصلة تحمل اسما جديدا بحلول نهاية 2021.
وقال المدير المالي جيمس كافانو لـ «رويترز»: إن الشركة الجديدة ستضم 90 ألف موظف، وسيتقرر هيكلها القيادي في غضون أشهر قليلة. وذكرت شركة IBM - التي يعمل بها حاليا أكثر من 352 ألف عامل: إنها تتوقع أن تسجل ما يقرب من 5 مليارات دولار في النفقات المتعلقة بفصل العمل والتغييرات التشغيلية.
ورحب المستثمرون بالخطوة المفاجئة التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي أرفيند كريشنا، الذي يعد مهندس صفقة استحواذ IBM على شركة الحوسبة السحابية (رد هات) Red Hat العام الماضي مقابل 34 مليار دولار، مما أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 7 %.
وقال كريشنا في مكالمة مع المحللين: «لقد جردنا الشبكات في التسعينيات من القرن الماضي، وجردنا أجهزة الحاسوب الشخصية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وجردنا أشباه الموصلات منذ نحو 5 سنوات لأنهم جميعا لم يساعدوا بالضرورة في دعم عرض القيمة المتكاملة».
وأضاف كريشنا - الذي حل محل جيني رومتي كرئيس تنفيذي في شهر أبريل الماضي: إن محفظة البرمجيات والحلول الخاصة بشركة IBM ستشكل غالبية إيرادات الشركة بعد الانفصال.
وفي مدونة، وصف كريشنا هذه الخطوة بأنها «تحول كبير» في نموذج أعمال الشركة البالغة من العمر 109 أعوام.
وقالت شركة IBM، التي سعت للتعويض عن تباطؤ مبيعات البرامج والطلب الموسمي على خوادمها المركزية، إنها ستركز الآن على الحوسبة السحابية الهجينة المفتوحة، وحلول الذكاء الاصطناعي التي ستشكل أكثر من نصف إيراداتها المتكررة.
وأضافت الشركة أيضا انها تتوقع أن تبلغ إيرادات الربع الثالث 17.6 مليار دولار، وأن تبلغ الأرباح معدلة للسهم 2.58 دولار، وذلك بما يتماشى تقريبا مع تقديرات «وول ستريت».