استبق الرئيس الاميركي دونالد ترامب مهرجانه الانتخابي الاول في فلوريدا، الذي دشن به عودته للحملة بعد اعلانه شفاءه من فيروس كورونا المستجد، بهجوم لاذع على المحتجين وخصومه الديموقراطيين ومرشحهم للرئاسة جو بايدن وكذلك على الصحافة، محاولا تعويض تخلفه لأكثر من 10 ايام خلال مرضه.
وفي مجموعة مكثفة من التغريدات كرر مواقفه تجاه الاحتجاجات ضد العنصرية، وصف المتظاهرين «بالحيوانات»، مطالبا قوات إنفاذ القانون باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتظاهرين التي اتهمهم بالانتماء إلى مجموعة «انتيفا المتطرفة» مطالبا الـ «إف بي آي» بالقبض عليهم.
وقال: يجب على «اف بي آي» وقوات الامن أن تركز على حركة «انتيفا» واليسار المتطرف، الذين امضوا الصيف في محاولة لاحراق المدن التي يسيطر عليها الديموقراطيون في انحاء أميركا.
وأضاف في تغريدة أخرى: ضعوا هؤلاء الحيوانات في السجن الآن، محذرا من أن اليسار الراديكالي يعرف كيف يستغل الحمقى التابعين لقيادة غبية، قيادة بايدن، وخص بالذكر الاحتجاجات في بروتلاند.
وقد قامت ادارة موقع تويتر حذف خمسة على لأقل من تغريداته ونشرت مكانه تحذيرا من ان المحتوى يمكن ان يكون حساسا.
وتطرق الى جائحة فيروس كورونا التي تجتاح الولايات المتحدة والعالم، وقال: زيادة كبيرة باصابات الطاعون الصيني في اوروبا وباقي العالم التي صورها العلام المزيف على انها امثلة في كيفية حسن التعامل مع الوباء، لإظهار أن الوضع في أميركا أكثر سوءا، ووعد الاميركيين أن اللقاحات والعلاج قادمة بشكل سريع.
وكان ترامب قد اعلن الشهر الماضي ان اللقاح قد يكون متوفرا بحلول منتصف الشهر الجاري لكن ذلك يبدو بعيد المنال.
وعلى الرغم من أن طبيب ترامب أعلن أنه أصبح بصحة جيدة ولا يمثل مصدرا للعدوى، تقضي الارشادات الصحية بأنه يجب أن يبقى في العزل لضمان عدم نشره لعدوى فيروس كورونا.
وتحدث ترامب في تغريداته عن ارتفاع اسواق الاسهم لاعلى مستويات محذرا من أن خصمه الديموقراطي جو بايدن: سيزيد الضرائب وستخسرون الوظائف. وستعانون من كساد لم تشهدوه من قبل.
وخصص مجموعة تغردات للثناء على عن القاضية ايمي كوني باريت التي بدأ مجلس الشيوخ الأميركي أمس جلسة الاستماع اليها تمهيدا لتثبيت تعيينها في المحكمة العليا.
وقال شخصية مؤمنة وام استثنائية لسبعة أولاد وهو يحاول استمالة اليمين المتدين. واتهم الديموقراطيين بمحاولة تغيير اسس وتركيبة المحكمة العليا بزيادة عدد الليبراليين فيها. واتهمهم بمهاجمة القاضية التشكيك بنزاهتها ووسمها بأنها جمهورية.
وقد بدأ مجلس الشيوخ الأميركي أمس جلسة الاستماع الى القاضية باريت التي اختارها ترامب لعضوية المحكمة العليا خلفا للقاضية الراحلة روث غينسبرغ، رغم معارضة الديموقراطيين الذين لا يملكون اصواتا كافية لعرقلة تثبيتها في هذا المنصب، حيث يريدون ومرشحهم الرئاسي جو بايدن تأجيل البت في تعيين القاضي في المحكمة العليا الى ما بعد الانتخاب لكن ترامب يريد المضي قدما في أسرع وقت ممكن لإرضاء الناخبين المتزمتين من اليمين المتدين.
ووفقا للدستور، على باريت نيل موافقة مجلس الشيوخ للالتحاق بالمحكمة العليا الاميركية التي تضم خمسة قضاة محافظين من اصل تسعة.
وتحظى القاضية باريت بصورة جدية في الاوساط المسيحية التقليدية التي تشاركها قيمها، بدءا من معارضة معلنة للإجهاض والتمسك بمفهوم الزواج باعتباره ارتباطا «بين رجل وامرأة»، وفقا لرسالة وجهت الى البابا في 2015.
وباريت كاثوليكية متدينة وام لسبعة اولاد بينهم اثنان بالتبني وآخر مصاب بمتلازمة داون، واعلنت يوما ان «قضيتها هي خدمة ملكوت الله».
وتؤكد امام مجلس الشيوخ انها تسعى دائما لبذل «قصارى جهدها للوصول الى نتيجة ضمن الاطر القانونية بعيدا عن ميولي الشخصية».
ونشرت وسائل اعلام عديدة عرضها أمام المجلس ان «دور المحاكم ليس لتسوية كل مشكلة او تصحيح اي خطأ في حياتنا العامة. قرارات السياسة العامة يجب ان تتخذ من قبل الجهات السياسية المنتخبة التي تتحمل المسؤولية امام الشعب».
في هذه الاثناء، صوت أكثر من 7.3 ملايين أميركي بالفعل في الانتخابات العامة المبكرة حتى يوم امس، لاختيار الرئيس القادم وأعضاء في الكونغرس، بحسب مسح أجرته وسائل اعلام أميركية في 36 ولاية أبلغت عن بيانات التصويت.
وذكرت قناة «الحرة» الأميركية أن 4.3 ملايين صوت من هذه الأصوات جاءت من 12 ولاية «من أكثر الولايات تنافسية في السباق»، مشيرة إلى أن الديموقراطيين يتقدمون على الجمهوريين في ست منها.
ولا تنبيء هذه البيانات بنتيجة أي من السباقات، حيث تظهر استطلاعات الرأي في جميع أنحاء البلاد أن الجمهوريين يفضلون التصويت شخصيا في يوم الانتخابات بدلا من التصويت المبكر.